فـ لنصدق مع انفسنا ..
.
تكبر في نفوس الكثير هذه الدنيا .. وتتجاذبه امواجها بما تزين أعماقها من كنوز .. تصرف الأبصر
وتلهيه عن المبتغى المقصود .. تجذبه الى عمقها ولا يحصل على كنزها بل يرتطم بصخور قاعها فتأثر
عليه كثير حتى يترى كنوزها فيتعلق بالدرك الأسفل منها ..
.
الكثير اغتر ولايدرك انه في الحضيض والقاع .. هوى منذ زمن الذي غره تحقيق الذات.. حتى يذهب
لمعانقة المادة في ألبابنا .. بعدها ينحرف القلب ويبدأ بالترنح في خط متعرج يمنة ويسرة . لا يعلمون هل
سيصلوا للمقصود ام انهم يسيرون لأجل السير فقط ؟!
.
نصبح ونمسي لتحقيق ذواتنا .. حتى تقلقنا رؤيتنا المستقبلية بمادياتها المقيتة وتأخذنا بعيدا عن داء اليقين ..
فنرتفع ونرتفع ولكن في مفازات الخوف .. ربما دنست أقدام الكثير منا في وحل شبهة او شهوة ..
فلاترانا الى الإسراع في جعل المسوغات لنعذر انفسنا ويعذرنا الكثير على ماقمنا به خوفا من سياط اللوم
حتى نغرق في خداع انفسنا .. من اجل ماذا..
من أجل العيش ..
.
قد يذيع صيت الكثير منا هنا بالصلاح الظاهر .. حتى نجد العذوبة في لعبة تحسين الهندام ونرضى
بل ونسعى كي نمارس طقوس الخديعة والمكر والخيانة .. فنتطلتخ بالطين من الباطن ..
لا أدري كيف اننا نعطل سمعنا عن كلمة حق ونغطي بكفوفنا خيوط النور كي تتسلل الى فضاء انفسنا فتذكرنا
بنور ان الخداع لن يدوم !! لا ادري لما ننظر في مرآة الغير فيشغلنا تحسين هندام الظاهر .. وننسى ونتناسى الجروح
والقروح التي التي ظهرت في مرآة الصدق من الداخل !! .. ياترى متى سنكف ممارسة خداعنا انفسنا ونرى بمرآة
الإيمان والصدق ؟!!
.
انتهى ..