من يحب عمان ... لا لإسقاط الديون
أولا تحية إكبار و اعتزاز للشعب المصري الوطني للذي قدم مصلحة الوطن فوق المطالب الفئوية فشكل صندوقا للتبرعات من أجل رفد اقتصاد بلده بالمال ليتسنى له التطور و النمو و تحية إكبار و اعتزاز إلى ذلك المواطن المصري الذي استقطع من رزق أهله وولده و لم يصل راتبه في عمان 150 ريالا مع الغربة من أجل رفد هذا الصندوق ببعض المال المدخر رغم حاجته الملحة له و لكنه بكى و قال وطني أهم .... !
ثانيا : من المطالب الفئوية التي ظهرت اسقاط الديون و التي كما سمعت من كتابات الاعضاء و الله أعلم ( 5 ) مليار ريال و كما تعلمون فميزانية عمان تبلغ أكثر بقليل عن 8 مليار ريال أي إنهيار كامل في اقتصاد البلد !!!!!!!!
من هم أصحاب الديون ؟
هم فئة رواتبهم متوسطة أو فوق المتوسطة أو عالية جدا لغرض تجاري _ لأن أصحاب الرواتب الصغيرة لا يقرضهم البنك و كذلك أصحاب الضمان الإجتماعي -
ولنقل هذا مطلب فئوي بحت على حساب ميزانية الدولة التي خصص منها للمساعدات السكنية للضمان الاجتماعي و ذوي الدخل المحدود وخصص منها للمناطق التي لا تملك شارع و خصص منها للمناطق التي لا تملك كهرباء أو ماء أو ......
مع البرامج التنموية الأخرى من شوارع و مشاريع ترفد المجتمع بوظائف لشبابه و شاباته و غيرها الكثير
إذن هذه الفئة ستأخذ المال على حساب فئة أكثر حاجة منها أو على حساب مشاريع تنموية عامة لجميع الشعب
- بعد حدوث الأزمة هناك هروب كبير للمال الأجنبي من استثمارات بنكية أو في سوق مسقط للأوراق المالية أو استثمارات غير مالية وهذا أفقد الدولة الكثير من القوة المالية فالمال يذهب من عمان بالريال العماني مما يضعف قيمة الريال السوقية وكذلك الاستثمار المتوقع سيغير مساره أيضا و بالتالي الدولة بحاجة إلى ضخ الكثير من الأموال لإعادة التوازن إلى الإقتصاد و حتى لا تحدث إنهيارات في البنوك نتيجة سحب ملايين الدولارات للمستثمريين الأجانب .
نحن أمام خيارين خيار الوطن و خيار الذات ؟ هل سنلغي ذاتنا الفئوية أم حب عمان فوق كل شيئ
و أقول لسنا أقل وطنية من الشعب المصري الذي يعيش ثلثه تحت خط الفقر أي لا يملكون إلا وجبة و احدة و ضعيفة في اليوم و نحن الحمد لله بنعمة ( و إن شكرتم لازيدنكم ) ورغم ذلك شكل صندوقا ليتبرع و مشاهد تدمي له العين في حب الوطن
و في الختام أنا من هذه الفئة التي يذهب أكثر من نصف راتبي ولكن الوطن أغلى و أكبر و الحمد لله على نعمة القناعة و صفاء النفس