هل دق المسمار الأخير في نعش مسؤولين بلادي
سبحان الله لو تنادي حجرا لسمعك وفهم معاناتك..أما من تنعتهم بالنخوة والشرف من هم على سدة المسؤولية في الدولة فلا اظن انه فيهم من يسمع او يرعى فيك حسن تقدير الحال والموقف لو كنت أنادي أمواتا لسمعوا ولفت انظار قلوبهم من يلوك الصخر ويفترش الارض ويلتحف السماء..يتبجحون بالفرص الوظيفية ويوهمون المجتمع انهم يحسنون صنعا في استيعاب من هم في مثل معاناتي من المعاقين القادرين على العمل والعيش بكرامة في وطن قدر له انه يزخر بالخيرات والعيش الرغيد..لا ادري كيف ماتت الظمائر ونشفت العروق من الدم الاصيل فيهم وغدوا حجارة صماء لايفقهون القول ولايدركون الواقع..فأنا مرارا وتكرارا كتبت النداء تلو الاخر لكل من له مسؤولية في الدولة لكي احصل على وظيفة تقيني الحرمان تقيني العوز تقيني ذل السؤال لا ادري هل يريدون المعاق ان يتسول الناس في ظل دولة مؤسسات وقاعدة صلبة من الانجازات ام تريد المعاق القادر على العمل ان يسرق ام يسطوا على المحلات مثلا..في ظل دولة عتيدة واعية. .ايليق بدولة مثل بلادي ان تتركنا بلا راعي بلا عمل بلا اهتمام وعزاؤنا في ذلك اننا معاقون..ام يحاربون مشيئة الخلاق العظيم الذي اراد لنا بمشيئته ان نكون ذوي اعاقة وكان قدرنا ان بلادي تدير ظهرها تاركة كل معاق وحال سبيله يهيم على وجهه يلقى الاهانات يلقى الصد والردع يلقى عدم القبول..في كل ميادين الحياة وتجدهم يتبجحون ويتشدقون بحماية المعاق وتعليمه وتدريبه وتوظيفه وماذلك الا مادة اعلامية تظهرهم انهم يحسنون صنعا بالمعاق لكن الحقيقة انهم لايريدون له اي شي ولايسعون لفتح المجال له في كل شي..فكم قلت وكم صحت وكم نحت وناديت دولتي بلادي ياشرفاء البلد،يا اصحاب الظمائر والنفوس الشريفة الزكية ان كان يوجد احد كذلك. .اني انسان معاق يتيم الابوين ليس لي اهل ولا اخوان عمري تعدى الثلاثين اعاقتي في اليد اليمنى قادر على العمل احمل مؤهل ثانوي اسكن في بيت والدي الذي،باقي عليه دين لاصحابه السابقين وبيت عادي لايفي بأبسط متطلبات العصر من الملاذ الآمن بقيت 6سنوات استلم ضمان اجتماعي وبعد اليأس قبلت بوظيفة حارس في شركة مشاريع وقد شارف المشروع على نهايته وسأجد نفسي في المجهول واقطع المسافات بسيارات الاجرة من ولاية عبري الى مسقط بشكل مستمر. .لا ادري الى متى سأظل على هذه الحال انادي واطالب بوظيفة تقيني ذل العوز والفقر والفاقة وظيفة مستقرة حتى لو في مجال تدريب وتشغيل ان لم يكن تشغيل،مباشر..هل سأجد اناس حقا اصحاب شرف ونخوة يفرجون الكرب مصداقا لأمر الله وان تفريج كربة مؤمن تساوي الدنيا بما فيها..ام سنظل ننحب ونندم حظنا ان بلادنا مسؤوليها موتى وشرفاؤها قد دفنوا واصحاب النخوة قد دق المسمار الاخير في نعوشهم..الى ان يرث الله الارض ومن عليها..