رسالة إلى سفارة السلطنة بالهند
رسالة إلى سفارة السلطنة بالهند
الكل يعلم أهمية البُعديْن التاريخي و الجغرافي للهند في قارة آسيا، و دور الطرقات التجارية التي تؤدي إلى الهند قصد جلب التوابل، هذا إلى جانب طريق الحرير الذي كان تحت سيطرة المسلمين و يربط بين أوروبا و الهند، و ما تبِع هذه الرحلات التجارية من فتوحات و غزوات؛ و تطوّر الأمر من تنافس بين القبائل إلى ما صار يُعرَف اليوم بالاستعمار الحديث و الغزو الثقافي.
إنّ اليوم الفرصة متاحة أكثر من أيّ وقت مضى لسلطنة عمان ودول الخليج العربي لنشر اللغة العربية في الهند. فلُغة الهند الرسمية هي الهندية بنسبة 74% والباقي لغات و لهجات مختلفة يصل عددها إلى )Hindi ( 1652.
اقتراحي المتواضع هو كالتالي:
-تأسيس معهد للغة العربية في الهند حيث يُرسل إليه 10 معلمون عمانيون لتدريس اللغة العربية هناك.
-إجبار الهندي قبل القدوم إلى سلطنة عمان على الحصول على شهادة أو دبلوم من هذا المعهد.
-تدوم الدراسة فترة 3 شهور و تصل رسومها إلى 500 ريال عماني.
طبعا الوافد الهندي يكون مُجبرا على دفع مبالغ ربما قد تتجاوز هذا، لأنه يدرك فوائد القدوم إلى سلطنة عمان أو دول الخليج العربي بصفة عامة.
-تتضمّن الدروس معاملات يومية و اجتماعية وأخلاقية تتصل بالسلطنة. كما يأخذ دروس في استعمال جهاز سحب الأموال، إذ لا يُعقل أن يمسك الهندي ربع ساعة لسحب الأموال من الجهاز المصرفي و طابور بأكمله ينتظره بفارغ الصبر.
فيما يخص الغزو الثقافي لقد حان الوقت للدول العربية أن تضطلع بهذا الدوْر. مع العلم و أن جلّ الدول الأوروبية والمتقدمة تركّز على نشر المراكز الثقافية و اللغوية قصد تمرير حضارتها و ثقافتها إلى العالم في أبهى صُورها.
أرجو أن تكون الفكرة قد وصلت. و كما قال روزفلت: فكّر بشيء كنت تعتقد أنه لا يمكنك القيام به.
مع الشكر