أقوال رائعة للدكتور عبد الكريم بكار حفظه الله
* * * *
قال الله تعالى: "إنا عرضنا الأمانة على السموات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً" (سورة الأحزاب:٧٢).
يقول ابن عباس رضي الله عنهما: الأمانة هي الطاعة، وقد عرضها الله تعالى على السموات والأرض.. قبل أن يعرضها على آدم، فلم يطقنها. فقال لآدم: إني قد عرضت الأمانة على السموات والأرض والجبال فلم يطقنها، فهل أنت آخذ بما فيها؟ قال: يا رب ما فيها؟ قال: إن أحسنت جزيت، وإن أسأت عوقبت. فأخذها آدم، فتحملها، فذلك قوله: "وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً".
* * * *
إن الكلمات الجميلة التي نوجهها لبعضنا أشبه بالطيب، حيث إنك لا تستطيع أن ترشه على من حولك دون أن يصيبك شيء منه، والكلمات الجارحة القاسية أشبه بالريح المنتنه، يستنشقها كل من في المكان.
* * * *
من صور عدل الله تعالى المطلق في هذا الكون؛ أن الإنسان يصعب عليه أن يدخل السرور على غيره، من دون أن يجد شيئاً منه في نفسه، كما أن من الصعب عليه أيضا أن يؤذي مشاعر الآخرين من دون أن يؤذي نفسه.
* * * *
من الواضح أن البنية النفسية للإنسان هشة للغاية، حيث تستخفه كلمة ثناء، وتفتنه النظرة.. كما أن كلمة واحدة قد تقض مضجعه، وتزعجه شهراً أو شهرين، ويمكن لذبابة أو بعوضه أن تحرمه من النوم، وتثير أعصابه.
* * * *
إن المكمن الحقيقي لذات الإنسان هو مشاعره وأحاسيسه، وليس عقله.
* * * *
علينا أن نحاول فهم أسرار تقدم الغرب والدول الصناعية الأخرى، وفهم الثمن الذي دفعه من أجل ذلك، فهذا يساعد على اكتشاف أسباب تخلفنا في المجال الصناعي والتنظيمي والإداري.
* * * *
علينا أن نعترف بوجود الآخر القريب والبعيد، والصديق والعدو، فهم جميعاً ومن غير استثناء بمنزلة مرايا نرى فيها أوضاعنا وإنجازاتنا ووجوه قصورنا، ونعني بالاعتراف بوجوده أن نعتقد بأن لديه شيئاً ما يمكن أن نستفيده، ونتعلمه منه، كما نعتقد أن لديه شيئاً من القيم والمصداقية التي تجعل توجهنا للاستفادة منه شيئاً مرغوباً ومطلوباً.
وحين ننظر في تاريخ حضارة الإسلام نجد أن الصحابة ومن جاء بعدهم كانوا يقاتلون فارس والروم، ويقتبسون منهم في تنظيم شؤون الدولة في آن واحد، كما فعلوا في ترتيب دواوين الجند والموظفين.
* * * *
أدوات الإنسان في الاطلاع على العالم وعلى الكون قد طرأ عليها تطورات وتحولات جذرية، ويكفي ما أتاحته الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) للبشرية من معرفة، يحتاج المرء إلى عمر أطول من عمر نوح حتى يطلع على جزء صغير منها!
* * * *
إن ما يعرفه الإنسان اليوم في شتى المجالات، ربما يزيد ألف مرة -في المتوسط- عما عرفه الإنسان قبل خمسة قرون، وكما قال أحد المفكرين: إن طالبا في السنة الثالثة في كلية الطب، لديه معلومات طبية أفضل وأكثر وأوثق من المعلومات التي كانت لدى علامة كبير مثل شيخ الأطباء ابن سيناء!
* * * *
إن العواطف تشتد، وتثور، وتتقلب على نحو متطرف كلما كانت ثقافة صاحبها ضحلة محدودة، لإن الإملاق المعرفي يهمش سلطة العقل على ضبط العواطف وتوجيهها.
* * * *
إن إكرام الخلق من خلال الصبر على أذاهم، ومن خلال مقابلة إساءتهم بالإحسان، من الأمور المؤثرة جداً في مشاعرهم، حيث يمكن في معظم الأحيان أن يتحول العدو إلى ولي حميم وصديق مخلص، ويمكن أن نفهم ذلك من قول الله تعالى: "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" (سورة فصلت:٣٤).
* * * *
إن العقل لا ينظر إلى الأشياء ولا يحكم عليها بعيونه المجردة، وإنما ينظر إليها عبر غشاء من الثقافة التي غُذي بها.
* * * *
هذه الأقوال اخترتها من كتاب "كيف نفهم الأشياء من حولنا"
للأستاذ د. عبد الكريم بكّار -حفظه الله-.

* * * *
الماء حياة الأبدان، والكلمة الطيبة حياة الأرواح.
* * * *