مسقط / في 28 مايو/ العمانية/ أصدر البنك المركزي العماني اليوم

التقرير الأول حول الاستقرار المالي الذي يهدف إلى تحديد المخاطر

المحتملة الكامنة في النظام المالي بالسلطنة.

ويغطي التقرير عدة محاور تشمل كل من الاقتصاد الكلي والأسواق

والمؤسسات المالية واللوائح التنظيمية والبنية الأساسية للنظام

المالي في السلطنة ويلفت انتباه المعنيين إلى المخاطر التي تتعرض

لها الدول وذلك عبر إجراء تقييمٍ شامل للأوضاع المالية لها.

ومن المزمع إصدار هذا التقرير بشكلٍ سنوي مع إجراء تقييم للوضع

ابتداء من نهاية شهر ديسمبر من كل عام خاصة وأن مثل هذا التقرير

تصدره أكثر من ثمانين دولة حول العالم سنويا.

ومن المتوقع أن يكون تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك

المركزي العماني بمثابة مادة مرجعية مفيدة لجميع المؤسسات محلياً

ودولياً بما فيها هيئات ووكالات تصنيف الائتمان والمؤسسات والشركات

الاستثمارية العالمية وغيرها كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

ويساعد التقرير المستثمرين في اتخاذ القرارات الهامة على صعيد

مختلف التعاملات والاستثمارات الأجنبية في السلطنة ومن ضمن الأمثلة

على ذلك الإعلان الصادر مؤخراً من قبل وزارة المالية والتي تعرب فيه

عن اعتزامها إصدار سندات سيادية بالدولار الأمريكي في العام المقبل

2014 والتي قد تكون من عوامل موقع جذب اهتمام المستثمرين الأجانب

الأمر الذي قد يدفعهم إلى البحث عن معلومات كافية عن السلطنة

تمهيدا لتقرير جدوى الاستثمار في هذه السندات ومن هنا تنبع أهمية

تقرير الاستقرار المالي الذي من المتوقع أن يكون أداةً مكمّلةً للجهود

التي تبذلها البنوك والمؤسسات المالية غير المصرفية لوضع تصور

شامل وذو مصداقية لكافة المؤشرات ذات الصلة خصوصا تلك التي سيتم

الحصول عليها من نتائج اختبار التحمل للبنوك وذلك استناداً إلى

معايير متعددة من خلال سيناريوهات مختلفة.





ويتزامن اصدار التقرير مع العديد من الإصلاحات التي تمت في السلطنة

في أعقاب الازمة المالية العالمية الاخيرة التي تفاقمت خلال الفترة

2007 -2009م وأوضحت ضرورة عدم الاعتماد الكلي على الأطر الرقابية

الجزئية التي تعتمد بشكل أساسي على تنظيم عمل المؤسسات المالية

وضمان سلامتها بشكل فردي دون الأخذ في الاعتبار المخاطر الخارجية

والتي تأتي هي الأخرى نتيجة تشابك التعاملات بين المؤسسات المالية.

وقد استدعى ذلك بالضرورة لفت الأنظار إلى أهمية توفير آلية خاصة

لمراقبة الاستقرار المالي بحيث تشمل كلا من معايير السلامة الاحترازية

على المستوى الجزئي لمراقبة كل مؤسسة على حدة وإيجاد معايير

السلامة الاحترازية على المستوى الكلي لحماية النظام المالي حيث تم

إدراك ضرورة وضع أنظمة مماثلة خلال فترات "الاستقرار" لاحتواء الأضرار

الناتجة عن حالات "عدم الاستقرار" المحتمل حدوثها مستقبلاً.

يذكر أنه في اطار جهود البنك المركزي العماني الرامية للاستفادة من

الدروس المستفادة من الازمة المالية الاخيرة فقد سارع البنك المركزي

العماني بإنشاء وحدة مستقلة في منتصف عام 2011م تعنى بالاستقرار

المالي من خلال مراقبة وتحليل التطورات على صعيد المخاطر النظامية

حيث تقوم الوحدة بالإشراف على إطار العمل الذي يشمل عدد من

المؤشرات الاحترازية والاقتصادية الكلية.

وتشكل هذه المؤشرات منظومة الإنذار المبكر لأي نوع من التطورات

السلبية المحتملة التي قد تؤثر على أداء القطاع المالي ونموه

وتقوم الوحدة برصد جميع التطورات من خلال مختلف المؤشرات وتحليلها

وتقديم التقرير عنها بشكل منتظم ومن ضمن مهام الوحدة كذلك اخضاع

البنوك المرخصة لاختبارات التحمّل على أساس ربع سنوي استناداً إلى

معطياتها المختلفة لمعرفة قدرتها على تحمل الصدمات الخارجية خلال

الأزمات المالية والتكيف مع سيناريوهات التطورات السلبية المحتملة

ويمثل اصدار البنك المركزي العماني لتقرير الاستقرار المالي خطوةٍ

أخرى إلى الأمام من أجل ضمان وتعزيز وسلامة وفاعلية النظام المالي

بالسلطنة.

سس/العمانية/سس