إكتشاف نجم نابض يدور حول آخر بسرعة فائقة



قال علماء فلك إنهم اكتشفوا نظاما نجميا ثنائيا فريدا يدور فيه نجم نابض بالأشعة السينية حول رفيقه الشديد الكثافة بسرعة قياسية.
ووفقا للبيانات الجديدة من نظام "مستكشف التركيب الداخلي للنجم النيوتروني" (نايسر)، الذي تم تثبيته على متن محطة الفضاء الدولية في يونيو/حزيران الماضي، فإن هذين النجمين يدوران كل منهما حول الآخر مرة كل 38 دقيقة، مما يجعله أسرع دوران مداري يرصد في نظام ثنائي كهذا.
وقال الباحثون في دراسة جديدة تصف النتائج التي توصلوا إليها إن أحد النجمين، نجم نابض بالأشعة السينية، وهو نجم نيوتروني شديد التفرد يطلق أشعة سينية أثناء دورانه حول رفيقه.
وتتشكل النجوم النابضة عندما تنفجر النجوم الضخمة بصورة مستعر أعظم (سوبرنوفا)، تاركة خلفها نواة نجمية دوارة.
وهذا النجم النابض، الذي يدعى IGR J17062-6143، أقرب إلى شريكه النجم من الأرض إلى قمرها. وبسبب تقاربهما الشديد والسرعة الهائلة التي يسافران بها، "من غير الممكن أن يكون نجم غني بالهيدروجين، مثل شمسنا، رفيق النجم النابض. فلا يمكن وضع نجم مثل هذا في مدار صغير جدا"، وذلك حسب البيان الذي قرأه تود ستروماير الباحث في علم الفيزياء الفلكية في مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا في ولاية ماريلاند.
وقاد هذا الفريق إلى استنتاج أن النجم الثاني هو على الأرجح نجم قزم أبيض يفتقر إلى الهيدروجين. والنجوم البيضاء القزمة هي نجوم صغيرة كثيفة، عادة تكون بحجم الأرض، تتشكل عندما تواجه نجوم منخفضة الكتلة انهيار جاذبية (انكماش النجم على ذاته بسبب تأثير جاذبيته).
واكتشاف هذا النظام النجمي كان مدعوما بأرصاد سابقة لـ"مسبار روسي لتوقيت الأشعة السينية" في 2008، وهو قمر اصطناعي لرصد التغير الزمني لمصادر الأشعة السينية في الكون. لكن لأن أداة "نايسر" كانت قادرة على القيام بعمليات الرصد لفترات زمنية أطول، استطاع الفريق الآن تأكيد السرعة القياسية لهذا النظام النجمي الثنائي الفريد.
ويوضح ستوماير في البيان أنه عندما يدور نجمان حول بعضهما، فإنه مع مرور الوقت تتراكم المادة من النجم الأبيض القزم المانح على النجم النابض، وإذا زاد ضغط هذا التراكم إلى النقطة التي تندمج فيها ذراته فإن النجم IGR J17062-6143 قد ينفجر بطاقة تعادل 100 قنبلة الواحدة منها بقوة 15 ميغاطن. لكن النجم النابض لم يصل بعد إلى هذه النقطة.



المصدر