رؤية النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ الانضمام
    04/03/2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    442

    افتراضي المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في سلطنة عمان و عقبات التمويل (واقع و طموح)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    المرجع
    http://knol.google.com/k/harith-al-k...yjmv7nsm1dp/13


    تلعب المؤسسات الصغيرة و المتوسطة دورا كبيرا في الاقتصاد العالمي و قد اختلفت تعريفات المؤسسات الصغيرة و المتوسطة حيث ذهب التعريف العالمي لتلك المؤسسات بأنها المؤسسات التي تحوي عددا من العمال يقل عن 250 عاملا و قد صنفت المؤسسات الصغيرة و المتوسطة على ثلاثة أقسام و هي الميكرو و تحوي عددا من العمال يقل عن عشرة و المؤسسات الصغيرة و تحوي عددا من العمال بين العشرة و الخمسين و المؤسسات المتوسطة و تحوي عددا من العمال بين الخمسين و المائتين و الخمسين . و قد لفتت هذه المؤسسات انتباه دول العالم الاقتصادية وخاصة في الاقتصاديات النامية ففي الهند تساهم المؤسسات الميكرو و الصغيرة لوحدها ب (40%) من الإنتاج الصناعي في الهند وتساهم ب (35%) في المنتجات المصدرة من الهند و بالتالي يتضح حجم الأهمية التي تلعبها تلك المؤسسات في الاقتصاديات النامية و هي تلغي النظيرة القائلة بأهمية المؤسسات الكبرى و هيمنتها على السوق التجاري فهيكلة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة يحميها من العديد من الأخطار و يجعل عمليتها في السوق أسرع من المؤسسات الكبيرة التي تحتاج إلى وقت طويل لإجراء بحوثها كما أن المشاكل الاقتصادية تؤثر بشكل أكبر في المؤسسات الكبيرة و يظهر ذلك مباشرة في أدائها وبالتالي قد يؤدي إلى تلاشيها و أكبر دليل على ذلك ما أفرزته الأزمة الاقتصادية من انهيار شركات أمريكية عملاقة بسبب عدم مقدرتها على التلاؤم مع المستجدات بالإضافة إلى عوامل أخرى .

    في عمان تشكل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ما يزيد على (90%) من حجم المنشآت التجارية و هذا دليل على أن الاقتصاد العماني اقتصاد نامي و مرن في ذات الوقت . و نحن نتحدث عن أهمية المؤسسات الصغيرة في اقتصاديات الدول فإننا نركز أيضا على أهمية المؤسسات الصغيرة في تنمية الأفراد و تعزيز مداركهم من خلال الخبرة و التجربة و الاعتماد على الذات و كذالك تعد مورد دخل مهم و توفر العديد من فرص العمل و تساهم في استغلال الموارد الطبيعية و كلها بالنهاية تصب في مصلحة الاقتصاد العام . و قد أدركت الحكومة العمانية أهمية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة فأنشأت دائرة متخصصة بتطوير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة تتبع لوزارة التجارة و الصناعة و كان من ابرز نتائجها السماح بمزاولة عدد من الأنشطة التجارية من خلال المنزل و برسوم لا تتعدى ريال عماني في السنة و هذا يحسب لتلك الدائرة الناشئة .

    و من ابرز المشاكل التي تواجه قطاع العمال الصغيرة و المتوسطة التمويل , فقد أظهرت الدراسات التي صدرت في مجلة موارد بأن أكثر من 40% من المؤسسات اعتمدت على التمويل الشخصي و العائلي و قد قامت الحكومة العمانية باستحداث عدد من جهات التمويل التي تعنى بتمويل المشاريع الصغيرة و المتوسطة و الكبيرة و لكل من تلك المؤسسات شروط خاصة تختلف عن الأخرى كما أن البنوك التجارية استحدثت عدد من نظم التمويل المعنية بالمشاريع الصغيرة و المتوسطة و سنلط الضوء على تلك المؤسسات .

    في البداية يمكن تقسيم الجهات التمويلية إلى ثلاثة أقسام و هي الجهات التمويلية الحكومية و هي اسلم طرق التمويل و أقلها فائدة .و طرق التمويل شبه الحكومية و جهات تمويل خاصة بخدمة المجتمع , و أخيرا البنوك التجارية وهي أكثرها مخاطرة على المشاريع الصغيرة و المتوسطة .

    فالنسبة للجهات التمويلية الحكومية فهي تتمثل في مشروع سند التابع لوزارة القوى العاملة و هو يطلب من المستقرض بأن يكون الموظفين في الشركة عمانيين بنسبة 100% و كما يطلب ضمان للقرض بالإضافة إلى دراسة الجدوى الاقتصادية . و من الجهات التمويلية الحكومية بنك التنمية العماني و هو يقدم عدد من المنتجات التمويلية لكن البنك يقدم حد أقصى 56% من قيمة المشروع و لا يمول رئس المال العامل مما يجعل العديد من منتجاته غير مناسبة للعديد من القطاعات إلا أن بنك التنمية يعطي فترة سماح قد تصل إلى خمس سنوات و كذلك في حالة التعثر يمكن للبنك إعادة هيكلة المشروع و بالتالي يكون المستقرض في موضع الاطمئنان نوعا ما مما قد ينعكس إيجابا على مؤسسته . و كذلك يوجد عدد من المؤسسات الحكومية التي تقدم عدد من برامج القروض مثل وزارة التنمية الاجتماعية التي تقدم برنامج موارد الرزق لفئات محدده من فئات المجتمع .

    و نأتي على القسم الثاني المتمثل في المؤسسات شبه الحكومية و برامج دعم المجتمع مثل صندوق دعم مشاريع الشباب ( شراكة ) و جروفن عمان ( إنطلاقة )

    فصندوق دعم مشاريع الشباب يقدم نسبة تمويل المشروع لنسبة تصل إلى (67%) للمشاريع الجديدة و أكثر من ذلك للمشاريع القائمة كما تشير تقارير ( شركة) إلى دعم استشاري للمشاريع الصغيرة و المتوسطة . لكن العبرة ليس بالتقارير بل بالنتائج فلا يوجد جدول واضح للمستثمر لحصوله على رد بالنفي أو الإيجاب حول مشروعه كما أن تواصل الصندوق مع الراغبين بالاستقراض لتمويل مشاريعهم قد يكون معدوما و هذا مؤشر غير جيد .

    و برنامج انطلاقة فهو ممول من شركة شل و مرتبط ببرنامج ( لايف واير ) و جروفن العالمية و يقدم عدد من الخدمات التمويلية و الاستشارية مقابل شروط معينة ينبغي على المستقرض الإلمام بها كلها قبل الإقدام على المشروع .

    و نأتي على البنوك التجارية و التي تشترط في معظمها ضمانات بمقدار 200% و هذا شي خيالي بالإضافة إلى نسبة فائدة تراكمية تصل إلى 9% و الأكثر من ذلك بأنه لا تفاهم في حالة تعثر المشروع فقد يجد المستثمر نفسه يصرف تركيزه على قضاياه في المحاكم عوضا عن التركيز على مؤسسته و يدخل في متاهات كان في غناء عنها .

    و تشير التقارير الواردة في مجلة موارد بأن 50% من أصحاب المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في سلطنو عمان الذين شملهم المسح يحققون أرباحا سنوية تبلغ 25000 ريال على الأقل و هو دخل جيد إذا ما أضفنا إلى ذلك إرباح غير محسوبة تتمثل في بناء سمعة للمؤسسة و زيادة تتحق في الأصول و المنقولات بمرور الزمن .

    هكذا سلطنا بعض الضوء على قطاع تمويل المشروعات الصغيرة و المتوسطة في السلطنة لكن العبرة ليس بعدد تلك المؤسسات أو المنشورات الجميلة و ذات التصميم البديع أو الدعاية الباهرة و لكن العبرة تكمن باختصار هل حققت تلك المؤسسات الأهداف التي صممت من أجلها ؟. و هل تلبي تطلعات المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في السلطنة و هل تناسب النمط العام في السلطنة و ما حجم استفادة قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة من تلك المؤسسات و في حالة إخفاق تلك المؤسسات في القيام بدورها المناط بها كيفية التعامل معها لإرجاعها لطريق تحقيق الأهداف التي رسمت لها .

    كذلك من نافلة القول فإن عدد من المؤسسات و الشركات الكبيرة عليها واجب القيام ببرامج دعم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة من خلال برامجها لدعم المجتمع و قد قال المثل الصيني ( لا تعطني سمكة و إنما علمني كيف اصطاد) .

    و العتب الأخير على المؤسسات الأكاديمية المعنية بقطاعات الأعمال و التجارة و هي كثيرة في عمان و التي لها دور بارز في عمل الدراسات و البحوث حول المناخ الاستثماري و بحث معوقاته و العمل على المشاكل في قطاعات الأعمال و تقييم المؤسسات التمويلية و عمل الإحصاءات اللازمة و لكن للأسف فإن دور المؤسسات الأكاديمية مغيب تمام عن الساحة الاقتصادية في عمان و ربما اكتفت تلك المؤسسات بتدريس الطلبة المناهج الدراسية القادمة من وراء البحار و كأننا في عمان لا يوجد لدينا قطاع اقتصادي و هذه إشارة مهمة إلى القائمين على تلك المؤسسات الأكاديمية سواء كانت حكومية أم خاصة بأخذ زمام المبادرة و دراسة السوق العمانية بتعمق كون مخرجاتها الأكاديمية ستندمج في قطاع الأعمال العماني و يجب أن تكون ملم هبه .



    الكاتب /حارث بن سيف بن حارث الخروصي

    harithOman@gmail.com


    المرجع

    http://knol.google.com/k/harith-al-k...yjmv7nsm1dp/13
     التوقيع 

  2. #2
    تاريخ الانضمام
    30/01/2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    7,346

    افتراضي

    المؤسسات الصغيره والمتوسطه تتسبب بتلخبط كبير في كبار شركات الحكومه وشركات اصحاب المناصب الحكوميه الكبيره , فهنا كم من وزير ووكيل ومدير عام في مناصبهم بالحكومه لديهم رؤيه اقتصاديه !!!!!!!!!!!!!!!!!

    المؤسسات الصغيره بعضها حقق نجاح رغم الكثير من العواقب التي تعاني منها وهذا بدون تمويل او اي دعم فما بالك لو قدم لها دعم !!!!!!!!
     التوقيع 
    ما اجملك يا وطن وما اقصاك يا زمن
    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,
    وما اقصرك يا قزم وما اطولك يا طويل

    1
    2
    3
    ابتسم انت في عمان

    فلااااااااااش

  3. #3
    تاريخ الانضمام
    20/10/2010
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    552

    افتراضي

    كلام جميل جدا ،

    بس مثل ما قلت " لا تعطني سمكه لكن علمني كيف اصطاد" فأعتقد التمويل ما عقبه كبيره بقدر ان يكون المستثمر او صاحب المشروع او التاجر "الجديد" يعرف هدفه وكيف يوصله

    وقصدي لو توفر الحكومة مراكز تدريب بسيطه وسهله وتعمل دورات كيفيه اداره الاعمال والحسابات والتسويق وحل العراقيل والمشاكل وخاصة في بدايه المشروع لان

    معظم المشاريع الصغيرة تخسر بسبب الاداره فقط وليس رأس المال !
     التوقيع 
    ودع الكذوب فلا يكن لك صاحبا ***** ان الكذوب لبئس خلا يصحب

    واحفظ لسانك واحترز من لفظه ***** فالمرء يسلم باللسان ويعطب

    وزن الكلام اذا نطقت ولا تكن ***** ثرثارة في كل ناد تخطب

  4. #4
    تاريخ الانضمام
    04/03/2007
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    442

    افتراضي

    لكم الشكر على مداخلاتكم الطيبة
    حبذا لو ينتبه المسؤلين على أهمية هذه المؤسسات و تكون هنالك رؤيه شاملة لتطويرها
    لما لها من أهمية قصوى

مواضيع مشابهه

  1. برعاية مركز ظفار لصاحبات الاعمال افتتاح معرض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بصلالة
    بواسطة فاطمة المقام في القسم: سبلة السياسة والاقتصاد
    الردود: 1
    آخر مشاركة: 04/05/2011, 01:48 PM
  2. الردود: 2
    آخر مشاركة: 02/05/2011, 03:21 PM
  3. واقع الاخراج السنمائي في سلطنة عمان
    بواسطة حمد البوصافي في القسم: سبلة الفن والإعلام
    الردود: 0
    آخر مشاركة: 30/04/2011, 09:56 PM
  4. الردود: 13
    آخر مشاركة: 10/04/2011, 02:53 PM

قواعد المشاركة

  • ليس بإمكانك إضافة مواضيع جديدة
  • ليس بإمكانك إضافة ردود
  • ليس بإمكانك رفع مرفقات
  • ليس بإمكانك تحرير مشاركاتك
  •