مشاهداتي في بريطانيا فلسلفة التوظيف ودعم العمالة والفرق بينها وبين عمان
بسم الله الرحمن الرحيم
من حيث ان المقارنات اصبحت تشغل بال الكثير من الاخوة الاحباب في السبلة او غيرها فاصبح هناك مقارنة مع بعض الدول الخليجية مثل الامارات وقطر ومقارنة الرواتب وغير ذلك والتي اصبحت البعض بالتذمر والحنق على الحكومة
فهنا وبحكم خبرتي وزيارتي لبريطانيا وتعرفي على انظمة العمل والتعطل هناك فاحب ان اضع مقارنة بين بريطانيا العظمى وبين سلطنة عمان
في بريطانيا معظم المواطنين اما يعملون في القطاع الخاص او يعملون لحسابهم وهناك نسبة قليلة جدا تعمل في الحكومة وهي نسبة بسيطة لا تكاد تذكر وهنا في عمان العكس بل والمطالبة الدائمة للحكومة بان تقوم بتوظيف الشباب في الحكومة تحديدا وليس في القطاع الخاص حتى ان البعض يتذكر بانه لا يريد العمل في القطاع الخاص لان العمل في الجهات الحكومية اضمن وان كان صريحا فهو اريح واسهل !! بل ويرى ان توظيفه في جهة حكومية واجب على الحكومة وإلا فهي مقصرة مذنبة ترى ماذا سوف يقول لو كان في بريطانيا ;)
في ما يتعلق بمعونة البطالة او ما يسمون قانون التعطل او بدل التعطل عن العمل ففي بريطانيا لا تدفع الحكومة جنيها استرلينيا واحدا للباحثين عن عمل او الذين لم يعملوا او من تم فصلهم من وظائفهم بل من يدفع لهم هي التأمينات الاجتماعية في بريطانيا واموال التأمينات هي اموال المشتركين من العاملين في بريطانيا اي ان الباحث عن عمل يمنح راتبا بسيطا لعدة اشهر حتى يجد عمل وهذا الراتب من اشتراكات العمال العاملين في التامينات الاجتماعية وليس من الدولة بينما في عمان كانت هذه المكرمة او المنحة من الدولة ومن اموال الدولة وهنا الفرق بين عمان وبريطانيا ومع ذلك مازال النقد شديدا على الحكومة في هذا الجانب !!
هذه مقارنة بسيطة في مجالين فقط بين بريطانيا وبين عمان
بين مجتمع يعمل بجد صباح مساء ولا ينتظر اموال من الحكومة وبين مجتمع استهلاكي اصبح يريد اموال من الدولة فقط باي طريقة
احبابي واخواني الكرام قد يغضب البعض من هذه المقارنة ولكن هي الحقيقة ويجب ان نبدأ في بناء مجتمع عامل يسعى للعمل وليس مجتمعا استهلاكي يطلب من الحكومة وظيفة حتى لو لم يكن هناك حاجة للوظيفة في الدولة وحتى لو كانت بطالة مقنعة
النفط يا اخواني ثروة ناضبة منتهية والعمل هو الباقي
لنتجة للعمل فالرزق ليس معلقا في الوظيفة الحكومية وعلى الشاب العماني ان يكون امتداد لجيل الاباء والاجداد جيل الجد والعمل والكسب حتى ضربوا في الارض شمالا وجنوبا بحثا عن الرزق وحتى كان العماني مضرب المثل في هذا وليس مثل الان حيث ان البعض يقضي وقته في السهر والبلاك بيري والواتساب والنت وغيرها ثم يصرخ اريد وظيفة مريحة حكومية والا فالويل والثبور للحكومة