أخبار السبلة الدينية
 
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
رؤية النتائج 1 إلى 30 من 45
  1. #1
    تاريخ الانضمام
    19/06/2016
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    152

    افتراضي كيف أتدبر القرأن





    القران الكريم هو نور الله والمعجزة الخالدة، عجائبه لا تنقضي وفوائده لا تحصى ولا تعد
    في تدبيره شفاء للصدور من أمراض القلوب [، الغل، والحسد، والحقد، والكسل، والجبن،
    والخنوع، والتذلل لغير الله، والكبر، والغرور. إلى ما لا نهاية من الأمراض] ومعظمنا
    مصابون ببعض هذه الأمراض. مصابون بها رغم إن نقرأ القران الكريم، وبعضنا
    حافظ له والحمد لله هذه نعمه عظيمه ولكن القران لم يشفيه.
    فلماذا لا يشفينا القرآن الكريم؟ وأمراض صدورنا مازالت موجودة؟
    لا يشفينا لأننا لم نفهمه ، لم نطبق معانيه فنحن نقرا من أجل أن نحفظ فقط
    أو من أجل أن نرضي ضمائرنا، ونقرأ أيضا للشفاء بالقران
    ولكن طريقنا في كل هذا خاطئة لذلك لم نستفيد
    فمبدأ الاستفادة يقول : [اقرأ، افهم، تدبر، طبق، احفظ]
    بينما مبدأنا بهذا التنظيم: [احفظ احفظ احفظ احفظ] حتى لما نرسل أبناءنا لدور الحفظ
    يكون هذا هدفنا حفظ القران وليس فهمه وتدربه
    نعم نحن مطالبون بحفظ القرآن الكريم في صدورنا ليكون
    بعيدا عن التحريف ولكن تدبر القرآن الكريم أيضا مهم
    لنستطيع أن نعمل به ونطبقه في سائر حياتنا

    أيهما نقدم حفظ القرآن الكريم أو فهمه الشيخ كهلان الخروصي

    *****
    كيف يفهم المسلم العادي القرآن الكريم الشيخ كهلان الخروصي


    *****
    في هذا الموضوع سأنقل لكم دوره عن كيفيه تدبر القران
    نتمنى أن نستفيد منها جميعا
    الدوره من برنامج تدبر وتحت إشراف الفاضلة عائدة الحجرية
     التوقيع 
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى - - وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ - - فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
    وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً - - فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ
    وعاشِرْ بِمَعروفٍ وسامِحْ مَن اعتَدى - - ودَافع ولكن بالتي هِيَ أحسَنُ
    في زحمة الحياة لا تنسى ذكر الله
    سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ

  2. #2
    تاريخ الانضمام
    19/06/2016
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    152

    افتراضي

    كيف أتدبر القرآن(1)

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.

    إخوتي الكرام جمعنا الله سبحانه وتعالى هنا لغاية وهدف.
    وما اجتمعنا إلا حبا في تدبر كلامه سبحانه وحبا له وتعظيما لكتابه.

    و لا تظنوا إخوتي أن اجتماعنا هنا كان صدفة أو بترتيب من بشر أو بدون إذن من رب العالمين.

    بل هو من اختارنا لنسمع آياته ليزكينا بإذنه ونتعلم منه الكتاب والحكمة.

    هو اختار كل واحد منكم. لتستمعوا إلى ما نزل من الوحي.

    استشعر هذا واستمع لكلامه واستشعر أنك أنت المُخاطَب. وأن هذا كلام رب العالمين إليك.

    (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ)
    [سورة طه 13]

    اقرأ الآية بصوت مسموع ليسمعها قلبك.

    فكل آية ستتلى عليكم هنا لن تتلى إلا بإذنه ومشيئته.
    تأكد من هذا!
    استمع لنفسك وأنت تتلو قول الله عز وجل:

    (قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)
    [سورة يونس 16]

    كررها عدة مرات لعلها تلامس قلبك وتؤثر به.
    استمع إليها وأنت مستشعر أنه كلام الله إليك.

    إخوتي دخلتم الدورة والهدف هو تعلم كيفية التدبر .

    والأمل هو أن يكون كل واحد منكم متدبرا للآيات بنفسه مبلغا لغيره وليس حافظا أو قارئا لتدبر غيره.

    والتدبر له شروط أوله سلامة القلب.

    (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)
    [سورة محمد 24]

    لذلك دعونا أولا نعمل على تهيئة القلب لينال هذا الشرف العظيم وهو تنزل القرآن على القلب ليفقهه.

    (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ)
    [سورة الشعراء 192 - 194]

    وعلامة نزولها على قلبك هو أن تنذر بها وتبلغها للآخرين وتعمل بها.

    إخوتي مهما جاهدنا واجتهدنا في تدبر القرآن فلن نتمكن من التدبر بطريقة صحيحة إذا لم يفقه القلب تلك الآيات العظيمة.

    فالقلب هو العضو المسؤول عن التدبر.

    ولن يتمكن القلب من التدبر إلا لو نزلت فيه الآيات.

    ولن تنزل الآيات فيه إلا لو كان سليما من الأقفال.
    وإلا فلن يفقهها!

    ( لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا )

    (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها)

    قد يظن أنه تدبر الآية ويفرح بنفسه وفي الحقيقة قلبه مريض ومقفل. ولا يعلم أنه قد فهمها بطريقة معكوسة تماما!

    فالمتكبر يعكس معنى الآيات فيرى سبيل الغي ويتبعه ويرى سبيل الرشد ولا يتخذه سبيلا.

    وهو أمر غاية في الخطورة .

    ويحدث لكل من يرفض كسر أقفال الكبر في قلبه.

    ((سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ)) فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ((وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا)) وَإِنْ يَرَوْا ((سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا)) وَإِنْ يَرَوْا ((سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا)) ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ)
    [سورة اﻷعراف 146]


    لنأخذ مثالا:

    قد يتلو هذه الآية:

    (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)
    [سورة الحديد 20]

    فيفهم أن المطلوب منه في هذه الحياة الدنيا هو أن يقضيها في لعب ولهو وزينة وتفاخر وتكاثر.

    بينما المراد من هذه الآية هو تبيين أن هذا هو حال من يركن للحياة الدنيا وينشغل بها ويستحبها على الآخرة فهي ليست إلا متاع الغرور.

    (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)
    [سورة اﻷنعام 32]

    إذن دعونا إخوتي نشتغل على هذا القلب الذي في صدورنا ليكون قلبا عاقلا يفقه آيات الله بطريقة صحيحة.


    فالعلم والحكمة لا يؤتيان إلا بعد تزكية القلب.

    (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ)
    [سورة البقرة 151]

    لاحظوا الترتيب في الآية
    أولا تلاوة الآيات وتزكيته ثم التعليم والحكمة.


    والله عز وجل لا يعلم الكتاب والحكمة لأي كان.
    فكتابه عزيز وعلمه يصل لمن يعز هذا الكتاب.

    كريم ولكنه لا يعطي جواهره الثمينة إلا لمن أعطاه من أفضل أوقاته.

    كتاب كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون.

    (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ)
    [سورة الواقعة 77 - 79]


    لا يلامس إلا القلب المطهر من أمراض القلوب.


    صدقوني إن ذقتم طعم حلاوة الآيات في القلب فلن تملوا قراءته آناء الليل وأطراف النهار.

    ونحن هنا لهذا الغرض.



    لأجل هذا إخوتي علينا بذل الجهد للتخلي عن كل ما يسبب عدم نزول الآيات في القلب.

    علينا بذل الجهد لتزكيته
    لتطهيره وجعله سليما ومهيئا للتدبر.

    لا يوجد شيء في العالم يستحق أن نتمسك به ونصر عليه وهو يحرمنا من لذة القرب من الله ومن السير على طريق جنان عرضها عرض السموات والأرض.

    إخوتي قد أطلب منكم التخلي عن أمور جعلتموها مبدأ من مبادئكم ولا علاقة له بالدين.

    أو عادة من عاداتكم تحرمكم من تدبر القرآن.

    أو بذل جهد إضافي وقد تكون نفسك قد اعتادت على الراحة.

    فإن كنت تريد الخروج من الدورة متدبرا تعاهدني أنك ستسعى بكل جدية لتزكية قلبك وتطهيره وتزكيته مهما تطلب الأمر من جهد ومن عمل.

    (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا ((لَمَّا صَبَرُوا)) ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ)
    [سورة السجدة 24]

    لا بد من الصبر ومجاهدة النفس والهوى والصبر على الإبتلاء والصبر على الطاعات والصبر على القيام الطويل.

    ولكن الثمرة رائعة في الدنيا والآخرة.
    يزين الله لك الإيمان في قلبك ويحببه في نفسك ويكره إليك الكفر والفسوق والعصيان.

    هذا في الدنيا
    أما في الآخرة فالأمر يفوق الخيال
    جنات لا تخطر على قلب بشر.

    (.. وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ)
    [سورة الحجرات 7]

    ولكن انتبهوا أولا لهذا الحديث الشريف.

    قال - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم : أفشوا السلام بينكم )

    فهو يبين أهمية نبذ الخلافات والعداوات والشحناء وقطيعة الأرحام.


    وقد أرشدنا الله عز وجل أيضا لنكون لينين لبعضنا البعض.


    " وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ "
    بلين جانبك,
    ولطف خطابك لهم,
    وتوددك,
    وتحببك إليهم,
    وحسن خلقك والإحسان التام بهم.

    لا تستغربوا من إصراري على موضوع تصفية القلب من أية مشاعر سلبية تجاه أي إنسان. تأملوا الآيات التي تسبق الآية

    (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)

    إنها عن قطيعة الأرحام

    (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ ((وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ)) * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ ((لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰ أَبْصَارَهُمْ))
    [سورة محمد 22 - 23]

    إذن كأول تطهير نسلكه اليوم في طريقنا للتدبر هو العفو عن كل من أساء إلينا ووصل أرحامنا الذين قطعناهم.

    فإن قبلت القيام بهذا العمل فتابعني في الدرس القادم بإذن الله.

    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.
     التوقيع 
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى - - وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ - - فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
    وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً - - فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ
    وعاشِرْ بِمَعروفٍ وسامِحْ مَن اعتَدى - - ودَافع ولكن بالتي هِيَ أحسَنُ
    في زحمة الحياة لا تنسى ذكر الله
    سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ

  3. #3
    تاريخ الانضمام
    19/06/2016
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    152

    افتراضي

    كيف أتدبر القرآن(2)

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.


    أعود وأذكر بأهمية تطبيق درس الأمس عن العفو فهو يختصر طريقا لك لتدبر القرآن ويجعلك تقتحم عقبة تعيق قلبك عن فقه القرآن وتدبره.


    إذا جاهدت نفسك بقوة لكسر هذا القفل فقد قفزت قفزة كبيرة في عالم التدبر .

    وهو يحتاج لجهد كبير واستسلام تام وتذكر أنك أنت المستفيد الأول.

    سنركز اليوم على موضوع الكبر
    وهو أقوى قفل على القلب بل هو أساس كل ران يلف القلب بجدر القساوة.
    وهو الذي يجعلك لا تتمكن من التدبر أو يجعلك تتدبر بشكل معكوس.

    سأعطيكم إن شاء الله نماذج من الآيات على مواقف الكبر وآيات تعطينا الشفاء من هذا المرض الخطير.
    المثال الأول:

    (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ)
    [سورة ص 76]

    هنا ابليس تكبر على موضوع خلقته فرأى أنه خير من آدم لأنه رأى أن خلقته (النار) خير من خلقة آدم عليه السلام (الطين). إذا أسقطنا الآية على أرض الواقع نجد الكثير من الناس يتكبرون على غيرهم بسبب ظنهم أن خلقتهم خير من الآخرين. فمثلا الجميلة تتكبر على من هم دونها جمالا. الأبيض يتكبر على الأسود والرشيقة تتكبر على البدينة والصحيح يتكبر على من في خلقته تغير عن خلقة أكثر الناس والطويل يتكبر على القصير.
    فيرى نفسه خير من الآخرين بسبب خلقته التي يراها متميزة.
    لدرجة قد يكره المتكبر أن يأكل مع من يراهم دونه على مائدة واحدة أو الجلوس على كنبة واحدة!!

    فمن كان يعاني من هكذا مرض فالشفاء في الإيمان بهذه الآية وذكرها:

    (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
    [سورة آل عمران 6]


    الله سبحانه وتعالى هو من اختار لنا خلقتنا وهو الذي صورنا كيف يشاء ولم يكن لنا الخيرة في شكلنا ولا لوننا.

    الله سبحانه (((هو الذي)) يصوركم في الأرحام ((كيف يشاء)))

    فلا يحق لنا التفاخر ولا التكبر بشيء ليس لنا فيه يد ولا اختيار.

    تذكرنا لهذه الآية وترديدنا إياها إذا خطر ببالنا هذا النوع من الكبر فيه الشفاء والبلسم من هذا المرض.

    نأخذ نموذجا آخر من أنواع الكبر:

    (أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ)
    [سورة الزخرف 52]


    هذا النوع هو تكبر فرعون القبطي المصري على موسى عليه السلام الذي هو من بني اسرائيل من البدو الذين ارتحلوا لمصر في زمن سيدنا يوسف عليه السلام. فكانوا يعتبرون جالية من الجاليات المستضعفة المهانة المستعبدة في ذلك الزمن لدرجة تقتيل أبناؤهم دون أن يحاسبهم أحد!

    فرأى فرعون نفسه وهو ابن البلد خير من هذا الوافد الذي رآه مهينا وبسبب هذا الكبر رفض أن يقبل نبوة موسى لأن هذا معناه أن يرتفع شأن موسى عليه السلام وهذا يتعارض مع تكبره.


    لو أسقطنا هذه الحالة على أرض الواقع لرأيناه منطبقا عند الكثير من الناس حيث يرون أنفسهم خير من الوافدين عليهم قد تصل لدرجة استعبادهم والتقزز منهم ورفض المساواة الإنسانية معهم ومعاملتهم معاملة مهينة لسان حالهم يقول (أم أنا خير من هذا الذي هو مهين).

    هذا الكبر يجعلهم أيضا رافضين مستنكرين أن يعلوا شأن أحد الوافدين المجتهدين سواء دينيا أو وظيفيا فيقولون نحن خير منهم وهم يفترض أن يكونوا مهانين وليس مكرمين.


    فأين الشفاء من هذا المرض؟

    إنه في ذكر الآية التالية والإيمان بها:

    (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)
    [سورة الحجرات 13]

    الكريم عند الله هو التقي وليس من يملك جنسية البلد الذي يعيش فيه فالجنسية لا تعبر عن التقوى ولا عن مكارم الأخلاق ولا عن الإحسان.
    وهو من جعلنا شعوبا وهو من جعلنا قبائل ولكنه لم يجعلنا هكذا لنتفاضل على بعضنا ونهين بعضنا بعضا ولكن لنتعارف وليكمل بعضنا بعضا.

    ولولا حاجتنا للوافدين لما اتينا بهم ولولا أن الله أتى بهم لعشنا حياة شاقة جدا. فنحن من علينا إكرامهم لحاجتنا إليهم أكثر من حاجتهم إلينا.

    تخيلوا مصر في زمن فرعون دون بني اسرائيل كيف كانت ستكون. وفرعون وملأه كانوا يدركون حاجتهم الملحة لبني اسرائيل لذلك لم يسمحوا لهم بالخروج ولذلك تنازل عن قتل كل المواليد الذكور واكتفى بالقتل عاما دون عام.

    لذلك إذا كنت تعاني من هذا النوع من الكبر راجع نفسك واذكر هذه الآية ورددها كثيرا لعلها تشفي قلبك.

    لنأخذ نوعا آخر من الكبر وهو التكبر بما نملك من مال وعيال.

    (وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا)
    [سورة الكهف 34]


    فهذا صاحب الجنتين تكبر على صاحبه ورأى نفسه خير من صاحبه بماله وكثرة النفر.

    ولو أسقطناها على أرض الواقع لرأينا عجبا. نجد الأخ يتكبر على أخيه ويقول سيارتي أفضل وبيتي أكبر وراتبي اكثر وشهادتي أعلى ومركزي أعلى ودرجاتي أكثر ووو...إلخ.

    فيتكبر بما لا يملك في الواقع ولا يملك الحفاظ عليه.

    فما هو الشفاء من هذا المرض؟

    إنه في الإيمان وذكر هذه الآية:

    (اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ)
    [سورة الرعد 26]

    فبذكر أن بسط الرزق وتقديره بيد الله يشفى القلب من الفرح بالحياة الدنيا ويوقن أن كل ما به من نعمة هو من الله وحده وأن الله قادر أن يزيلها عنه.


    الكلام يطول فملف الكبر خطير وله أنواع أخرى.
    دعونا نطبق اليوم ما تعلمنا ونكمل غدا إن شاء الله.
    فتابعونا...


    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.
     التوقيع 
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى - - وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ - - فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
    وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً - - فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ
    وعاشِرْ بِمَعروفٍ وسامِحْ مَن اعتَدى - - ودَافع ولكن بالتي هِيَ أحسَنُ
    في زحمة الحياة لا تنسى ذكر الله
    سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ

  4. #4
    تاريخ الانضمام
    19/06/2016
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    152

    افتراضي

    كيف أتدبر القرآن(3)

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.


    نكمل معا التعرف على أنواع الكبر التي ربما تختبئ في قلوبنا ولا نشعر بها أو لم ننتبه أنها من الكبر.
    والآن نأخذ التكبر بالعلم

    (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ ((عِلْمٍ عِنْدِي)) ۚ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ)
    [سورة القصص 78]

    نجد هنا بأن قارون تكبر بالعلم الذي علمه الله إياه . يقال بأن الله عز وجل قد علمه كيفية تحويل التراب إلى ذهب فنسي بأن الله هو من علمه وتكبر بعلمه وقال إنما أوتيته على علم (((عندي))) وعلى أساسه تكبر وتفاخر بما كان يملك من الكنوز التي حصل عليها بهذا العلم. فنسب سبب ثرائه إلى علمه.

    وإذا أسقطناه على أرض الواقع لوجدنا أن الكثير من الناس يتكبرون بعلمهم ويرون أنفسهم خيرا من غيرهم لدرجة لا يزوجون من كانت شهادته العلمية أقل منهم أو لا يجالسوهم أو يحتقروهم ولا يستمعوا لهم ولا لآرائهم.

    قد نجده في المعلم مع تلاميذه.
    أو الطبيبة مع الممرضة.
    أو العالم مع المساعدين.
    وقد نجده بين الموظف الاداري ومقدم القهوة والشاي.


    وهؤلاء المتكبرون بعلمهم عندما تراهم في بيوتهم وسياراتهم الفارهة يتفاخرون بما يملكون وعندما تذكرهم أنه رزق ونعمة من الله يردون لولا ذكائي ولولا سهر الليالي واستذكاري ولولا اجتهادي لما حصلت على شيء لسان حالهم يقول (إنما أوتيته على علم عندي).

    فما هو الحل والشفاء لهذا الكبر؟

    الإيمان بهذه الآية وذكرها:

    (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
    [سورة النحل 78]

    أن نتذكر أن العلم الذي نتكبر به لم نكن نملكه يوم أخرجنا الله من بطون أمهاتنا بل لم نكن نعلم شيئا أبدا وهو الله الذي جعل لنا السمع والأبصار والأفئدة كوسائل للتعلم فتعلمنا ولكن ما شكرناه ونسبنا ما علمه لنا لأنفسنا فهل هذا هو الشكر؟

    تنسى أنه:

    (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)
    [سورة العلق 5]

    وأنه:
    (ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون)

    وأنه القادر على أخذ هذه النعمة منا في لحظة وكم رأينا من فقدوا ذاكرتهم في حادث لم يستمر سوى ثوان معدودة وكم رأينا من فقدوا عقولهم وأصيبوا بالجنون بعد أن كانوا عباقرة.
    كما أننا نرى كبار السن وهم يفقدون علمهم تدريجيا مع الكبر حتى ينسوا أسماء أبناؤهم!!

    (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ)
    [سورة النحل ]


    والله عز وجل قادر على أن يذهب كل الآيات من صدورنا إن تنازلنا عن مبادئ ديننا أو شيء منه.

    (وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا)
    [سورة اﻹسراء 86]

    ونجد من يتكبر بعلمه يحب أن يجادل في آيات الله بسبب الكبر الذي تحكم بقلبه.

    (إِنَّ الَّذِينَ ((يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ)) بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۙ ((إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْر))ٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)
    [سورة غافر 56]

    ومن هذا النوع من التكبر بالعلم يتفرع منه نوع آخر من الكبر
    نوع يقول فيه من لديه هذا النوع

    رأيي صواب ورأي غيري خطأ
    أنا على حق مطلق وغيري على باطل مطلق.

    نجد هذا واضحا في القرآن في الآية:

    (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)
    [سورة البقرة 113]

    غريب أنهم يملكون نفس الكتاب ونفس الرب ويتلونه ولكن كل فريق ينكر أن الفريق الآخر على شيء. بمعنى يكفروهم.

    ألا يذكرنا هذا بأنفسنا كمسلمين؟

    نفس الكتاب نتلوه جميعا ونفس الإله ونفس أركان الإسلام والإيمان ولكن كل مذهب يكفر المذهب الآخر.

    لسان حالنا يقول ليس المذهب الفلاني على شيء وهم يتلون الكتاب.

    ثم تبين الآية أن هذا ليس بجديد وإنما هو حال الأمم السابقة فقد أمرهم ألا يتفرقوا فتفرقوا وكما نهانا أن لا نفعل مثلهم وفعلنا للأسف.

    (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
    [سورة آل عمران 105]

    نوع عجيب من الكبر كل شخص يرى نفسه خيرا من الآخر. وكل حزب يفرح بنفسه الفرح المذموم في القرآن الكريم.

    (مِنَ الَّذِينَ ((فَرَّقُوا دِينَهُم))ْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ ((كُلُّ حِزْب))ٍ بِمَا لَدَيْهِمْ ((فَرِحُونَ))
    [سورة الروم 32]


    ونتغنى بعبارة (اختلاف أمتي رحمة) وكأنها آية أو حديث والحقيقة أن العبارة غير معروفة الأصل أدخلها أعداء الإسلام وأعمى أعيننا عن بقية الآية فلم نركز على مصير من تفرق واختلف.

    (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ (((وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ))))
    [سورة آل عمران 105]


    فأين الرحمة في التفرق والإختلاف؟

    إذن الشفاء من هذا المرض القلبي الخطير هو في الإستسلام التام لهذه الآية الجليلة وتذكرها مرارا للوصول للشفاء التام.

    (وَ((لَا تَكُونُوا)) كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
    [سورة آل عمران 105]



    أطلنا الحديث في موضوع التكبر بالعلم لأنه خطير فالمتكبر بالعلم يرفض الإستماع لغيره لظنه أنه يعلم كل شيء وأنه لا يحتاج للتعلم من أحد إلا ممن يملك شهادة أعلى منه.


    لنجتهد اليوم بالتخلص من هذا القيد الذي يحرمنا من تدبر كتاب الله بصورة صحيحة.

    ونكمل التعرف على الأنواع الأخرى في الدرس القادم بإذن الله فتابعوني...


    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.
     التوقيع 
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى - - وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ - - فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
    وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً - - فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ
    وعاشِرْ بِمَعروفٍ وسامِحْ مَن اعتَدى - - ودَافع ولكن بالتي هِيَ أحسَنُ
    في زحمة الحياة لا تنسى ذكر الله
    سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ

  5. #5
    تاريخ الانضمام
    19/06/2016
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    152

    افتراضي

    كيف أتدبر القرآن الكريم (3)

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.

    نكمل معا دراسة أنواع الكبر من كتاب الله لنفحص أنفسنا ونبحث عن الشفاء في كتاب الله لهذا المرض لتتهيأ قلوبنا لتلقي القرآن فيها ومن ثم يرزقنا الله تدبر آياته.

    لنأخذ الآن نوعا آخر خطير جدا من أنواع الكبر
    نجده في الآية:

    (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ)
    [سورة ص 75]

    هنا ابليس رفض السجود متكبرا ومتعاليا على هذا الأمر وهو أمر من الله عز وجل له.

    لتقريب المعنى أكثر ..

    عندما أتكبر على شخص فأنا أرى أنني خير منه أو أهم منه أو أرى ذلك الشخص بنظرة استصغار وكأنه لا قيمة له ولا أهمية.


    إذن كيف أتكبر على أمر من أوامر الله؟

    أن أستصغر ذلك الأمر ولا أرى له أهمية وبالتالي لا أنفذه وأعطي ذاتي وهوى نفسي الأهمية وأرى أن تنفيذ هواي ورغباتي أهم وأفضل من تنفيذ أوامر الله.

    فمثلا عندما أقرأ (ولا تقربوا الزنا)

    ثم أقترب غير مبال بهذا الأمر وأرى أن هذا الامر ليس مهما طالما أنني لم أقع في الزنا فلا بأس أن أقترب وأرى رأيي واختياري خير من أمر الله وأرفض الأمر لأنه بنظري غير مهم.

    ولا أنتبه أن ربي سيسألني يوما لا مرد له (استكبرت أم كنت من العالين)


    مثال آخر:

    عندما أقرأ (ولا يغتب بعضكم بعضا) ويكون في قرارة نفسي أن هذا الأمر ليس مهما لتلك الدرجة ولا بأس في الغيبة وأن هذا النهي غير مهم لتلك الدرجة وأنني لا استغني عن الغيبة ولا أريد التوقف عنها لأن بدونها المجالس تصبح مملة ولذلك لن أتركها. هنا أكون قد جعلت أمر الله ليس مهما وصغيرا ولا أهمية له في واقعي. فأكون قد تكبرت على أمر الله.

    ورأيت رأيي خير وهوى نفسي أهم.

    فابليس رفض الأمر لأنه حكم هوى نفسه ورأى أنه خير من أدم عليه السلام فرفض الإمتثال لأمر الله.

    وكم من أوامر الله التي حكمنا فيها أهواءنا ورفضنا على أساسها الإمتثال لتلك الأوامر.

    وكم من الحدود من حدود الله التي لم يعد بعض البلدان ينفذونها كراهية لتنفيذها مثل جلد الزناة وقطع يد السارق.

    وهذا محبط للأعمال وهذا أمر خطير أن أكره أمر من أوامر الله يعني أن جبال حسناتي التي قمت بها تحبط!

    (ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ)
    [سورة محمد 9]

    أن أكره الحجاب
    أن اكره بر والديّ
    أن أكره الزكاة
    وووو... إلخ

    هذا خطير !

    (ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ ((كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ)) ((فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ))
    [سورة محمد 9]


    وهذه الآية والإيمان بها وذكرها يردع القلوب أن تنجرف في هذا النوع من التكبر على أمر من أوامر الله وتجعلها مستسلمة لكل أمر من أوامره.

    (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)
    [سورة البقرة 131]


    الإستسلام لله هو ملة ابراهيم التي وصى بها بنيه ويعقوب ألا يموتوا إلا وهم مسلمون.

    آخر نوع من الكبر نذكره هو أن يصل بي الأمر أن أظن أن بيدي رزق غيري ومصائرهم كما ظن فرعون بنفسه حين قال أنا ربكم الأعلى.
    فالربوبية تأتي بمعنى الإمداد فظن أنه هو الذي يملك كل شيء وهو الذي يوفر لهم كل شيء وأن بدونه هم لا شيء.

    وهناك من يظن بنفسه هكذا فيتكبر على من هم دونه ويهددهم بمصادر أرزاقهم بل ويهدد حياتهم وأمنهم وأمانهم ظنا منه أن الرب الأعلى.

    كالمدير أو المسؤول أو الزوج أو المعلم وغيرهم.

    فمن كان يعاني من هذا النوع فالشفاء هو بذكر أن:

    (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)
    [سورة اﻷعلى 1]

    أن يتذكر أن الله هو الرب الأعلى فهو الرازق الحقيقي وبيده النعم كلها وهو المحيي والمميت وهو رب كل شيء.

    فإذا اجتهدنا وكسرنا قيود كل أنواع الكبر في قلوبنا فقد تخلصنا من قفل كبير مانع من تدبر القرآن.

    أتمنى منكم مراجعة الأنواع السابقة والتأكد تماما من كسر تلك القيود نفسيا ولنتابع الأقفال الأخرى في الدرس القادم إن شاء الله.
    تابعونا...


    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.
     التوقيع 
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى - - وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ - - فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
    وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً - - فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ
    وعاشِرْ بِمَعروفٍ وسامِحْ مَن اعتَدى - - ودَافع ولكن بالتي هِيَ أحسَنُ
    في زحمة الحياة لا تنسى ذكر الله
    سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ

  6. #6
    تاريخ الانضمام
    18/10/2017
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    18

    افتراضي

    كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب ﴿ص:29﴾

    سورة الكهف
    وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴿٢٧﴾.
    إنَّ قول الله تعالى "... وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا"، يعني أنَّه ليس للرسول محمد عليه السلام ملجأً يلجأ إليه إلاّ القرءان

  7. #7
    تاريخ الانضمام
    19/06/2016
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    152

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة freedom2017 مشاهدة المشاركات
    كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب ﴿ص:29﴾

    سورة الكهف
    وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا ﴿27﴾.
    إنَّ قول الله تعالى "... وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا"، يعني أنَّه ليس للرسول محمد عليه السلام ملجأً يلجأ إليه إلاّ القرءان
    أكرمك الله~~
    { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر }
     التوقيع 
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى - - وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ - - فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
    وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً - - فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ
    وعاشِرْ بِمَعروفٍ وسامِحْ مَن اعتَدى - - ودَافع ولكن بالتي هِيَ أحسَنُ
    في زحمة الحياة لا تنسى ذكر الله
    سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ

  8. #8
    تاريخ الانضمام
    19/06/2016
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    152

    افتراضي

    كيف أتدبر القرآن(5)
    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.


    أتمنى أن تكون قلوبنا قد أصبحت أكثر لينا وطهارة وتهيؤا لنزول الآيات فيها.

    اليوم بإذن الله سنجتهد لكسر قفل آخر من أقفال القلوب وهو قفل الذنوب والآثام.

    فهو قفل مانع من تدبر القرآن ويسبب الطبع على القلب فلا تدخل فيه آية ولا تخرج منه معتقداته الخاطئة السابقة.

    تأملوا قوله تعالى:

    (أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ *لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُون*َ)
    [سورة اﻷعراف 100]

    وتأملوا قوله تعالى:

    (كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)
    [سورة المطففين 14]

    وتأملوا أيضا إخوتي الكرام:

    (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا *وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوه*ُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا)
    [سورة الكهف 57]

    كل تلك الآيات تبين لنا أن ما نكتسبه من الذنوب سبب في الطبع على القلوب وبذلك يكون الران مانعا لدخول الآيات للقلب وبالتالي مانعا للتدبر.

    وخاصة عند التعمد ويذكره الناس بالله وبالتوبة ويصر ويستمر ويرفض التوقف عن الذنب.


    ولا أقصد هنا الذنوب اللحظية بجهالة وبزلة غير متعمدة وبلا إصرار لأن المتقي قد يزل وقد يقع في الذنب ولكنه لا يصر ويسارع بالتوبة.


    (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
    [سورة آل عمران 135]


    كما أن الذنوب تقسي القلب فيصبح كالحجر لا تؤثر فيه الآيات ولا تدخله أصلا.

    تأملوا أيضا هذه الآية:

    (فَبِمَا *نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِه*ِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)
    [سورة المائدة 13]

    تأملوا معي هذه الآية:

    (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ *وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوه*ُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ *وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا* ۚ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا *إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِين*َ)
    [سورة اﻷنعام 25]


    ولكن هل الذنوب فقط بالجوارح؟
    باليد والرجل واللسان والعيون والآذان؟
    لا! بل حتى القلب يرتكب الآثام .

    تأملوا معي:

    (وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ ۚ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ *آثِمٌ قَلْبُه*ُ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ)
    [سورة البقرة 283]


    القلب يأثم فقط لكتم الشهادة فكيف بالذنوب القلبية الأخرى كسوء الظن والحقد والكراهية والرياء والنفاق وغيرها؟!

    تأملوا معي:

    (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ ((وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ ۖ)) فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
    [سورة البقرة 284]


    الله لا يحاسب على الخطرات اللحظية لأنها قد تكون من وسوسة الشيطان ولكن قبولك بالوسوسة ورضاك عنها واقترافك للذنب واستمرارك بها وعدم الإستعاذة و الإستغفار والتوبة منها هو ما تحاسب عليه.


    (وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ * وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ)
    [سورة اﻷنعام 112 - 113]


    إخوتي القرآن عزيز وغال جدا . هل رأيتم كيف نهتم بوضعه على رف عال لكي لا يعبث به أحد؟ أرأيتم كيف نهتم بعدم وضعه إلا في مكان طاهر ونظيف؟

    هذا بالضبط ما يحصل للآيات
    لن تنزل إلا على قلب راق تعالى عن الذنوب والمعاصي وتطهر منها.

    والله عزيز لا ينزل آياته إلا في مكان طاهر ونظيف.

    (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ)
    [سورة الواقعة 77 - 79]


    لذلك من كان يرغب بكل شوق ولهفة للشعور بنزول الآيات في قلبه عليه أن يدعو الله أن يعينه على ترك كل معصية مازال مصرا عليها ويعقد العزم على ذلك.

    وفي الحقيقة حامل القرآن عليه أيضا أن يتصف بالورع .

    فهل تعرفون ما هو الورع؟

    الورع هو ترك ما لا بأس به حذراً مما به البأس وأصله قوله ( الْحَلالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مشتبهات لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ من الناس فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ وَمَنْ وَقَعَ في الشُّبُهَاتِ وَقَعَ في الْحَرَامِ )

    وهو مندوب إليه ومنه الخروج عن خلاف العلماء بحسب الإمكان فإن اختلف العلماء في فعل هو مباح أم حرام فالورع الترك أو اختلفوا فيه هل هو مباح أو واجب فالورع الفعل مع اعتقاد الوجوب.

    لماذا الورع ضروري لمتدبر القرآن؟

    لأنك تصبح قدوة شئت أم أبيت
    والقدوة يحاسب بشكل مختلف
    القدوة يضاعف له الأجر ولكن أيضا يضاعف له العذاب للأسف لأنه يكون سببا في إضلال الناس الذين يقتدون به.

    (مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا ۖ وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا)
    [سورة النساء 85]


    أيضا تأملوا الآية التي تتكلم عن قدوات المسلمات وهن نساء النبي:

    (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا)
    [سورة اﻷحزاب 30 - 31]


    بعد ما سمعتموه إخوتي كم منك يريد الإستمرار في هذا الطريق الذي في نهايته ثمرة رائعة في الدنيا والآخرة؟


    من ثمرات المضي في هذا الطريق هو الحصول على الحكمة وهي التي وصفها الله عز وجل بالخير الكثير.

    (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ)
    [سورة البقرة 269]

    فقد جعل الله عز وجل جائزة المحسنين العلم والحكمة.

    (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)
    [سورة يوسف 22]

    أن تسلك هذا الطريق عليك بالورع وأن تزن الأمور بميزان الآخرة وفكر قبل الإقدام على أي ذنب.

    (قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا)
    [سورة الفرقان 15]

    زن الذنب ولذته الزائلة التي يعقبها الندم والحسرة مع جنة فيها كل ما اشتهت الأنفس جزاء بما كانوا يعملون.

    ولك الخيار

    (إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا)


    فإن كنت ما زلت راغبا في سلوك هذا الطريق فتابعني ...


    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.
     التوقيع 
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى - - وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ - - فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
    وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً - - فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ
    وعاشِرْ بِمَعروفٍ وسامِحْ مَن اعتَدى - - ودَافع ولكن بالتي هِيَ أحسَنُ
    في زحمة الحياة لا تنسى ذكر الله
    سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ

  9. #9
    تاريخ الانضمام
    29/05/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,562

    افتراضي

    وهذة المفروض الناس تشتغل فيه في وقت من بعد العمل المفروض
    لأن أكثرهم يقولوا نحن فاضين مو نسوي وبالأخص بو يجيوا
    من البلدان للعمل تراهم يدورون في الأمكن العامة ويهدرون
    أوقاتهم في ما لا فائدة منه للأسف الشديد

    موضوع جميل ومهم جزاك الله خيرا وبارك الله فيك
    وجعلك وإيانا ممن يتدبرون القرآن العظيم ويعملون
    به قولا وعملا وللناس أجمعين.
     التوقيع 
    -◀ قال الله تعالى:
    {وَقَالَ مُوسَىٰ إِن تَكْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ} [ابراهيم : 8]


    -◀ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: تَضَرَّعُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَادْعوهُ فِي الرَّخَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ دَعَانِي فِي الرَّخَاءِ أَجَبْتُهُ فِي الشِّدَّةِ، وَمَنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ، وَمَنْ تَوَاضَعَ لِي رَفَعْتُهُ، وَمَنْ تَضَرَّعَ إِلَيَّ رَحِمْتُهُ، وَمَنِ اسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ».

    -◀ أهمية قرائة القرآن الكريم في كل يوم أهمية عظيمة:-
    http://avb.s-oman.net/showthread.php?t=2479063

  10. #10
    تاريخ الانضمام
    19/06/2016
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    152

    افتراضي

    كيف اتدبر القران(6)

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.

    تحدثنا في الدروس الماضية عن أقفال الضغائن وأقفال الكبر وأقفال الذنوب والمعاصي.

    واليوم باذن الله نتحدث عن قفل التزكية. وأقصد تزكية النفس بأن يزكي الإنسان نفسه ويعتبر نفسه من الصالحين ويضمن لنفسه الجنة بنسبة 100% أو أن يزكي غيره ويضمن لهم الجنة ويحكم لهم بالجنة.


    والموضوع خطير حقيقة استمعوا لقول الله عز وجل:

    (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا * انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۖ وَكَفَىٰ بِهِ إِثْمًا مُبِينًا)
    [سورة النساء 49 - 50]

    التزكية هي كذب على الله تخيلوا !

    وهل تعلمون ماذا يحدث لمن يكذب على الله؟!

    (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ)
    [سورة الزمر 60]

    يا الله! هل استوعبتم خطورة الموضوع؟
    أن أزكي نفسي أو غيري يجعلني ممن تسود وجوههم يوم القيامة!

    ذلك لأنني أتألى على الله وأقرر عنه وأشرك نفسي في حكمه.

    وهل تعلمون أن أكثر من يزكي نفسه أو غيره هم ممن يجتنبون كبائر الإثم والفواحش لأنهم بذلك يظنون أنهم قد ضمنوا الجنة لأنهم ضمنوا قبول أعمالهم الصالحة.

    (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ)
    [سورة النجم 32]


    هو أعلم بمن اتقى وهو من يتقبل من المتقين (قال إنما يتقبل الله من المتقين)
    فلا يكفي أن تكون مجتنبا للكبائر والفواحش لأنك ما زلت لا تضمن قبول أعمالك ولا تضمن أنك عند الله من المتقين.

    والمتقى الحق يكون دوما بين خوف وطمع. خوف أن لا يتقبله الله وطمع في رحمته ولا يزكي نفسه ولا يضمن لنفسه الجنة.

    وهناك نوع آخر من التزكية وهو التزكية الجماعية سواء المنتمية لبلد أو عرق أو مذهب أو فرقة.

    فيقال لن يدخل الجنة إلا من كان من (المذهب/الفرقة/الشعب) الفلاني والبقية في النار. طبعا هنا يقصد نفسه وكل من ينتمي إليهم.

    وهذا ما قاله أهل الكتاب من قبلهم.

    (وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ ۗ تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ۗ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)
    [سورة البقرة 111 - 112]

    فكل من يقول ذلك يأتي بالبرهان إن كان من الصادقين.
    ويأتي رد رب العالمين والذي لا يشرك في حكمه أحدا أنه من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

    ثم التزكية للعلماء لدرجة التقديس وضمان الجنة لهم وضمان أنهم عند الله من الصالحين. وإنما الصحيح وهو ما يعلمونا إياه العلماء أن لا نقول فلان من الصالحين وإنما نقول (نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله أحدا) وأن لا نقول فلان من أهل الجنة وإنما ندعو له بالمغفرة والرحمة وأن يدخله الله الجنة. وتذكروا أن من يزكي يكون كاذبا على الله.

    فكيف نريد لقلوبنا أن تتدبر ونحن عند الله من الكاذبين؟

    وكذلك تزكيتنا لأنفسنا تمنعنا من تدبر آيات العذاب لأننا نشعر أنها لا تعنينا فنحن من أهل الجنة ولن نتعذب فلا نستشعرها ويسبب خلالا كبيرا في التوازن بين الخوف والرجاء.
    وحتى عند المرور على آيات الجنة نقرأها بلا شوق ولا دعاء لأنها بالنسبة لما وكأنها ملكنا منذ القدم ومعلومات قديمة. فلا نتلذذ بوصفها.

    كما أن التزكية للنفس ولمن أنتمي إليهم عندما تزداد توصل الإنسان لتكفير غيره ظنا بأن الجنة لهم ولا تسع غيرهم.

    أيضا هناك من يغذي شعور التزكية لديهم من شياطين الجن بمزيد من التزكية بأن يجعلوهم يرون أمور خارقة تحصل لهم بسحر أعينهم أو يجعلوهم يسمعون أو يحلمون أمورا ترفع عندهم شعور الضمان بالجنة ليوقفوهم عن مزيد من العمل تدريجيا بعد أن يكسبوا ثقتهم وبعد مدة يبدأوا بادخالهم في المعاصي بحجج غريبة ثم يدخلوا عالم السحر وينقلبوا عن دينهم وتقواهم وهم لا يشعرون.

    وقد يوهموهم أنهم ليسوا من الجن وأنهم خلق آخر نوراني أو أنهم من الملائكة ليخربوا دينهم تدريجيا.
    فيطيعوهم في معصية الله وهم لا يعلمون أنهم من الجن.

    تأملوا معي..

    (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ ((أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ))
    [سورة سبأ 40 - 41]

    الموضوع خطير ومنتشر وقد أعرض نفسي للخطر بنشره ولكن أسأل الله أن يحفظني.

    من جانب آخر في الحقيقة المؤمن الحق يقدم أعماله الصالحة وهو على خوف ووجل أن لا يتقبل الله منه تأملوا قوله تعالى:

    (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُولَٰئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ)
    [سورة المؤمنون 60 - 61]

    فالوجل عند عمل الصالحات وعدم ضمان قبولها يؤدي للمسارعة بفعل المزيد.

    أساسا يقدمون العمل على خوف. خوفا من النار لأنهم لا يضمنون لأنفسهم الجنة.

    هؤلاء هم الذين يمدحهم الله وليس من يزكون أنفسهم ويضمنون لأنفسهم الجنة تأملوا قوله تعالى:

    (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا)
    [سورة اﻹنسان 8 - 10]

    ونجد أيضا في أدعية أولو الألباب وعباد الرحمن أنهم يدعون الله أن ينجيهم من النار ولا يدعون لأنفسهم بالجنة من شدة خوفهم وعدم تزكيتهم لأنفسهم رغم أن الله يمدحهم ويمدح أعمالهم تأملوا:

    (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا)
    [سورة الفرقان 65 - 66]

    هؤلاء هم عباد الرحمن في سورة الرحمن فصل الله أعمالهم وصفاتهم وهذا دعاؤهم ولم يدعوا لأنفسهم بالجنة ولكن الله عز وجل جزاهم الغرفة بما صبروا.

    وكذلك تأملوا دعاء أولو الألباب أول دعاء لهم هو أن يقيهم النار وحتى عندما دعوا بالجنة لم يقولوها صراحة ولكن قالوا (ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك) و بعدها مباشرة عاد الخوف (ولا تخزنا يوم القيامة)

    تأملوا الموقف إخوتي.

    (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ۚ رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ)
    [سورة آل عمران 191 - 194]

    خوف ثم رجاء
    ثم خوف ثم رجاء

    متوازنين وخوفهم سبق رجاؤهم.

    أين نحن منهم ؟!!!
    وقد سبق رجاؤنا خوفنا بل أصبح الخوف إدعاء نقوله بألسنتنا وقلوبنا في ضمان وأمان!!!

    ولا يعني هذا أن لا ندعو بالجنة ولكن يبين الله لنا أن هؤلاء الذين امتدحهم كانوا يعيشون في خوف وطمع ونحن نعيش في طمع فقط.


    (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ *يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّين*ِ * رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا *وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِين*َ * وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ * *وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيم*ِ * وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ * *وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُون*َ)
    [سورة الشعراء 82 - 87]

    خوف ورجاء وخوفه سبق رجاءه واتبع رجاءه بخوفه.

    إبراهيم عليه السلام لم يضمن لنفسه أن يكون مسلما!!
    فدعا ربه أن يجعله مسلما له.
    متى هذا؟ عندما كان فتى؟
    لا
    عندما رزقه الله على الكبر اسماعيل؟
    لا

    عندما كبر اسماعيل؟
    لا
    بل عندما بنى الكعبة هو واسماعيل عليهما السلام !!
    ونحن ليس فقط ضمنا لأنفسنا الإسلام الحق بل ضمنا لأنفسنا الجنة!!!

    استمعوا لقوله تعالى:

    (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)
    [سورة البقرة 128]

    ابراهيم عليه السلام لم يضمن قبول عمله
    بنى الكعبة المشرفة . عمل عظيم قام به هو وابنه فقط ولكن لم يضمن لنفسه قبول عمله فدعا ربه:

    (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
    [سورة البقرة 127]


    بل أنه لم يضمن لنفسه الثبات على الدين!!!
    فدعا ربه أن لا يعبد الأصنام !!!
    تأملوا دعاءه:

    (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ)
    [سورة إبراهيم 35]

    تأملوا حال الذين يزكون أنفسهم
    وركزوا على أن هؤلاء يعترفون بوجود الله ويدعونه

    (لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ * وَلَئِنْ *أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً *وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّي ((إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى))*ٰ ۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ * وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ *فَذُو دُعَاءٍ عَرِيض*ٍ)
    [سورة فصلت 49 - 51]


    ضمن أنه له للحسنى مع أنه في شك من الآخرة.

    بل وقد يفسر الغافل نعم الله أنها كرامات ولا يعلم أنه ابتلاء من الله ليرى ماذا يصنع وكيف يتعامل مع هذا الإبتلاء والكثير يفشلون.

    أعود وأذكر بأن موضوع التزكية موضوع خطير ومنتشر ولابد من اليقظة والتنبه لوساوس الشيطان في هذا الأمر لنتمكن من تدبر القرآن واستشعار كل آية فيه.

    موضوعنا اليوم شائك وقد يكون مثير للجدل ولكن الآيات تعيدنا لرشدنا فهي واضحة وبينة.


    نواصل غدا إن شاء الله فتابعوني..


    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك
     التوقيع 
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى - - وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ - - فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
    وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً - - فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ
    وعاشِرْ بِمَعروفٍ وسامِحْ مَن اعتَدى - - ودَافع ولكن بالتي هِيَ أحسَنُ
    في زحمة الحياة لا تنسى ذكر الله
    سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ

  11. #11
    تاريخ الانضمام
    19/06/2016
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    152

    افتراضي

    كيف أتدبر القرآن (7)
    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.

    إخوتي الكرام هذا الأسبوع بإذن الله سننتهي من دروس تهيئة القلب للتدبر أتمنى أن تكونوا قد طبقتم في حياتكم ما سبق لكي تكونوا مهيئين للتطبيق العملي للتدبر.

    وهناك ستظهر الإختلافات بين من هيأ قلبه وبين من اكتفى بالقراءة والإطلاع.
    وكل من جاهد سيجد بإذن الله أن الله يفتح له باب التدبر واسعا للدخول فيه.

    اليوم بإذن الله أخبركم عن قفل الغفلة عن ذكر الله وهو قفل يجعل القلب قاسيا كالحجر فلا يفقه القرآن.

    تأملوا قوله تعالى:
    (أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ فَوَيْلٌ *لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّه*ِ ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)
    [سورة الزمر 22]

    وأفضل الذكر وأعظمه هو القرآن الكريم باتفاق العلماء فهو ما سماه الله عز وجل بالذكر في آيات عدة تأملوا معي الآيات:

    (أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ *الذِّكْرُ* مِنْ بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ *ذِكْرِي* ۖ بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ)
    [سورة ص 8]

    وأيضا قوله تعالى:

    (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)
    [سورة الحجر 9]

    وقوله تعالى

    (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ص ۚ *وَالْقُرْآن*ِ ذِي *الذِّكْر*ِ)
    [سورة ص 1]


    وآيات أخرى كثيرة كلها تبين أن الله عز وجل قد سمى القرآن ذكرا والذكر هي العبادة الوحيدة التي أمرنا بممارستها *كثيرا* ولم يذكرها إلا بالكثرة.
    تأملوا معي:

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
    [سورة اﻷنفال 45]


    (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ *وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا* وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)
    [سورة الشعراء 227]


    (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ *وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا*)
    [سورة اﻷحزاب 21]

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ *ذِكْرًا كَثِيرًا*)
    [سورة اﻷحزاب 41]


    إذن هو لم يأمرنا بالذكر فقط ولكن بالكثير منه ولم يمدح الذاكرين دون اضافة كلمة كثيرا إلى ذكرهم.
    وهناك آيات كثيرة تبين فضل الذكر الكثير وبالمقابل ذم الله الذاكرين له قليلا وذم المعرضين عن ذكره والغافلين.

    تأملوا معي:

    (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا *يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا*)
    [سورة النساء 142]

    هم يذكرون ولكن قليلا وسماهم بالمنافقين.


    وتوعد المعرضين عن هذا الذكر بحمل الأوزار يوم القيامة

    (كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا * مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا * خَالِدِينَ فِيهِ ۖ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا)
    [سورة طه 99 - 101]


    وتوعدهم في الحياة الدنيا بالحياة الشاقة الضنكا ويوم القيامة يحشرهم عميا


    (وَمَنْ *أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي* فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ)
    [سورة طه 124]


    ربنا رب العالمين أمرنا بذكره كثيرا و نهانا عن الغفلة عن ذكره .
    تأملوا هذا النهي:

    (*وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ *وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ*)
    [سورة اﻷعراف 205]


    فمن أعرض عن هذا الأمر (واذكر ربك) وعن هذا النهي (ولا تكن من الغافلين) كان جزاءه مخيفا جدا
    تأملوا معي:

    (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ *كَثِيرًا* مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ *أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُون*َ)
    [سورة اﻷعراف 179]

    لماذا لهم قلوب لا يعقلون بها؟
    لماذا لهم أعين لا يبصرون بها الحق؟
    لماذا لهم آذان لا يسمعون بها الحق؟

    لأن الغفلة عن الذكر بحد ذاتها قفل يقفل القلوب والأعين والآذان !

    تأملوا معي..

    (أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)
    [سورة النحل 108]


    فكيف ننجو من هذا القفل المانع من تدبر القرآن وكيف تكون الكثرة في ذكر الله؟

    الجواب هنا وهذه صفة أولو الألباب:


    (الَّذِينَ *يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِم*ْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
    [سورة آل عمران 191]

    كيف أذكر الله قياما وقعودا وعلى جنبي ؟

    هل المطلوب مني حمل المصحف معي في كل وقت اقرأ منه طوال اليوم؟

    لا

    ولكن كلما سمعت أو قرأت ورددت الآيات أكثر ترددت في قلبك مدة أطول.

    كلما رددت الآية أكثر تدبرت أكثر وكلما كان قلبك متفكرا أكثر .

    وكلما تفكرت أكثر وربطت بين الآيات وواقع الحياة كلما كان قلبك في ذكر لله أكثر .


    وكلما كان قلبك في ذكر لله أكثر قياما وقعودا وعلى جنبك كلما كان قلبك لينا هينا أكثر.

    والله عز وجل يعطينا مثالا للذكر قياما وقعودا وعلى جنوبنا بمن يصاب بالضر فيبدأ بذكر الله بلا توقف قياما وقعودا وعلى جنبه
    بين نداء
    يا الله! يا الله!
    وبين دعاء وتضرع
    وبين قراءة القرآن

    إلى أن يكشف الله ضره ثم يعود لما كان عليه.

    (وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
    [سورة يونس 12]


    تأتي أهمية الذكر الكثير إخوتي من كونه يخرجنا من الظلمات إلى النور ويصلي علينا الله صلاة يرحمنا بها ويذكرنا بها في الملأ الأعلى
    تأملوا قوله تعالى:

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا* * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي *يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّور*ِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ *رَحِيمًا*)
    [سورة اﻷحزاب 41 - 43]

    فإذا كنت جادا في التخلص من هذا القفل المانع للتدبر فعليك البدء بترطيب قلبك ولسانك بذكر الله. وتابع الدرس القادم للتعرف على قفل آخر.


    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.
     التوقيع 
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى - - وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ - - فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
    وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً - - فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ
    وعاشِرْ بِمَعروفٍ وسامِحْ مَن اعتَدى - - ودَافع ولكن بالتي هِيَ أحسَنُ
    في زحمة الحياة لا تنسى ذكر الله
    سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ

  12. #12
    تاريخ الانضمام
    19/06/2016
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    152

    افتراضي

    كيف أتدبر القرآن (8)
    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.

    نتحدث اليوم عن آخر قفل سنتعلمه في هذه الدورة بإذن الله وهو قفل حب الدنيا والتعلق بها.

    وبعدها من بداية الأسبوع المقبل نبدأ بإذن الله بالتدريب العملي للتدبر مع شرح أنواعه وكيفية التعامل مع كل نوع من أنواع الآيات.

    حب الدنيا قفل مانع من تدبر القرآن إخوتي.
    فالتدبر علم يتبعه عمل
    وفي القرآن الكريم أوامر ونواهي كثيرة و قفل حب الدنيا يمنع الانسان من تطبيق الآية والعمل بها بسبب حبه للدنيا وكراهيته للموت وعدم تفكيره بالآخرةظ

    وحب الدنيا وكراهية الموت موهن للقلب والذي هو المسؤول عن التدبر فقد جاء في الحديث الصحيح:

    عن أبي عبد السلام، عن ثوبان، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن ؟ قال: حب الدنيا، وكراهية الموت».

    تأملوا معي ارتباط حب الدنيا بنسيان الآخرة:

    (كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ)
    [سورة القيامة 20 - 21]

    فمن أحب الدنيا وتعلق قلبه بها أشغل نفسه بها فنسي العمل للآخرة.
    أو تأثر بوسوسة الغافلين له بنسيان الآخرة والتمتع بالدنيا فيكون سببا للتردي.

    تأملوا معي:

    (فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ)
    [سورة طه 16]


    مثلا من يهوى التلفاز ببرامجه ينشغل به عن أداء واجباته تجاه آخرته فيقضي الساعات الطوال يشاهد البرنامج تلو البرنامج وينسى الوقت فلا يجد وقتا للعمل للآخرة فلا بر ولا احسان ولا ذكر ولا صلاة في جماعة.

    هذا مثال فقط.

    وتجد من يحب الدنيا ويتعلق بما فيها لا يرجو لقاء الله ويكره الموت ويكره أن يذكر أمامه
    وإذا ذكر أمامه يخرس المتكلم أو يغادر المجلس أو يدعو الله أن يعمره إلى أن يشبع من الدنيا ثم يتوب ثم يتوفاه.

    (قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ *فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ* إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا *بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِم*ْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ *بِالظَّالِمِين*َ * وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ *يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَة*ٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ)
    [سورة البقرة 94 - 96]

    فيبقى متعلقا بالدنيا ولا يرجو لقاء الله لأنه غير مستعد لهذا اللقاء بما قدمت أيديهم.

    هناك علاقة بين الإغترار بالدنيا ولهوها ولعبها وبين نسيان اليوم الآخر لاحظوا معي:

    (الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا *وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا* ۚ فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا *نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا* وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ)
    [سورة اﻷعراف ]

    فيتعلق قلبه بالأزواج والأولاد
    وينسى العمل للآخرة ولا ينفذ أوامر الله التي يشعر أنها ستبعده عن فرحه ومتعته بدنياه.
    فيجعل أزواجهم وأولادهم الذين تعلقوا بهم عدو لهم فهو من يملك القلوب.

    وجعل الأموال والعقارات والأسهم وغيره من الأموال التي شغلته عن ذكر الله وعن الصلاة عذابا لهم يسهرون على جمعها ويقضون يومهم كله في تكثيرها وكأنهم عبيد لها وفي النهاية لا يجدون الوقت للتمتع بها فهم مشغولون بتنميتها فقط.

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ *أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُم*ْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * إِنَّمَا *أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَة*ٌ ۚ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)
    [سورة التغابن 14 - 15]

    وجعل الأولاد الذين تعلقوا بهم عذابا لهم. عقوق وطلبات لا تنتهي وازعاج وجهد وطاقة كبيرة لتربيتهم.

    (وَلَا تُعْجِبْكَ *أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُم*ْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ *يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُم*ْ وَهُمْ كَافِرُونَ)
    [سورة التوبة 85]

    فما علاقة حب الدنيا بالتدبر؟

    من كان يحب الدنيا فإنه على الأغلب يحكم هوى نفسه وراحتها في تدبر الآيات.

    فيأخذ من القرآن ما يناسب هواه وراحة نفسه ويبقيه في تعلقه بالدنيا ويترك كل الآيات التي لا تناسب هواه ويتعبه العمل بها ويهجر ما يجعله أقل تعلقا بالدنيا.

    فيؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض!

    فالإيمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل.

    فإذا لم يعمل ببعض الآيات لأنها تقلل من متعته بالدنيا فهذا مؤشر على أن ايمانه بتلك الآية بها خلل إذ لم يرتبط ايمانه بالعمل.

    (.. *أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْض*ٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا *خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا* ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ *أَشَدِّ الْعَذَاب*ِ ۗ *وَمَا اللَّهُ بِغَافِل*ٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)
    [سورة البقرة 85]

    فمثلا إذا مر بآية تطلب منه الذكر الكثير كما أخذنا في الدرس السابق

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا)
    [سورة اﻷحزاب 41]

    ويرى أن الذكر الكثير غير ممكن ولا يناسبه لأنه يريد أن يردد الأغاني مثلا أو الأناشيد طوال اليوم ليفرح .

    يريد أن يقضي يومه كله في لهو الحديث ولا بأس من أن يذكر لمدة عشر دقائق مثلا ذكرا قليلا

    (وَمِنَ النَّاسِ *مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ* لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ)
    [سورة لقمان 6]


    وهو يفعل هذا لأنه يريد اللهو في الدنيا والفرح ويشعر بأن القرآن يبعث على الملل والنفور والإشمئزاز.

    (وَإِذَا *ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ* الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ *وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ*)
    [سورة الزمر 45]


    كل ذكر لله عنده هو باعث على الإشمئزاز والضيق وكل حديث دنيوي بالنسبة له باعث على المتعة والسرور فيستبشر بها..

    لأن ايمانه بالآخرة يعاني من الخلل فهو لم يصدقه بالعمل له.


    بل وإذا كان جالسا في مجلس ثم ذكر الله فيه شعر بالنفور من المجلس وولى هاربا من ذلك المجلس!!

    (وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ *وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ *وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا*)
    [سورة اﻹسراء 46]


    ولا يفرح بسماع القرآن ولا بتدبره ولا بترديده الفرح المحمود في القرآن فهو بالنسبة له أمر يبعده عن المتعة والفرح بالدنيا

    (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ *مَوْعِظَةٌ* مِنْ رَبِّكُمْ *وَشِفَاءٌ* لِمَا فِي الصُّدُورِ *وَهُدًى وَرَحْمَةٌ* لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ *فَلْيَفْرَحُوا* هُوَ *خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون*َ)
    [سورة يونس 57 - 58]

    فكلما كنت مع القرآن كلما عرفت قيمته وعرفت كرمه ورشده وإعجازه عندها ستحبه حقا من أعماق القلب وتفرح به وتفرح أن الله عز وجل قد من علينا بإنزاله هذا الكتاب لنا.


    (لَقَدْ *مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ* إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ *آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَة*َ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)
    [سورة آل عمران 164]


    لذلك إن كنت تريد حقا تدبر القرآن فلا بد أن تحبه أولا ولا يجتمع حب الدنيا وحب القرآن في قلب واحد.

    (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
    [سورة هود 15 - 16]

    لك الخيار ...


    وبعدها تخلص من القيود جميعها قبل الاسبوع القادم لأننا سنبدأ باذن الله بالتطبيق.

    تابعونا..


    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك
     التوقيع 
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى - - وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ - - فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
    وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً - - فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ
    وعاشِرْ بِمَعروفٍ وسامِحْ مَن اعتَدى - - ودَافع ولكن بالتي هِيَ أحسَنُ
    في زحمة الحياة لا تنسى ذكر الله
    سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ

  13. #13
    تاريخ الانضمام
    19/06/2016
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    152

    افتراضي

    كيف إتدير القرآن (9)
    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.

    تذكرون في بداية الدورة أني قلت أنني قد أطلب منكم إضافة أمور في جدول حياتكم تتطلب الصبر.


    (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ)
    [سورة السجدة 24]


    والمؤمن يصبر على الطاعات ويصبر عن المعاصي والذنوب.

    والمؤمن يحب أن يتحلى بالورع
    وقلنا أن الورع هو ترك ما اختلف فيه العلماء هل هو مباح أو حرام خشية الوقوع في الحرام.

    وأيضا الورع يتضمن العمل بما اختلف فيه العلماء هل هو مندوب أو واجب خشية أن يكون واجبا.

    فمن كان قلبه متعلقا بالدنيا سيكره أن يعطي مزيدا من وقته للعبادات.
    سيكره أن يُحرَم من أمور دنيوية يعتبرها أساسية في حياته وتزيد من متعته بالدنيا.
    سيكره أن يبذل جهدا أكبر في العبادات التي اتصف بها المؤمنون والمتقون وعباد الرحمن وأولو الألباب في الآيات لأنه يكره ترك الراحة ويكره المسارعة في الخيرات لأنها تأخذ من وقته وجهده بعيدا عن الدنيا وشهواتها وملذاتها.

    فما هي الصفة الضرورية التي على متدبر القرآن الإتصاف بها اقتداء بالذين زكاهم الله في كتابه وامتدحهم؟ ولماذا هي ضرورية في التدبر ؟

    انه قيام الليل الطويل!

    تأملوا معي..

    (وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا)
    [سورة اﻹنسان 26]



    فما علاقته بحب الدنيا من عدمه ؟
    تأملوا الآية التي تليها مباشرة في نفس السورة..

    (إِنَّ هَٰؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا)
    [سورة اﻹنسان 27]

    هو يقوم ليسجد ليلا طويلا وهم يحبون العاجلة وينسون الآخرة.

    ولكن ما هو الليل الطويل؟
    نجد الإجابة في سورة المزمل..

    (قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا)
    [سورة المزمل 2 - 5]

    إذن هنا يأمره بقيام الليل الطويل (قم الليل إلا قليلا) بمعنى قم كل الليل إلا القليل لتنام فيه.

    قم طويلا ونم قليلا.

    وحدد الطول بنصفه أو أقل منه بقليل أو يزيد على النصف.


    ولكن هل فهم الصحابة رضوان الله عليهم أنه أمر خاص به أم أنهم طبقوا معه تأسيا به؟

    نجد الإجابة في نفس السورة في الآية الأخيرة.

    (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ (((وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ)))

    ثم وضع لهم قائمة الأعذار المقبولة لعدم القيام وماذا عليهم أن يفعلوا في حالة حصول تلك الأعذار لهم..

    ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ ((فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ)) ۚ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ ((مَرْضَىٰ ۙ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)) ۖ ((فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ)) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)
    [سورة المزمل 20]

    إذن ثلاثة أعذار:
    المرض
    السفر
    القتال في سبيل الله.

    هؤلاء لا يقومون الليل الطويل لا ثلث ولا نصف ولا أدنى من الثلثين.

    إذن ماذا عليهم؟

    أن يقرأوا ما تيسر من القرآن.

    ما هو المقدار الأدنى؟

    نجده في الحديث الصحيح..

    (من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين)


    إذن الحد الأدنى هو عشر آيات وهو ليس بكثير فالفاتحة بها 7 آيات وحدها.

    إذن لماذا قيام الليل ضروري للمتدبر؟

    كثير من الآيات ذكرت تلاوة القرآن وربطته بالليل فالليل هو وقت هدوء فلا ازعاج للأطفال ولا ضيوف ولا مكالمات ولا أي شيء يشغلك فتكون قراءتك للقرآن قراءة تركيز وفهم وتدبر.

    كما أنها مؤثرة أكثر في هذا الوقت لقوله تعالى:

    (أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا)
    [سورة المزمل 4 - 6]

    كما أنه امتدح بعضا من أهل الكتاب أنهم كانوا يقومون الليل يتلون كتاب الله.

    (لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ ((قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ))* يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ)
    [سورة آل عمران 113 - 114]


    فأين نحن منهم ألسنا أولى بالقيام آناء الليل نتلو آيات الله؟

    إذن إن كنت حقا تود فهم هذا الكتاب عليك بتخصيص وقت له في الليل لتقرأه بهدوء وتركيز ورب عشر آيات تنهض الهمم وتمهد الطريق لك للجنة خير من جزء تقرأه ولا تعلم ما قرأته ولا تفقهه.

    فإن كنت راغبا حقا فابدأ من الليلة.

    وتابع التطبيقات الأسبوع المقبل بإذن الله.

    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك
     التوقيع 
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى - - وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ - - فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
    وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً - - فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ
    وعاشِرْ بِمَعروفٍ وسامِحْ مَن اعتَدى - - ودَافع ولكن بالتي هِيَ أحسَنُ
    في زحمة الحياة لا تنسى ذكر الله
    سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ

  14. #14
    تاريخ الانضمام
    19/06/2016
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    152

    افتراضي

    كيف أتدبر القرآن (10)
    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.

    نبدأ اليوم باذن الله الدروس التطبيقية للتدبر ونبدأ بالدرس الأول وهو الأهم وهو كيفية قراءة القرآن قراءة ذكر وتسبيح.

    نركز أولا في قراءة الذكر وهي التركيز على ذكر الله في الآيات وسنجد بأن القرآن هو فعلا أعظم الذكر وأن الآيات تحمل ذكرا كثيرا لله عز وجل.
    أعطيكم مثالا لآية الكرسي وكلنا نحفظها بحمد الله.

    ( *اللَّه*ُ لَا *إِلَٰه*َ إِلَّا *هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ* ۚ لَا *تَأْخُذُهُ* سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ *لَهُ* مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ *عِنْدَه*ُ إِلَّا *بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَم*ُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ *عِلْمِه*ِ إِلَّا بِمَا *شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّه*ُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا *يَئُودُه*ُ حِفْظُهُمَا ۚ *وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيم*ُ)
    [سورة البقرة 255]

    كم ذكرا لله فيها؟

    18 ذكرا لله في آية واحدة !

    (الله، إله،هو، الحي،القيوم، تأخذه، له، عنده، بإذنه، يعلم، علمه، شاء، وسع، كرسيه، يئوده، هو ، العلي، العظيم)

    فكلها كلمات تذكرنا بالله فهي إما أفعاله أو أسماءه أو ضمائر تعود على الله أو أسماء إشارة تعود عليه.

    هل هذا الذكر في هذه الآية قليل أم كثير؟
    كثير طبعا.

    الآن عد للآية وتأمل فيها الكلمات التي بها ذكر لله مع قراءة الآية بصوت مسموع لتسمعها بقلبك. يعني نظر وقراءة واستماع بنفس الوقت استشعر ذكرك لله فيها عند الوصول إلى تلك الكلمات.


    كيف شعرت؟ هل لها وقع مختلف عندما قرأتها بهذه الطريقة؟


    أعطيكن مثالا آخر

    ( *هُوَ اللَّهُ الَّذِي* لَا *إِلَٰهَ* إِلَّا *هُوَ ۖ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۖ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ*)
    [سورة الحشر 22]

    كم ذكرا لله فيها؟

    11 كلمة تذكرنا بالله من بين 13 كلمة في الآية!!

    (هو، الله، الذي، إله، هو، عالم الغيب والشهادة، هو، الرحمن، الرحيم)

    هل هذا ذكر قليل أم كثير؟

    كثير طبعا.

    هل رأيتم كيف أن ذكر الله في القرآن أعظم؟

    الآن عد للآية وأقرأها بصوت مسموع مع النظر إليها واستشعر ذكر الله فيها مع الكلمات التي تذكرك بالله.

    كيف شعرت؟

    أعطيكم مثالا آخر

    ( *هُوَ اللَّهُ الَّذِي* لَا *إِلَٰه*َ إِلَّا *هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّه*ِ عَمَّا يُشْرِكُونَ)
    [سورة الحشر 23]

    كم ذكرا لله فيها؟

    (هو، الله، الذي، إله، هو، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز ، الجبار، المتكبر، سبحان الله)

    هل هذا ذكر قليل أم كثير؟

    كثير طبعا.

    أرجو أن تكون الفكرة قد اتضحت وهي أن تقرأ الآية مستشعرا ذكر الله فيها بأي كلمة تذكرك بالله سواء أفعال أو أسماء أو أسماء موصوله أو إشارة أو ضمائر المهم أنها تعود على الله.
    عندها يعظم الله في قلبك.

    الآن نبدأ بالتمرين لهذا الدرس والذي أريد منكم إرسال الجواب في التعليقات لأرى إن كانت الفكرة قد وضحت ولتثبيت المعلومة.

    وسيكون هناك تمرينين آخرين في درسي البكرة والأصيل للتطبيق في نفس الموضوع أرجو منكم الإستفادة بالتطبيق.

    التمرين 1:

    قوم بحساب كم ذكرا لله في هذه الآية مع كتابتها بين قوسين وأرسل الإجابة في التعليقات لهذا الدرس.

    (إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا)
    [سورة طه 98]


    أنتظر الإجابات ونقاشاتكم حول الإجابة الصحيحة..

    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.
     التوقيع 
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى - - وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ - - فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
    وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً - - فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ
    وعاشِرْ بِمَعروفٍ وسامِحْ مَن اعتَدى - - ودَافع ولكن بالتي هِيَ أحسَنُ
    في زحمة الحياة لا تنسى ذكر الله
    سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ

  15. #15
    تاريخ الانضمام
    31/12/2015
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,039

    افتراضي

    أهلا ||~
    @أشرقت نفسي..||..

    [ تابعت] [ ما كُتَب] [هنا ] [منكم]

    [ لكن ] : لدي [ سؤال ] :

    [ ماذا يعني تدبر القرآن] [ وهل هو[ مختلف]
    [ عن ]
    [التفكر في آياته؟؟] [ أو التأمل فيها ؟؟ ]
     التوقيع 
    [أخي ]
    [إن ذرفت علىّ]
    [الدموع] [ و بللّت قبري]
    [ بها في خشوع] [ فأوقد لهم من]
    [رفاتي الشموع ] [و سيروا بها ] [نحو مجد تليد]


  16. #16
    تاريخ الانضمام
    19/06/2016
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    152

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة الأسد السجين مشاهدة المشاركات
    أهلا ||~
    @أشرقت نفسي..||..

    [ تابعت] [ ما كُتَب] [هنا ] [منكم]

    [ لكن ] : لدي [ سؤال ] :

    [ ماذا يعني تدبر القرآن] [ وهل هو[ مختلف]
    [ عن ]
    [التفكر في آياته؟؟] [ أو التأمل فيها ؟؟ ]
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    دعنا نستفيد من علمك وأفدنا بالإجابه
    أكرمك الله ~
     التوقيع 
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى - - وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ - - فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
    وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً - - فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ
    وعاشِرْ بِمَعروفٍ وسامِحْ مَن اعتَدى - - ودَافع ولكن بالتي هِيَ أحسَنُ
    في زحمة الحياة لا تنسى ذكر الله
    سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ

  17. #17
    تاريخ الانضمام
    31/12/2015
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,039

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة freedom2017 مشاهدة المشاركات
    يجب علينا أن نفهم كل كلمة في القرآن العظيم من خلال سياق الأية٫ومن خلال ترابطها وتشابهها هذا هو التدبرّ الحقيقي
    |[ من خلال [تعريفك] [ للتدبر ] فهذا يعني
    أن[ الإله يقول] لماذا أيها[ المنافقون]
    [لاتفهمون كل كلمة في كتابي] من
    [خلال السياق والترابط والتشابه]
    [للكلمات] ..عندما قال :

    " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها.."

    [ هل هذا منطقي @freedom2017]

    " التدبر شيئ آخر "
     التوقيع 
    [أخي ]
    [إن ذرفت علىّ]
    [الدموع] [ و بللّت قبري]
    [ بها في خشوع] [ فأوقد لهم من]
    [رفاتي الشموع ] [و سيروا بها ] [نحو مجد تليد]


  18. #18
    تاريخ الانضمام
    18/10/2017
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    18

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة الأسد السجين مشاهدة المشاركات
    |[ من خلال [تعريفك] [ للتدبر ] فهذا يعني
    أن[ الإله يقول] لماذا أيها[ المنافقون]
    [لاتفهمون كل كلمة في كتابي] من
    [خلال السياق والترابط والتشابه]
    [للكلمات] ..عندما قال :

    " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها.."

    [ هل هذا منطقي @freedom2017]


    " التدبر شيئ آخر "
    [MENTION=389154]أ /MENTION]
    تدبر هو فهم القران من خلال القران نفسه و ليس من خارج القران

    لماذا الله وصف لنا أن قرانه مفصل / ميسر / مفسر / مبين / له كل أمثال إلى ألخ ....
    إذاً يجب علينا أن نتدبر اياته مل خلال علمه أي قرانه أي سنته لان القران هو الوحيد يعطينا اليقين
    @الأسد السجين

    آخر تحرير بواسطة freedom2017 : 21/11/2017 الساعة 11:30 PM

  19. #19
    تاريخ الانضمام
    31/12/2015
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,039

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة freedom2017 مشاهدة المشاركات
    [MENTION=389154]أ /MENTION]
    تدبر هو فهم القران من خلال القران نفسه و ليس من خارج القران

    لماذا الله وصف لنا أن قرانه مفصل / ميسر / مفسر / مبين / له كل أمثال إلى ألخ ....
    إذاً يجب علينا أن نتدبر اياته مل خلال علمه أي قرانه أي سنته لان القران هو الوحيد يعطينا اليقين
    @الأسد السجين

    [ياعزيزي] :

    " كل
    شيئ وله
    معنى ولكنك
    تدمج التدبر بالتفسير
    بالتأويل بالتفصيل بالتبيان
    باليقين ..لذلك الهدوء قليلا يحفظك الله "
     التوقيع 
    [أخي ]
    [إن ذرفت علىّ]
    [الدموع] [ و بللّت قبري]
    [ بها في خشوع] [ فأوقد لهم من]
    [رفاتي الشموع ] [و سيروا بها ] [نحو مجد تليد]


  20. #20
    تاريخ الانضمام
    31/12/2015
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,039

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة أشرقت نفسي مشاهدة المشاركات
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    دعنا نستفيد من علمك وأفدنا بالإجابه
    أكرمك الله ~
    [وعليكم]
    [السلام] [ ورحمة ]
    [الله] [ أستاذة] [ تدبر القرآن]
    هو[ النظر في عواقب الأمور]
    [الواردة في القرآن] من [قصص وعبر وآيات]

    [ وفقط..]
     التوقيع 
    [أخي ]
    [إن ذرفت علىّ]
    [الدموع] [ و بللّت قبري]
    [ بها في خشوع] [ فأوقد لهم من]
    [رفاتي الشموع ] [و سيروا بها ] [نحو مجد تليد]


  21. #21
    تاريخ الانضمام
    18/10/2017
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    18

    افتراضي

    ياعزيزي

    هل يعقل الله العزيز الحكيم يُنَزِّل كتابه العظيم غير مفسر ويترك تفسيره للبشر؟؟؟ لا ياعزيزي القران نزل من عند الله مفسر
    لو كان الأمر هكذا لكان أولا رسول عليه سلام أن يفعل ذلك أي أن يفسر القران و يحفضه كما حفض القران ولكن لم يفعل ذلك.
    (القرآن الكريم) = أحسن التفسير

  22. #22
    تاريخ الانضمام
    31/12/2015
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,039

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة freedom2017 مشاهدة المشاركات
    ياعزيزي

    هل يعقل الله العزيز الحكيم يُنَزِّل كتابه العظيم غير مفسر ويترك تفسيره للبشر؟؟؟ لا ياعزيزي القران نزل من عند الله مفسر
    لو كان الأمر هكذا لكان أولا رسول عليه سلام أن يفعل ذلك أي أن يفسر القران و يحفضه كما حفض القران ولكن لم يفعل ذلك.
    (القرآن الكريم) = أحسن التفسير

    [يا أخي في الله ركز قليلا] :

    " تفسير القرآن يختلف عن تأويل القرآن والآيات
    البينة تختلف عن الآيات الواضحة وعن
    الآيات المفصلة كل شيئ وله
    معنى ..لذلك ركز فنحن
    نتكلم هنا فقط عن
    تدبر القرآن
    تدبر تدبر"
     التوقيع 
    [أخي ]
    [إن ذرفت علىّ]
    [الدموع] [ و بللّت قبري]
    [ بها في خشوع] [ فأوقد لهم من]
    [رفاتي الشموع ] [و سيروا بها ] [نحو مجد تليد]


  23. #23
    تاريخ الانضمام
    18/10/2017
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    18

    افتراضي

    نعم يا أخي العزيز .... تدبر القرآن تدبر القرآن .. ولكن أرجع و أقول كما ذكرته لك قبل. تدبر القران يجب أن يكون فهمه من القران نفسه و ليس من خارج القران.

    مثال قوله تعالى :

    وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَـٰلاً مِّنَ ٱللَّهِ‌ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.

    أن كلمة "فاقطعوا" لا تعني أبداً القطع المادّي لليد. كلمة ((((( قطع)))) بدون تشديد "ط" نجد في القران تعني - منع

    فَأَنجَيۡنَـٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ ۥ بِرَحۡمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعۡنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ ڪَذَّبُواْ بِـَٔايَـٰتِنَا‌ۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ (٧٢) سورة الأعراف
    وَقَطَعۡنَا = ومنعنا

    ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَـٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦۤ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِى ٱلۡأَرۡضِ‌ۚ أُوْلَـٰٓٮِٕكَ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ (٢٧) سورة البقرة
    وَيَقۡطَعُونَ = ويمنعون

    أَٮِٕنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلۡمُنڪَرَ‌ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن ڪُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ (٢٩) سورة العنكبوت

    وَتَقۡطَعُونَ = وتمنعون

    سرقه ذكرت في القران وصدر الحكم بها بوجود وحضور نبي الله يوسف الذي يحكم بما امر الله
    "فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (70)" يوسف
    "قَالُواْ فَمَا جَزَآؤُهُ إِن كُنتُمْ كَاذِبِينَ (74) قَالُواْ جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (75)" يوسف
    "قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78) قَالَ مَعَاذَ اللّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّآ إِذًا لَّظَالِمُونَ (79)"يوسف
    الجزاء كان هو حجز الشخص كامل ومنعه من العوده مع اخوته

    اما فعل (قَطَّعَ) ,بتشديد الطاء تدل عنه تفريق أو تخديش او تمزيق أو فصل شئ عن شئ اخر .
    الامر المقطوع ليس هو الامر المُقَطَّع
    والوصل المقطوع ليس هو الوصل المُقَطَّع
    والدابر المَقْطوع ليس هو الدابر المُقَّطَع
    واليدان المَقْطوعتان ليستا هما اليدان المُقَطَّعتان

    تحياتي لك اخي العزيز

  24. #24
    تاريخ الانضمام
    31/12/2015
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,039

    افتراضي

    @freedom2017

    || لا تخرج عن صلب الموضوع ||

    " كاتبة الطرح تتحدث عن تدبر القرآن ولم تطلب منا البحث
    في الفارق بين سنة الله وسنة الرسول ولم تطلب من
    أحد أن يبين الفارق بين معنى قطع و قَطَّعَ
    إن لك أي إضافة هنا فاشرح لنا معنى
    تدبر القرآن ماذا يعني
    أنتظرك ليستفيد
    الجميع .."
     التوقيع 
    [أخي ]
    [إن ذرفت علىّ]
    [الدموع] [ و بللّت قبري]
    [ بها في خشوع] [ فأوقد لهم من]
    [رفاتي الشموع ] [و سيروا بها ] [نحو مجد تليد]


  25. #25
    تاريخ الانضمام
    18/10/2017
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    18

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة الأسد السجين مشاهدة المشاركات
    @freedom2017

    || لا تخرج عن صلب الموضوع ||

    " كاتبة الطرح تتحدث عن تدبر القرآن ولم تطلب منا البحث
    في الفارق بين سنة الله وسنة الرسول ولم تطلب من
    أحد أن يبين الفارق بين معنى قطع و قَطَّعَ
    إن لك أي إضافة هنا فاشرح لنا معنى
    تدبر القرآن ماذا يعني
    أنتظرك ليستفيد
    الجميع .."


    تدبرّ القرءان والتفكرّ في كل آية من آياته، واستخدام العقل، والتوقف عند كل كلمة صغيرة وكبيرة لمعرفة عِلْم بيان الآيات، وعدم تفسير الآيات من خلال خارج القران بل فقط من خلال بيان الله عزّ وجلّ الّذي وضعه لنا في آياته.

  26. #26
    تاريخ الانضمام
    31/12/2015
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,039

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة freedom2017 مشاهدة المشاركات

    1- [ تدبرّ القرءان ]

    2- [والتفكرّ في كل آية من آياته ]

    3- [واستخدام العقل]

    4- [ والتوقف عند كل كلمة صغيرة وكبيرة
    لمعرفة عِلْم بيان الآيات]

    5- [، وعدم تفسير الآيات من خلال خارج القران
    بل فقط من خلال بيان الله عزّ وجلّ
    الّذي وضعه لنا في آياته]

    |[ أنظر]| ..|[كل واحدة ولها معنى ]|
    |[ لذلك]| |[ لازلت لم تشرح لنا معنى
    التدبر !! ]| |[ أنت]| |[ تخلط" المفاهيم"
    " وتدمجها" مع بعضها البعض ]|~
     التوقيع 
    [أخي ]
    [إن ذرفت علىّ]
    [الدموع] [ و بللّت قبري]
    [ بها في خشوع] [ فأوقد لهم من]
    [رفاتي الشموع ] [و سيروا بها ] [نحو مجد تليد]


  27. #27
    تاريخ الانضمام
    18/10/2017
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    18

    افتراضي

    أخي العزيز

    بينت لك فكرة كيفية تدبر القران و أتيتك مثال



    الآن دعنا نستفيد منك في تدبرك في قوله تعالى - وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَـٰلاً مِّنَ ٱللَّهِ‌ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.

    والله يقول "وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل"

    ما هو المعنى الحقيقي لقطع أيدي السارق والسارقة؟

    و من أيّ مكان أو من أيّ جزء يجب إن تُقطع الأيدي

    هناك السارق 100 ريال و هناك شخص آخر سرق 5000 آلاف كف سنحكم بينهما بالعدل؟

  28. #28
    تاريخ الانضمام
    19/06/2016
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    152

    افتراضي

    نقاش جميل متابعه لكم وااتمنى عدم الخروج
    عن صلب الموضوع
    إكرمكم الله~
     التوقيع 
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى - - وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ - - فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
    وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً - - فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ
    وعاشِرْ بِمَعروفٍ وسامِحْ مَن اعتَدى - - ودَافع ولكن بالتي هِيَ أحسَنُ
    في زحمة الحياة لا تنسى ذكر الله
    سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ

  29. #29
    تاريخ الانضمام
    31/12/2015
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,039

    افتراضي

    اقتباس أرسل أصلا بواسطة freedom2017 مشاهدة المشاركات
    أخي العزيز

    بينت لك فكرة كيفية تدبر القران و أتيتك مثال



    الآن دعنا نستفيد منك في تدبرك في قوله تعالى - وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا نَكَـٰلاً مِّنَ ٱللَّهِ‌ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.

    والله يقول "وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل"

    ما هو المعنى الحقيقي لقطع أيدي السارق والسارقة؟

    و من أيّ مكان أو من أيّ جزء يجب إن تُقطع الأيدي

    هناك السارق 100 ريال و هناك شخص آخر سرق 5000 آلاف كف سنحكم بينهما بالعدل؟

    أهلا ||~..

    [ عزيزي ]: محور نقاشنا هنا يدور حول معنى تدبر القرآن
    وأنت لم تضع لنا تعريفا واضح لمعنى التدبر وإنما مجرد
    تفسيرا لآيات الله كان آخره دخولك في موضوع
    حد السارق وتركيزك على لفظة قَطَعَ و قَطَّعَ
    وهذا النوع من النقاش هو تفسير لآيات
    الله وليس تدبر لها ..وقد أشرت أنا
    لمعنى التدبر أنه " النظر في
    عواقب الأمور الواردة في
    القرآن من مواعظ وعبر
    وقصص وأمثال وغيرها
    فهل تختلف معي ولك
    تعريف آخر لتدبر
    القرآن !!
     التوقيع 
    [أخي ]
    [إن ذرفت علىّ]
    [الدموع] [ و بللّت قبري]
    [ بها في خشوع] [ فأوقد لهم من]
    [رفاتي الشموع ] [و سيروا بها ] [نحو مجد تليد]


  30. #30
    تاريخ الانضمام
    19/06/2016
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    152

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته~~
    التفسير : يحجر على الإنسان ان يقول فيه بدون بينه وبدون بصيرة
    لان الله سبحانه وتعالى حرم التقول لعيه بدون علم ولا بد للمفسر ان يكون
    على علم بقواعد التفسير وعلوم اللغة العربية، ومعرفة مطلق
    القرآن ومقيده، ومنطوقه ومفهومه وعامه وخاصه، ومحكمه
    ومتشابهه، ومجمله ومبينه، وناسخه ومنسوخه،

    ***
    التدبر: بإمكان إي إنسان ان يتدبر القران لان هنا لا يلزم المعرفة
    لجوانب الاستنباط وغيرها وهذا ما هو مطالب به كل إنسان
    لان الله انزله لهداية البشرية جميعا
    (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً)
    والله أعلم~~
    وهذا مقطع لسماحة الشيخ أحمد الخليلي يوضح
    الفرق بين التدبر وبين تفسير القرآن الكريم


    آخر تحرير بواسطة أشرقت نفسي : 23/11/2017 الساعة 12:08 PM
     التوقيع 
    إذا رُمتَ أنْ تَحيا سَليماً مِن الأذى - - وَ دينُكَ مَوفورٌ وعِرْضُكَ صَيِنُّ
    لِسانُكَ لا تَذكُرْ بِهِ عَورَةَ امرئٍ - - فَكُلُّكَ عَوراتٌ وللنّاسِ ألسُنُ
    وعَيناكَ إنْ أبدَتْ إليكَ مَعايِباً - - فَدَعها وَقُلْ يا عَينُ للنّاسِ أعيُـنُ
    وعاشِرْ بِمَعروفٍ وسامِحْ مَن اعتَدى - - ودَافع ولكن بالتي هِيَ أحسَنُ
    في زحمة الحياة لا تنسى ذكر الله
    سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ

الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

مواضيع مشابهه

  1. الردود: 4
    آخر مشاركة: 11/08/2016, 02:16 PM
  2. شاغر في دورة أبو سنان لتدبر القرآن الكريم
    بواسطة rashdi90 في القسم: السبلة الدينية
    الردود: 4
    آخر مشاركة: 27/01/2016, 02:43 PM
  3. بشرى سارة لنساء ولاية سمائل ( دورة لتدبر القرأن الكريم ) لأم الوارث الجامعية
    بواسطة متفائل في زمن الإنكسار في القسم: السبلة الدينية
    الردود: 12
    آخر مشاركة: 21/07/2012, 12:37 PM
  4. إعلان عن دورة لتدبر القرآن الكريم
    بواسطة ابن الشبيبة في القسم: السبلة الدينية
    الردود: 4
    آخر مشاركة: 30/07/2011, 02:05 PM
  5. الردود: 1
    آخر مشاركة: 13/04/2011, 07:54 AM

قواعد المشاركة

  • ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
  • ليس بإمكانك إضافة ردود
  • ليس بإمكانك رفع مرفقات
  • ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك
  •