في يوم من الأيام كانت حياة تريد ان تطهو الحلوى لنفسها فهي من هواياتها صنع الحلوى ، وقد كانت سهام قد خرجت مع عائلتها ولن ترجع إلا في اليوم القادم فبما أنها يوم عطلة وليس لديها ما تفعله فقررت ذلك ، فبدأت بالإستمتاع وهي تصنعها ولكن فجأة تذكرت بأن بعض المعدات ناقصة فسارعت نحو غرفتها لأخذ غطائها وتذهب للمتجر القريب من بيتها ، أخذت حياة تتسوق فوقفت لاشتري بعضاً من كريمة التزيين وما إن مدت يدها لأخذها جاءها صوت من ورائها وقد بدا مألوفاً لها يقول: لا تشتري هذه النوعية من الكريمة بل تلك إن كنت تريدينها لتزيين الكعك . وأشار بيده الى الناحية الأخرى فابتسمت له حياة وشكرته على لطفه وتعاونه معها ثم ذهبت وبعد ما انتهت من المحاسبة أستوقفها نفس الشاب وقال لها: إذا سمحت أريد التحدث معك قليلاً. فأنتابها الفضول فمشت معه لكي تعرف ما الذي يريده منها شاب لا تعرفه ولا يعرفها فاستوقف تفكيرها توقفه عن المشي ودخوله لمقهى قريب من المتجر فطلب منها الدخول والجلوس معه للحديث ، فدار بينهما الحوار التالي:
حياة: آها لقد تذكرتك ، أنت الذي رأيناه في المحل منذ فترة انا وصديقتي.
الغريب: صحيح ( ثم سكت قليلاً) ، ثم سألها دون سابق إنذار; عل كنت تعيشين في الميتم في صغرك؟
صعقت حياة بذلك السؤال المفاجئ خاصة وانه قد أتى من شخص غريب وقالت في نفسها( وما أدراه بذلك؟هل أذهب ؟ أم أتركه يكمل؟) وبعد تفكير قررت البقاء .
حياة: ومن أين لك ان تعرف أنت.
الغريب : إذن كلامي صحيح؟!
حياة: نعم وماذا في ذلك؟!
الغريب: وأخيراً وجدتك إنك هي.
حياة بإستغراب: من الذي وجدتها وما الذي بي أنا.
الغريب: لقد عشت معنا فترة في صغرك.
حياة: ماذا؟!!
الغريب : نعم، أنا إسمي شهاب ولقد أسلوك من الميتم إلى بيتنا في فترة من الفترات لكي تصبحي فرد من العائلة فقد كانت كل إنجابات والدتنا ذكور وهي وابي يريدون أنثى ولكن وللأسف وبعدما إعتدنا عليك حدثت مشكلة فاضطررنا إلى التخلي عنك.
حياة: نعم تذكرت يا شهاب ، آه يال السنين كم كنت أحبك وأحب اللعب معك ، كيف حالك الآن وما هي أحوال إخوتك وأمك وأبيك؟
شهاب: واحدة واحدة يا حياة، حسنا وأنا أحببتك كأخت لي دائماً وما زلت أذكر شقاوتك وأما بالنسبة لأهلي فهم كلهم بخير والحمد لله ، وأنت كيف هي أحوالك؟
حياة : الحمد لله بخير والآن أنا أعمل في مجال الطب النفسي في عيادة خاصة.
شهاب: جميل جداً مبروك عليك، وبهذه المناسبة سوف ادعوك للطعام فأطلبي ما تريدين ; ثم قال: حسناً والآن أخبريني كيف عشت حياتك من بعدنا؟!
فبدأت تحكي له عن كل شئ وبعدما أنتهت سكتت قليلاً ثم قالت بنبرة عتاب: ولكن لماذا تخليتم عني؟
شهاب: كنت سأخبرك الآن بالذي حدث فبسبب إنفصال أمي وأبي وقد كنا على وشك السفر ، قررت أمي الذهاب للعيش عند أهلها فخيرونا بالبقاء عن أمي او بالسفر مع ابي ففضلنا أبي وقد كنت معنا آن ذاك فقرر أبي بأنه لا يريد أن يقحمك في مثل هذه المشاكل فأرجعناك للميتم فقد قال أنه من الممكن بأن هناك عائلة أحق منا بك لكي تربيك ثم ذهب بنا أبي معه لكي نعيش فالخارج ولم نتمكن من أن نرى أمنا إلا مرة في الشهر وعندما كبرنا وأعتمدنا على أنفسنا قررت أنا بالعودة للبلد وأول ما فكرت به هو أيجادك أنت وبحمد من الله ها قد وجدتك.
حياة: شكراً لك على إهتمامك بي يا شهاب.
ثم تصافحا وتبادلا الأرقام وانصرف كل واحد إلى عمله على وعد التواصل، وهذه هي قصة صاحبناشهاب الذي قالبلنه في المتجر .
بعد تلك الحادثة بيوم وما إن رجعت أسرة سهام حتى إتصلت بها حياة وأخبرتها بأنها تريدها أن تأتي الى بيتها في فترة العصر وتأكل وجبة العشاء عندها فلبت سهام الدعوة وذهبت فأخبرتها حياة بكل الذي حدث معها ومع الشاب شهاب فأبدت إستغرابها ،وفي نفس الوقت فرحت بأسم صديقتها لأنها عثرت على أحد من الممكن بأن يرشدها لعائلتها ، ثم بعدها تمشيا قليلاً في شوارع تاك المنطقة وهن يفكرن في نقس الموضوع ويحللنه حتى غربت الشمس فرجعتا للبيت ليتناولا وحدة العشاء .