تهريب مع سابق الاصرار والترصد
في دولة مجاورة لفت انتباهي جمال الطيور المعروضة بسوق الطيور الذي ليس له مثيل ... فالطيوربشكل عام لها سر جمال يجعلك تنبهر بألوانها خصوصا .......و اكثر ما عجبني "بطة" صغيرة من لون وشكل مميز سبحان الله ،........ما اجمل لونها الغير اعتيادي مقارنة بألوان البط الباهت لدينا .
و بعد ممارسة بعض استراتيجيات الالحاح -التي تشتهر بها النساء عادة- على ( العبد الفقير ) زوجي , خططت بدهاء متقن تمريرها عبر الحدود دون المرور على نافذة الحجر الطبي للحيوانات, و بالفعل نجحت سياسات " الزن " اللطيفة على زوجي و رضخ لطلبي معلنا انتصار سلاح النساء الفعال عليه :).
وطوال الطريق للحدود لم تردعني عبارات الشجب والاستنكار " الكوااك كوااكيه " مهما اجتُهدت البطة الثرثارة في صياغتها احتجاجا على جريمة التهريب ومخالفة القانون , فكانت ردة فعلي مشاكسة بتعريض البطة لتيار هوائي بارد جعلها تعيد حساباتها العنيدة و تهدا حتى تمت عملية التهريب بسلام .
وبعد اجتيازالحدود بعد التفتيش السلس احتراما لمشاعرنا العائلية التي كانت على حافةا لانهيار خوفا من "كووواك" قد تفضح أمرنا , وصلت البطة بوئام لمنزلي العامر عاشت -وكما يقال بالقصص الخرافية - بثبات ونبات , وانجبت الذكور والبطات البنات .رجعت البطة للونها الطبيعي معلنة رسمية انتصار ذكاء البائع . أعترف انني اكتشفت سذاجتي كما اكتشفت حدود معرفتي بألآخر مثلما اكتشفت عدوانيته تجاة البط الغير ملون .. كما تعلمت معارف جديدة ورؤى وأكتسبت طاقة متنوعة غير طاقة التهريب الغير شرعي عبر الحدود البرية ...
*****
يمر الكثير من الصالح والطالح عبر حدودنا البرية .. وان كنت قد اخضعت البطة للفحوصات الطبية عند شرائها ,الا ان ذلك لم يوقف صوت الضمير الذي لطالما أنبني على الفعلة النكراء
مما يعرض قضية الاستغناء عن طرق التفتيش التقليدية للمركبات الصغيرة و التطور الالكتروني و تكوين حديث يواكب عصرنة الجمارك الحدودية وتطورها الكبير، ببلوغها مرحلة الاحترافية في التصدي للجريمة المنظمة وشبكات التهريب عبر الحدود البرية. كمثال كاستخدام المساحات الضوئية الحديثة لإغلاق المنافذ بين الدول وتشديد المراقبة البرية وتسهيل عملية التفتيش على المعابر .
سيدة الزهور
الخروج التالي : الشاعر الحطيئة ومعالية "سليط اللسان"
