تقنية ثورية تخفي الجنود والمركبات



طور فريق من الباحثين جهازا بإمكانه إخفاء الجنود والمركبات، وأطلقوا عليه اسم "ورقة التخفي" باعتباره جهازا رقيقا قادرا على حجب الكائنات عن كاميرات الأشعة تحت الحمراء.

ويقاس حجم الورقة بأقل من ميلليمتر واحد، ورغم رقتها إلا أنه بإمكانها جعل الكائنات غير مرئية بشكل فعال أمام الطائرات دون طيار.

وتصنع الأوراق من السيليكون القابل للانحناء، ويمكنها إخفاء حوالي 94% من ضوء الأشعة تحت الحمراء الذي تواجهه، وفقا لدراسة أعدها باحثون في جامعة ويسكونسن-ماديسون.

ويأمل الباحثون في استخدام هذا الجهاز لمساعدة الجنود ومعداتهم في البقاء بأمان في ساحات المعارك.

وقال هونغروي جيانغ، وهو معد مشارك في الدراسة، إن ما ابتكروه يتمثل في ورقة "إخفاء" رقيقة، وهي أقل ثقلا بكثير من الدرع المعدنية أو البطانيات الحرارية.

وتعطي الأجسام الدافئة مثل جسم الإنسان أو محرك السيارة، حرارة مثل الأشعة تحت الحمراء، وهو ما يمكن للطائرات دون طيار التقاطه.

وتعمل "ورقة الإخفاء الرقيقة" من خلال قدرتها على امتصاص الضوء في "نطاق الأشعة تحت الحمراء ذات الطول الموجي المتوسط والطويل"،

وهو نوع من الضوء المنبعث من الأجسام التي تكون بنفس درجة حرارة الجسم البشري، وفقا للدراسة.

وتم تزويد الجهاز بمواد تسخين إلكترونية يمكنها "خداع" كاميرات الأشعة تحت الحمراء، وللقيام بذلك استخدم الباحثون السيليكون الأسود لصنع الورقة،

والذي يتم إنشاؤه عن طريق جمع بلورات السيليكون على رقاقة من المادة نفسها، ما يخلق "غابة" من إبر السيليكون تسمى الأسلاك النانوية والتي تعكس الضوء الخفيف للغاية.

ويتم إنشاء أسلاك النانو باستخدام جزيئات صغيرة من الفضة، محفورة في رقاقة السيليكون، ثم تُبنى جزيئات الهواء في السيليكون الأسود لمنعها من ارتفاع درجة الحرارة،

وترتد موجات الضوء ذهابا وإيابا بين الإبر، مما يمنع الضوء من الهروب.

ومن المعروف أن السيليكون الأسود يحبس الضوء المرئي، ولكن الباحثين أدركوا أن بإمكانه أيضا احتجاز ضوء الأشعة تحت الحمراء.

وكانت الكائنات "غير قابلة للاكتشاف عمليا" خلال الاختبارات، لذلك يركز الباحثون حاليا على معرفة وزن الجسم وكتلته اللازمة لنجاح استخدام الجهاز الجديد.



المصدر