إنتهت الإجازة وقد مر كل شئ على خير فحال حياة قد تحسن كثيراً من بعد الحادثة وتابع كلٌ حياته التعليمية ولكن بالرغم من ذلك حياة لم تهدأ عن التفكير في الذي حدث لها بل كانت في كل كل ليلة تعاود تساؤلاتها عن الشخص الذي تكلم معها في الغابة ومن أين أتى ، وكانت تحلم به أيضاً من كثرة تفكيرها ولكن بوجه مخفي فتحاول ان تنادي عليه ولكن دون جدوى ثم بعد ذلك تستيقظ من نومها وقد كان هذا مستمراً منذ ليلة الحادثة ولكن في النهار تحاول ان تكون على طبيعتها لكي لا تقلق صاحبتها.

ذات يومٍ أُقيمت حفلة شاي في الجامعة ويحق لكل طالب أن يدعوا شخصاً واحداً فقط ، فدعت سهام أباها وبما أن حياة لم يكن لديها أحد فدعت خالد شقيق سهام لكي ينظم اليهم فأتيا للحفل واستمتعوا جميعاً بها . عند قرابة نهاية الحفل وبينما سهام وحياة كانتا تمشيان بين الحظور صادفا أبا سهام وهو يتحدث مع أحد معارفه فسأله عن من تكون هاتان فتوترت حياة بما قد يقوله الأب فكيف له بأن يعرف ما هو اسم عائلتها ومن أين وهي بنفسها لا تعرف ذلك ، فصدمها رده فقد قال :إنهما أبنتاي سهام وحياة تدرسان في هذه الجامعة، ثم إلتفت إليهما وابتسم واكملوا الحفل وكأن شئ لم يحدث.


بعد أسبوع:
هيا يا حياة هيا بسرعة سوف نتأخر، هكذا كانت بداية ذلك اليوم بالنسبة لسهام فقد كانت حياة متأخرة في النوم الليلة الماضية بالتالي لم تستيقظ بسرعة وحالما إستيقضت أسرعتا بتجهيز تفسيهما واستعدا للذهاب أخيراً فأغلقتا باب السكن ورائهما لأنها كانتا آخر البنات الآتي خرجن . بدأت المحاضرات الواحدة تلو الأخرى حتى جاء وقت محاضرة يشتركان فيها الفتاتان وهي علم الصخور فقال لهم الدكتور الجامعي بأنه عليهم تجهيز نفسهم لرحلة قادمة وهي بعد غد والوجهة هي الجبال الملمة بالصخور النادرة لدراستها.
فور ما إنتهت المحاضرات حتى اجتمعت الفتاتان في الإستراحة العامة لكي تشربا شيئاً وتجددا نشاطهما ، فتحدثا في أمور كثيرة أغلبها عن الدراسة وأولها عن حماسهما للرحلة وبعد ذلك قررتا العودة للسكن وترتيب امورها والنوم .

في اليوم التالي قررت الفتاتان بالذهاب إلى المحل القريب منهما لكي تشتريا مستلزمات الرحلة من طعام ومستلزمات شخصة وغيرها فذهبت سهام اتجاه الطعام وحياة بالتجاه المشروبات ، بينما كانت حياة عائدة لسهام ودون ان تنتبه اصطدمت بقوة بشخص ظهر امامها فسقط كل ما بيدها فبادر الشخص بالاعتذار ثم هم بالذهاب مسرعاً ولكن استوقفه شئ لما رأى حياة وهي واقفة بجانب سهام وهن يُلملمن الأشياء ويعدنهن للسلة فسرح الشاب فيها لفترة من الوقت فاستغربت حياة من تصرفه ونظراته لها وعندما سألته إذا ما كان يريد شئ ، رد بارتباك: لا، فقط ذكرتني بشخص افتقده عندما رأيتك، ثم ذهب في طريقه. انتهت الفتاتان من المحاسبة وخرجتا بسرعة عائدتان للسكن لتجهيز نفسيهما للغد.

فهل سيكون لذلك الشخص دور في روايتنا؟