العلمانية حركة إصلاحية وضرورة إنسانية وليست إنتهازية .. ( رد على مقال عبدالله العليان ) - المدونات - سبلة عُمان
1-Click Setup for WordPress, Drupal & Joomla!

صالح عبدالله البلوشي

العلمانية حركة إصلاحية وضرورة إنسانية وليست إنتهازية .. ( رد على مقال عبدالله العليان )

قيّم هذه المشاركة
اقتباس أرسل أصلا بواسطة صالح عبدالله البلوشي مشاهدة المشاركات

حصيلة اندماج الدين بالسياسة هي محاكم التفتيش "

ألبير كامولا تزال العلمانية بمدلولاتها المختلفة ومدارسها الفكرية المتنوعة مثار جدل ونقاش في العالم العربي وخاصة حول علاقتها بالفكر الديني ومدى ملائمتها للبيئة العربية التي يغلب عليها طابع التدين ومن ضمن المقالات التي أثارت بعض الأسئلة حول العلمانية وأثارت الشكوك في كونها حركة إصلاحية مقال الكاتب العماني عبدالله بن علي العليان الذي نشر في ملحق شرفات العدد رقم 320 الصادر بتاريخ 19 / يوليو / 2011أسهب الأستاذ العليان في مقاله المذكور الحديث عن مصطلح العلمانية ومعانيها المتعددة حتى أخذ ذلك قريبا من نصف المقال وأستشهد في ذلك بآراء بعض المفكرين الإسلاميين وأطال في ذلك مثل سالم البهنساوي والدكتور محمد عماره إضافة إلى الدكتور صبحي الصالح حتى خلص في نهاية المقال أن " العلمانية لم تكن حركة إصلاحية وإنما كانت اقرب إلى الفكرة الإنتهازية التي تبرر ما يفرضه الواقع القائم ودليلنا على ذلك أن العلمانية في تركيا الكمالية غير العلمانية في أوروبا وعلمانية الولايات المتحدة غير علمانية روسيا وشرق أوروبا بل ان العلمانية في بريطانيا غير العلمانية في فرنسا والشواهد متوافرة لا يتسع المقام لسردها " أعتقد أنه من الظلم أن نصف العلمانية التي أستطاعت تحرير العقل الأوروبي من أسرالسلطة الدوغمائية المرتبطة بالمفاهيم اللاهوتية حسب رؤية الكنيسة الرومانية في الحقول المعرفية المختلفة وخاصة في تفسير الظواهر الطبيعية والكونية بانها لم تكن حركة أصلاحية وإنما مجرد حركة إنتهازية حسب وصف الأستاذ العليان فالعلمانية لم تكن فقط حركة أصلاحية وإنما ضرورة تاريخية فرضتها المرحلة التاريخية الحرجة التي كانت تمر بها أوروبا في تلك الفترة وخاصة في ظل تسلط الكنيسة على الحركة العلمية والثقافية والفكرية هناك بحيث لم تترك مجالا لأي باحث حر من اجل الحفر في الحقول المعرفية المختلفة وإلا تعرض للإضطهاد الكنسي وربما الإعدام بطريقة بشعة ايضا كما حدث للعالم الشهير جيورداونو برونو الذي أحرق حيا سنة 1600 بسبب أفكاره الكوسمولوجية واللاهوتية ومئات أخرين في الحقول العلمية المختلفة .

في القرن الثالث عشر شهدت أوروبا أسوأ الفصول السوداء في تاريخها الطويل حيث تم تأسيس محاكم التفتيش التي كانت مهمتها الرئيسية ملاحقة كل فكر يخالف الرؤية الدينية للكنيسة البابوية في روما وخاصة التي تتعلق بالكتاب المقدس وابتدأت في إيطاليا بقرار من البابا جونيور الثالث عشر وفي ظل هذا القانون الكهنوتي الجائر تم إعدام المئات من الأبرياء بحجة مخالفة قوانين السماء وقد تواصلت فصول التحريم حتى أخذت شكلا آخر في القرن السادس عشر عندما أصدرت الكنيسة البابوية قرارا آخر بتحريم قراءة وتداول الكتب التي تخالف تعاليم الكنيسة الرومانية وهو نفس القانون الذي لا يزال موجودا في بعض الكتب الفقهية عند المسلمين حتى اليوم وأدين بسببه المفكر المصري الراحل نصر حامد أبو زيد وبسببه تم إعدام المفكر السوداني محمود محمد طه وإغتيال المفكر فرج فوده وآخرون .

في الوقت الذي كانت فيه الكنيسة البابوية تلاحق أهل الفكر والتنوير وترمي بهم إلى مقصلة محاكم التفتيش وفي الوقت الذي شهد فيه التاريخ المسيحي حدثا تاريخا مهما وهو إنشقاق الراهب الإصلاحي مارتن لوثر عن الكنيسة الرومانية وتأسيسه للمذهب البروتستانتي سنة 1517 وما تبع ذلك من حروب طائفية طالت الكثير من الدول الأوروبية مثل فرنسا وأسبانيا وألمانيا وغيرها بين الطوائف المسيحية المختلفة وخاصة بين الكاثوليك والبروتستانت وذهب ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء بدأت بعض الأصوات الحرة تظهر خفية وفي العلن في بعض المناطق لتعلن عن ولادة فلسفة جديدة تقوم على سلطة العقل وتعلن عن رفضها لجميع هذه الممارسات التعسفية التي تأذن بتحويل أوروبا إلى واحة كبيرة من الدمار والخراب وحاولت بالرجوع والاستعانة بالتراث العقلاني للفلسفة الأغريقية إلى ممارسة عقلانية نحو علمنة الدين وعقلنته وبدأت تطال حتى الكتاب المقدس كما فعل الفيلسوف الهولندي سبينوزا في كتابه " مقالة في اللاهوت والسياسة " وأيضا في كتابه الأسطوري في عقلنة الأخلاق " علم الأخلاق " إضافة إلى العشرات بل المئات من الفلاسفة والعلماء الذي ساهموا في إنطلاق الإنسانية إلى عصر الأنوار حتى قيام القطيعة الأبستمولوجية الكبرى في القرن السابع عشر بين العقل والإيمان وهي التي بدأت مع قضية إدانة جاليليو والتي تمت إدانته بسبب إن قوله " بأن الأرض لا تقع في مركز الكون كان يعادل التشكيك في الأسطون الفلسفي للمجتمع القرووسطي والرؤية المؤسسة لذلك المجتمع تلك النظرة المبنية على القراءة الحرفية / الجامدة للكتاب المقدس وفلسفة أرسطو " ( أنظر غاليليو الاسئلة المبصرة والأجوبة العمياء .. إعداد عقيل عيدان ) وبعد أكثر من مائة سنة أنطلقت أوروبا وقفزت قفزتها المعرفية الكبرى نحو القطيعة الأبستولوجية الثانية مع الفيلسوف كانط وكتابه التاريخي " نقد العقل الخالص " سنة 1788 قبل أن يدشن أنشتاين القطيعة الثالثة سنة 1900 .

لم تكن العلمانية مجرد حركة إصلاحية فقط في أوروبا وإنما كانت رسالة إنسانية من أجل تحرير الإنسان من سلطة الرهبان ورجال الدين وتحرير العقول من التفسيرات الميتافيزيقية والماورائية التي حبست الفكر الأوربي قرون طويلة بين سجونها الفكرية الضيقة , لقد كانت رسالة " مقالة في التسامح " لفولتير – مثلا - وهو الفرنسي الكاثوليكي صرخة تاريخية في وجه الإضطهاد الكاثوليكي للأقلية البروتستنانية في فرنسا بينما لم تصدر في تلك الفترة التاريخية التي كان العالم الإسلامي يشهد صراعا مريرا بين الدولة الصفوية والدولة العثمانية والتي راح ضحيتها مئات الآلاف من الضحايا رسالة واحدة تدعو إلى التسامح ونشر ثقافة الحوار في المجتمعات الإسلامية بينما أمتلأت المكتبة الإسلامية بمئات الكتب والعناوين في نشر ثقافة الكراهية والتكفير بين المسلمين .

أما إستدلال الكاتب العليان بفساد المنهج العلماني بتعدد تطبيقاتها في بعض الدول فيبدو أن الأستاذ العليان كغيره من بعض الباحثين في الفكر الإسلامي ينطلقون في دراستهم ونقدهم للعلمانية والليبرالية وكأنها دين أو مذهب ديني له مراجعه الأساسية وأصوله وفروعه وفلاسفته الذين يرجع إليهم في الفهم والتفسير مثل المذاهب الإسلامية المختلفة ولذلك يحتجون بفساد العلمانية بأختلاف تطبيقاتها في بعض الدول وهم يتناسون بان العلمانية هي مدرسة تعددية وتعتمد على التنوع في الممارسة الفكرية والسياسية ومع إن العلمانية التركية لا تتوافق مع العلمانية الحقيقية لإنها تأسست على الدكتاتورية والحكم العسكري ولكن مع ذلك فإن العلمانية الكمالية هي التي أوصلت حزبا ذات إتجاه إسلامي وهو حزب العدالة والتنمية إلى السلطة وهي التي ساهمت أيضا في إعادة إنتخابه مرة أخرى قبل عدة أشهر فقط بينما لا تزال الأنظمة التي تقوم على المرجعية الدينية بإتجاهاتها المختلفة تراوح مكانها منذ عشرات السنين وترفض التوجه نحو التغيير الديمقراطي ولو تحت شعار الدين , والإختلاف حول تطبيق العلمانية بين الدول التي تؤمن بها شبيه بإختلاف الدول التي تتبنى الخطاب الديني فهي لا تتبع مدرسة إسلامية واحدة وإنما مدارس مختلفة فالمدرسة التي تحكم إيران – مثلا – تختلف عن تلك التي حكمت أفغانستان أيام حكم طالبان وهي بدورها تختلف عن تلك التي تحكم السعودية ولكن الأصل في جميعها هو الدين حسب الرؤية التي تعتقد بها فلماذا نؤاخذ العلمانية على إجتهادتها المختلفة بينما نمتدح ذلك في الدول الدينية ونعتبرها إجتهادات داخل الدين الواحد ؟

إن العلمانية على خلاف ما يعتقد كثير من الباحثين الإسلاميين لم تكن ضرورة أوروبية لتحريرها من سلطة الكنيسة وإنما هي ايضا حركة إنسانية تدعو للإيمان بالتعددية ومبدأ التسامح الإنساني وإخضاع المنظومة الدينية بشبكتها المفاهيمية المختلفة لسلطة العقل والعلم وهو نفس المبدأ الذي كان ينادي به فلاسفة الإسلام من قبل أمثال الكندي والفارابي وإبن رشد وغيرهم وأيضا متكلموا المعتزلة وسبقوا بها فلاسفة التنوير في أوروبا بمئات السنين مما ينسف النظرية التي تقول بأن العقلانية هي إنتاج غربي ولا حاجة لنا به بينما هي في الحقيقة إنتاج إسلامي أصيل

إن المكبوت التاريخي الذي أنفجر في العراق بعد الإحتلال الأمريكي وأحرق – ولا يزال – الأخضر واليابس في هذا البلد العريق وأطاح بحضارة السبعة ألاف سنة في لحظة جنونية من عمر الزمن مرشح بالإنفجار الكبير أيضا في دول اخرى إذا لم تسارع إلى عملية التغيير وإعلان لحظة الثورة الأبستمولوجية على كل اللحظات التاريخية التي شاءت أن تحبس الأمة بين أسوارها الحديدية وسجونها المرعبة مئات من السنين دون ان نشارك في صناعة تلك اللحظات أو حتى المساهمة فيها ولكن شاءت الأقدار أن نكون ضمن منظومتها المعرفية وأسرها التاريخي منذ اللحظات الأولى لولادتنا وخروجنا إلى الحياة ولذلك فإن نشر مفهوم التسامح والتعددية في المجتمع هو الخطوة الأولى نحو التنوير والإنطلاق إلى عصر الحداثة .

لقد أستطاع فلاسفة النهضة والتنوير في أوروبا من إعلان الثورة على التعصب الديني والعقلية الكهنوتية التي كانت تقف سدا منيعا وحائطا صلبا دون إنطلاق النهضة الأوروبية ولكنهم كافحوا وناضلوا وقاسوا السجون والويلات والمطاردة والقتل حتى أستطاعت أوروبا بفضلهم من التحرر من الماضي العتيق والمظلم والإنطلاق إلى عصر الأنوار والحداثة في كافة المجالات .



ملاحظة : هذا المقال نشر اليوم في جريدة عمان في ملحقها الثقافي " شرفات " 26 / 7 / 2011
المجموعات
غير مصنف

تعقيبات

  1. صورة عضوية ماجد الهادي
    الفكرة التي يؤيدها صاحبها تكون لديه ثابته ..
    من يتبنى العلمانية يجدها ثابته من ناحية دلالات القيم التي تحويها وبها يكون الحل ..
    كلنا يعرف عن إريك فروم الفيلسوف والمفكر الامريكي من أصل أوروبي ..
    عندما أرتحل هارباً من طغيان النازية من المانيا متوجهاً الى الولايات المتحدة واصبح هناك استاذاً لعلم النفس ..


    كانت نظرياته العلمية والفلسفية تنطلق من مضمار التملك والكينونه ..
    وقد نهل من العلم وتدارس القيم التي أتت بها المدارس الفرويدية والماركسية ..
    حسناً ماذا قد حدث بعد ذلك ...
    أنطلق الى تحديد رؤية شاملة تختلف عن النظام السائد آنذاك للاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة..
    وهذه الرؤية تذهب الى تحقيق السعادة للبشرية تحت ظل نظام اجتماعي بموجبه تم توفير الصحة النفسية والاجتماعية لجميع البشر ..


    هنا قد قوبلت أفكاره بالاعتراض لانها تناقض ما للفرويدين من نظام يسار عليه بسبب تعارضها مع ال هي والانا والانا العليا ..
    لان ال هي يرمز بها الى الجنس والانا اساليب تحقيق الرغبات الاولية والانا العليا مجموعة من القيم التي تحدد للفرد ماذا يتقبل وماذا لا يتقبله او ما يدعه ..
    نحن نستخلص من كل ذلك أن التوجه المغاير للوضع السائد للأفكار البشرية لا يمكن له النجاح في ظل اختلاف انطباعات البشر عليه ..
    فمنهم من يرى تناسبه مع معطيات التفكير الذي يحيويه ومنهم من يرى غير ذلك ويراه مناقضاً لمعطيات التفكير الذي يتبناه هو ..


    لا يمكن صنع نظام يحتوي انظمه تتعارض معه ونختلف ..
    هنا نحن لم نتكلم عن النظام الاسلامي والديني في الحياة البشرية ولكن نتكلم عن الافكار التي يعتنقوها لا يمكن توحيد افكارهم في بوتقه واحد وهذا هو شان وطبيعة البشر ..
    طبيعة لا تزال حاضره لديهم ولا تموت الا بموتهم لان السليقة التي عند البشر لا يمكن توجيهها بشكل موحد لان افكاري الشخصية تتعارض مع افكار الاخر وتكاد تناقضها ..
    أنا أراها صحيحة بموجب رأي صواب يحتمل الخطأ ، وهو يراها بموجبه صحيحه انا لا أفرض رأيي واعبره صواب وهو كذلك ..
    ولكن لو انطلقنا في تحديد اطار واحد يشمل أختلاف الطبائع والافكار في توجه واحد هذا مستحيل ان يحدث في طبيعة البشر التي تختلف في كينونتها ..


    أي كينونه التفكير وتملك المعرفه وحدود الإدراك التي اتبناها انا لا يمكن ربطها بكينونة غيري وجعلها مشتركة من خلال التوجه الفكري فما انا افكر به وابرهن على صحته ،
    غيري يبرهن ايضاً بخلاف ما أنا أبرهن عليه من ناحيه الصحه والواقعيه المعرفيه التي اتبناها واريد توضيحها .
    في السياسة السويدية وفي السياسة الامريكية العلمانيتان ..
    الفرق شتان بينهما طبعاً لان الاولى محدودة الاتجاهات الحضارية وفي الحضور الدولي على الساحة الدولية في الفيتو وقرارات الامم المتحدة بعكس الثانية التي بموقعها الجعرافي ومكانها العالمي الاحتكاكي بالحضارات الشرقية والغربية يجعلها تختلف عن الاخرى...
    بالرغم من تحاجج البعض بان امريكا دينية ولكن هذا الشيء مجرد نظريات لا تستند الى اساس واقعي ..


    عندما نتحدث عن التأثير اليوناني على الحضارة الاسلامية ..
    ليس قاعدة بان الاقدم له تأثير على الاحدث فالعقول واحدة هل هناك اكتشاف يبين بان العقل لا يبدع الا من خلال الغير ..


    اذا كيف أثرت الحضارة اليوانية في علم الجبر في الابداع الخوارزمي ما هو الفيصل والخيط هنا الثوابت والمتغيرات متعارف عليها في كل العلوم بحد سواء لان العقل طبيعته الادراك والمعرفه لما حوله من متغيرات وثوابت لا يحتاج الى أحد لكي يقول له هذا متغير وهذا ثابت هكذا ..




    من الناس من يختلف مع المنظور التجديد في الفكر الحضاري الحديث ويتبع أو يرجع ذلك الى التأثير الحضاري في العلوم العقلية والمعرفيه وفي ذات الوقت يسرد نجاحه واسهاماته التفاعليه الايجابية بين البشر ..
    البعض منظوره المعرفي يستدل من خلاله النظر الى الايجابيات هذه والتغير الذي طرأ من جراء تبعات تغير المنظور لديه عند معرفة معلومات استجدت بخصوص النظم الليبرالية ومشروعيتها والصبغة البشرية التي تحويها ..
    العلمانية تجيز الحريات في كل شيء فالحرية التي تدعوا اليها لا يقيدها خلق روحاني في التحابب والتآلف بين الاخرين ..


    كيف نقول حرية وديمقراطية وليبرالية و الانسان بها هو معقيد في حريته هذه بصفة الاحترام الذي يمنعه من التحدث بما يحلو له كيف نقول حرية هنا في ظل وجود معتقد كالاحترام يقيدها ..


    كما هو معلوم بان العلمانية تشتق منها الأفكار الليبرالية التحريرية ..
    وشأن اليبرالية اصطلاحاً بأنها مفهوم يجعل الحرية في الارادة البشرية لا تقيدها حدود ..


    هناك تأثيرات كبيرة ومؤثرة تتركنها العلمانية في فصل الدين والمعاملة الروحية بين بني البشر ..

    بدءاً من منظور التعامل الاوروبي وكما قال المؤرخ العالمي تويبني في انفصال الحياة السياسية الاوروبية عن الحياة الدينية في العلمنه هذه ..

    وجعل حب الذات وتقديرة في التنصل من الحياة الروحية في البعد السياسي وجعلت الزمانية وبمفهوم أوسع الذاتيه لان الزمانية ظرف وقتي والذاتية مفهوم نفسي ومادي يشتمل ذلك ..

    هل تعلم ماذا جلبت العلمانية من خلال تقدير الذات والنظرة المادية الى حالات الاستعمار التي جعلت الدول الاوربية تنظر الى ذاتها بانها الوحيدة التي تستحق العيش واما الامم الاخرى فلا عزاء لها مما جعل حالات الاستعمار تشمل العالم أمريكا والدول الافريقية والاسيوية ..
    ومثال الدول الافريقية يجعلنا قريبين من الواقع نظراً لانها غنية بالموارد الطبيعية من معادن وغيرها وسكانها أفقر سكان العالم ويموت بها الملايين سنوياً من الجوع ..
    حالات الاستعمار ونهب الثروات واستحلالها بعيد عن مبدأ الدين الذي يحدد استحقاق الحقوق والواجبات ..

    أن البعد عن مضمار الدين وسلوكياته وواجباته وفصله عن المضمار السياسي لهو ما جعل هذه الدولة تشجع وتطمع في التنكيل من بني البشر والنظرة المادية التي تتركها قابعة وتبعدها عن النظرة الروحية لهي ما جعلت استقرار الذات متمكن من الحضور على أرض الواقع أنذاك والى اليوم ايضاً ..
    لو نظرنا الى المفهوم البشري لما رأينا هناك حل يمكن ايجاده لان الانسان تحكمه طبيعة الذات والنظرة الى الذات الاخرى وعامل البيئة واختلاف الطبقات الاستقرائية التي ينظر من خلالها للواقع من حوله لا يتركه لك في اتصال تام مع الغير ..

    لان التقسيم الذاتي شيء مالوف نحن نالفه من البشر لان الطبيعة التي تحكمهم تحدد ذلك وتفضله لم نرى تطبيق انساني بحت الا ونرى ما يجلبه التطبيق هذا من مساوئ وما سوى ذلك ..
    النظرة الوضعية للفكر البشري لم يستقر بتاتاً على قاعدة واحدة لكي نمجده نحن الى هذا الحد ..
    لا تتملكنا الظواهر لكي نصنع افكارها بموجبها لان الظواهر تختلف من انسان الى آخر ..

    مفهوم العلمانية مفهوم وضعي ذاتي اصطنعه الانسان وفق ميولاته واماله ..
    املك في الحياة الرخاء والعيش الكريم وانا لا املك شيئاً واريد استعمر الدول الغنية بالموارد الحيوية لكي استفيد منها ولكن يصدمك الدين لانه يحرم عليك مال الغير بغير وجه حق ..

    ولكن الفكر العلماني الذي يفصلك عن الدين يجعلك تستحل دم الغير وماله وعرضه لان لا يوجد بعد روحي فقط لديك بعد مادي بحث يجعلك تنظر ذاتياً الى الامر من منظور الفكر البشري المحاط بغشاوة ما أأمله ومالا استحبه ..
    البعض يصطنع الخطب لكي يجمل لنا العلمانية ويجعلها اساس فكري قويم ولا يخبرنا منابت وقواعد ارتكاز هذا الاساس بحيث يجعل انطباعات الانسان المختلفه بمكان واحد متصل لا منفصل ..

    ما هو غير منطقي لا يمكن تحديد منطقيته لانه من الاساس لم يبنى على منطقية فعليه ..

    إن بناء فرضية معرفيه توحيدية في أفكار بشرية غير مستقره لا يمكن له النجاح ابداً لان الاساس قد بني على اسس لا تندرج تحت أساس واحد ..
  2. صورة عضوية ماجد الهادي
    العلمانية حرية اعتقاد ومبدا يتخذ للحرية طريق على الساحه الإجتماعيه ..

    أفكار ابتهال العلمانية تدعو الى المدنية في ظل الحريات الدينية ولكن الانسان طبيعة لا يمكن حصرة في مبدا واحد وافكار الدكتورة تحصره في مبدا واحد والاختلاف العرقي والفكري والاعتقادي لا يمكن توحيده ومبدا الحرية لا يمكن تطبيقة لان حريتي انا تتعارض مع حرية الغير ولا يمكن جعل حرية الغير اكمال لحريتي فما اعتقده انا يتعارض مع الغير ولا يمكن جعل فكرة واحد تقود افكار متضاده لان التضاد لا يتحد والطبيعة التي تحكم التضاد المعرفي والفكري لا يمكن اتحادها لمنظور واحد ..
    في أوروبا الغربية وما يحدث بها لا يحرك النظرة الى الايجابية المحضة لان البعض يطبق نظم ذاتيه يتعايش بها مع الوضع الحاصل معه ..
    اذ كيف لتوجه مادي أن يخلق توجه روحي واشتراكي مع الغير ، كيف لا نقول مادية واخلاقية ومع ذلك نقول علمنه . أن فصل الدين عن الدوله هي فصل الجانب الروحي وجعل الجانب المادي حاضراً لان النظام الانساني الذاتي لا يمكن له بان يتعايش به الانسان روحياً ..

    لانك تفصل الدين والروحانيات وتجعل الجانب المادي اساس تمكنيني للواقع السياسي .
    الجانب السياسي يمكن ربطه بالجانب الانساني لان السياسة تعامل الانسانية مع ذاتها ..
    وهناك من يفصل الجانب السياسي مع الجانب الانساني وكان السياسة هي قرار وجانب لا يتعلق بالانسانية يا ترى من يطبق السياسة هنا اليس الانسان والانسان يحوي مشاعر واحاسيس .
    ومثال الولايات المتحدة ومحاربة الارهاب من بعد احداث ايلول 2001 ومطالب الشعب في الانتقام من مدبري الهجوم هذا الم يكن من جراء مشاعر واحاسيس ورعب تركه الهجوم على اهالي الضحايا كيف نفرق الجانب السياسي من الجانب الانساني والمادي اليس كلاهما كتله واحدة ..
    والحروب الاستعمارية بين المدن (الداخل )والارياف ( الاطراف )في الدول الاوروبية ابان العصور الاولى ما اسبابها يا ترى هل هي دينية ام مادية استعمارية وحاجة ملحه لثروات الغير ومواردهم المادية الطمع الانساني لا يمكن جعله في بوتقه واحده والترميز اليه بالعلمانية التي تفصل الدين عن الدولة فالدولة ليس الدين محرك النزعة الطائفية او الحروب المستعرة .
    ولكن هناك جانب آخر وهي الذات وحب السيطرة وامتلاك الكثير والجشع والرغبه في امتلاك الغير والاستيلاء على ثرواتهم ..

    والدول الاوروبية في وقتنا الحاضر تعاني من ازمات مالية وحالات تقشف واضحه جليه على العيان والمظاهرات التي تحدث جراء ذلك نراها على الفترات الاخبارية على مدار الساعة , ما سبب هذه الازمات نحن نرى هنا ازمات ولم نرى حلول سوى التقشف وتفاقم الديون واسعار الفائدة الربوية التي لا تتعامل مع النظام المالي الديني الذي يجعل الفائدة متبادله والمنفعه متساوية ..

    لما الحروب الصليبية هذه نهبت ثروات البلدان الاسلامية حتى ..
    وما قولنا في وقتنا الحاضر وحالات الاستعمار الاوروبي للدول الافريقية والفرق الكثيرة التي تعمل هناك تحت شعار حقوق الانسان والسلام وما سوى ذلك من شعارات تدرج تحت منظمة معينه ..
    لما الدول الافريقية تستورد المنتجات ولا تصدرها وتستفيد منها بالرغم من امتلاكها ثروات طبيعية حيوية تفوق الدول قاطبة لما هي افرق الدول وما سبب الحروب الدائرة بينهم وما سبب استفادة الدول العلمانية من تلك الثروات او لنقل لما نهبت الدول العلمانية تلك الثروات ما سبب ذلك ..

    عندما نتحدث عن الاشكاليات المعرفيه فنحن نحدد اطار نسير عليه معرفياً ..
    لان الاطار اساس السير في فضاءات المعلومات المعرفيه ..
    الخوارزمي قد اعتمد على معطيات ولكن لم يعتمد على أكمال المعطيات هذه كفلسفة أبن سيناء والفارابي والعقاد وإبن رشد وعبد الرحمن البدوي والكندي وغيرهم من فلاسفة الاسلام المشهورين ..

    في علم المنطق أسسه أرسطو وكمله بتراند راسل لان ظواهر التبعيه هي اكمال ما بدأه الغير ..
    ولكن علم الجبر مختلف عن اكمال شيء ناقص وبني عليه العمليات الحسابية التي أتت بها الرياضيات اليوناية دلائل الرياضيات اليونانية هل اطلعت عليها ورأيت بها خيط قد قاد الخوارزمي في اكمال الطريق ذلك ..
    التأثير يكون في شيء يتبع الاشياء الاخرى ولكن الجديد المختلف لا يبرهن على التأثر والتبعيه ..
    العلمانية تغلي الدين من الحياة السياسية ومن الحياة اليومية ودوله واحدة كالسويد التي لا يوجد لها تأثير سياسي عالمي يمكن من خلاله أن نبني نظرياتنا التي تجمل الشيء ..

    السويد محدوده صناعياً وتنومياً اذا ما قورنت بالدول الاوروبية التي لها كلمتها في منظمة الامم المتحدة ولها نشاطها السياسي المحض ..
    هنا نحن نقدر على بناء نظرية العلمانية هنا في الدول التي تتعامل بإحتكاك مع الدول الاخرى وتؤثر عليها ..
    العلمانية نحن نحددها من هذا المجال ..

    السلطنة واستقرارها لا يمكن من خلاله مخاطبة العالم وإظهار الاستقرار السياسي كمثل ما ينظر الى ايران والى السعودية ومصر ..
    لان الاحتكاك السياسي عندما يطبق في أثناء الاحتكاك نظام ناجح نحن نتبني هذا النظام باريحيه ولكن النظام عندما ينجح في دوله لا يوجد لها احتكاك سياسي مؤثر عالمياً لا يمحد التحديد به في نجاح منظومه سياسية ..

    انتخب بأراك أوباما بيض ولكن لا يعبر هذا عن اختفاء العنصرية لان الاحتقان كبير حادث هناك وهذا لا يتعلق البته بالدين اذا كيف نحدد نظام كالعلمانية في تحديد اطار أشتراكي في شيء لا يتعلق بمنظومه واحدة كالدين لان الإحتقان العنصري بين البيض والسود وبين السكان الاصليين والمهاجرين وذات الاصول العربية بعد احداث الحادي عشر من ايلول يعبر عن أختفاء نظام موحد يمكن من خلالها ايجاد الحلول ..

    لنقل تم فصل الدين عن الدوله والنظم السياسية ما هو الجانب الذي يؤثر هنا ..
    سوف يطلع جانب العرقيه والانتماء الوطني ومبدا المواطنه ..
    وليس ببعيد عنا الضجرة التي أحدثتها الدكتورة سعيدة بنت خاطر عندما أجترأت على الحديث عن البلوش والزنجبارية وقضية المواطنه والانتماء الوطني ..
    هناك العديد من النقاط سوف نلتمسها عندما نتحدث عن فصل نظام ديني يتعلق بحريات البشر في الاعتقاد ..



    عندما ننظر الى العلمانية على انها عقليه خالصة وفكرية كمثل ما يحلوا للبعض تسميتها بذلك فنحن نضع موازين العقل في التحكيم والاستحكام الى أمر ما ..


    ولكن تداخل العلمانيية في المعتقدات الايدلوجية في فصلها فهذا لا يعبر عن مضمور عقلي لانها قد دخلت أصلاً في سياسة الفصل والانفصال عن طبيعة تطبيق مبدأ واحد أمام مبادئ عدة متنوعة ومتعددة ..


    لان فصل دين معين وتطبيقاته والحكم عليها مسبقاً باحكام متباينه هذا لا يجعل للعلمانية مبدئ عقلي وفكري ابداً بل يجعلها مناقضة تماماً للعقل والعلم والفكر لان الافكار لا تفصل بمجرد اختلافها مع منظومة فكر معين بل يجب اسغلال الافكار وارتشاف الحقائق المختلفة في المنظورات هذه ..
    عندما تكون علماني هل هذا معناته ان تكون متناقضاً ..


    تبادر الى ذهني هذا السؤال ..
    أحدهم افرد مقولته التي تجعل فرضيات العلم لا تتداخل مع الغيب ..
    أذ يقول بأن الامور الغيبية هي امور تعتبر فرضيات والعلم لا يقبل مثل هذه الفرضيات لانها غيبية قد غابت عن باله الواقعي والنظري وهي في مستقبل لا يعلم صحته ..


    ولكن بعد أيام ظهرت بواطن التناقض حيث كان الحوار يدور حول التطور التي تعتبر النظرية به افيون الملحدين في تفسير الحياة بلا استدلال موضوعي لهذه النظرية ..


    حيث كان السؤال يدور حول هل الانسان يتطور الى ان يصير له جناحات يطير بهما مع ان هذا كان حلم الانسان على مر التاريخ ..
    قد اجاب بان هذه فرضية والعلم لا يستبعد من حدوثها في المستقبل ..
    قمة التناقض ..


    في الغيب قال بان فرضيات العلم لا تتداخل في شيء غيبي ولكن كيف تداخلت فرضيات العلم في شيء غيبي كتطور الانسان الى ان تظهر له جناحان يطير بهما ..
    عندما تكون الفكرة من الاساس متزعزعه ولا يوجد من يثبتها لا يمكن للعقل البشري استيعابها البته ...
    أنا لا ألقي العيب على العلمانية لانها تتبع الفكر المتحرر من الشيء ولكن العيب يكبر ويتعظم لانها تتداخل في كل شخص وتدعى الحقيقة لان معتنقها يفصل الدين عن الحياة وليس عن السياسة كمثل ما يخدعنا البعض بهذا الوصف البعيد كل البعد عن الحقيقة التي ينبغى ان تقال ..



    قال لي احدهم وهذا القول قد قرأءته في صدور كتب الوجديين والمفكرين العلمانيين البعض منهم ..
    بان الدين خرافه وأسطورة يتناقلها البشر على مر العصور والعلم يحدد ذلك ..



    نحن هنا لو اعتبرنا بان هذا الكلام صحيح فنحن نخرج من دائرة الادراك الذاتي الى الادراك الجمعي ادراك لما وراء الابعاد النظرية الذاتيه ..
    الدكتور العلماني المرموق فؤاد زكريا في كتابه التفكير العلمي قد ذكر بان العلم لا يقف عند حد معين بل هو يتبع المطلقية والنسبية في آن واحد حتى في الشيء المحدد ذاته ..



    وبعد ذلك يخبرنا بان العلم قد ابطل الخرافه في المعتقدات الاسطورية وهنا هو يناقض ما قاله سابقاً بخصوص المطلقية العلمية والنسبية التي تبين حدود الشيء ذاته ..
    لان العلم هو ادراك ذهني للبشر في تحدد اتجاهات الفكر في النظرية والتطبيق ولكن التطبيق النظري يتبع الإرتقائية والتغيير والاختلاف التطبيعي ..
  3. صورة عضوية honestbroker
    أخ صالح ...

    أرجو الإطلاع


    http://alwatan.com/dailyhtml/deen.html#5