جاء وقت الرحلة المنتظر فقد كان كل طلاب و طالبات المادة متشوقون للذهاب ودراسة المكان ، فعند وصولهم للمكان المحدد بدأوا بدراسة الصخور بمختلف انواعها واشكالها والوانها التي تسحر الناظر . كما أنه وفروا لهم مكان للسكن للراحة فيه بالقرب من الجبال الثلاث التي من اليجب عليهم تسلقها لاستكشافها ، وما إن انتهوا من الإستقرار في غرفهم حتى بدأوا بتسلق الجبل الأول وبما أن المعظم أول مرة له بتسلق الجبال فقد تعبوا بسرعة وأولهم حياة فلم تستطع التوازن عند التسلق وفي لحظةٍ سقطت فجرحت فاسرعوا بأسعافها وإنزالها للأسفل ولكن ولله الحمد لم تكن إصابتها غميقة لكن لم تستطع إكمال المشوار مع رفاقها حفاظاً لصحتها . جلست حياة في غرفتها لتستريح الى أن يعود الطلاب وهي تفكر بالأحداث التي حصلت منذ أن تعرفت على سهام فقد حصل ما لم يحصل طوال هذه السنين ، فلم يحدثها أحد بالخفاء عن ولادتها او سكنها فالميتم من قبل بهذا الأسلوب التحقيقي الغريب، وبينما هي غارقة في التفكير حتى وصلت سهام بعد إنتهائهم وهي محملة بأنواع من الصخور النادرة والجميلة فقررت أغلاق الموضوع وتأجيله .
بعد تلك الرحلة الشاقة قررتا أن تزينا السكن وترتباه قليلاً ،فبدأتا بغرفتهما وزيناها بالقليل من الصخور التي جلبتاها معهما لأنهم كانوا قد إنتهوا من دراستها فأرادتا ان تستغلاها ثم إنتقلن للممرات في السكن فوضعوا القليل منها أيضاّ ثم بعد ذلك للساحة الخارجية فرتبن الصخور في مجسمات جميلة ، عندها خرجت إحدى الفتيات الى خارج غرفتها بعد سماعها للضجيج فرأت الصخور الجملية وهي تزين ممرات السكن فتساءلت من الذي وضعها ، فسمعت اصوات ضحكات تأتي من الخارج فنادت صاحبتها في الغرفةوعندما ألقت نظرتاً للخارج رأت سهام وحياة وهن يمرحن ويزين الباحة في مرح ، فسألتهم إحدى الفتاتين : ما الذي تفعلنه في هذا الصباح؟ قالت سهام لها: إنا نزين السكن لكي يظهر بمظهرٍ مميز وجميل. فدعتا سهام وحياة بالأنظمام اليهما فتعرفن على بعضهن بشكل رسمي فقد كان الكل في حاله في السابق فلم يجدوا فرصتاً لاتعارف من قبل. إنقسم السكن لسبع غرف ومطبخ إحداها للمشرفة وأخرى للمعيشة، وبه أيضاً غرفة الطعام وغرفة المذاكرة أما عن الغرف الثلاثة للبنات فقد قسم واحدة لسهام وحياة و الثانية لليلى وحور وهن الآتي تعرفت عليهن في الباحة وأما الثالثة والأخيرة لسارة وسوسن لكنهما لم تكن يقمن بالإختلاط مع الطالبات الأخريات وبهن غرور غير طبيعي فلم يحببن التخاطب مع الناس ولا الناس أرادوا مصاحبتهن وبالأخص سارة .
مرت الأسابيع وتعمقت علاقة ليلى وحور بسهام وحياة وأصبحن لا يذهبن لأهلهن في كل نهايات الأسابيع مثلما كن يفعلن بل فضلن الجلوس مع حياة لحبهم لها فغضبت سارة لذلك الإهتمام الذي طرأ ولكن عندما تختفي سارة قليلاً فإن سوسن أيضاً تحاول الإنظمام إليهن في ما يفعلنه فقد أحبت صحبتهم ولكن لم تظهر ذلك لكي لا تنزعج صاحبتها سارة.
بعد مرور ايام قلائل بدأت سارة بإدراك إهتمام الجميع بحياة وحتى سوسن صاحبتها فعزمت على إيذائها ، فما الذي من الممكن أن تفعله؟!