عرض ملقم البيانات

شهقةُ حُبَ ..

خريج لا تكلمني!

قيّم هذه المشاركة
علىكرسيّالتخرج!


يتكرّر المشهد كلّ فصل، أن تُصفّ المقاعد لخرّيجين جدد؛ وكُرّسيّ أو مقعدي كان من بينِ الكراسي التي تُعد، وسبق وأن كان هُناك خرّيج قد سبقني وسبقه وسبقه.


أتينا وكلّنا أمآنٍ بالمُستقبل، بل شددنا أيدينا أن يكون هذا اليوم يوم تأريخي لا يعرف غيرَ السعادة، من بعيد ترمُقنا ببؤس وتمزّق، ترمقنا بأنّ تلك السعادة ما هي إلا بُشوت ليس إلا، والفرح من على افواهِنا سينتهي حالما نخرجُ من هُنا ..

وهُناك من بعيد يصرخُ أحدهم ( خرّيج لا تكلمني وآخرتها اتجلسو في البيت هههه ..) كُنت أُتابع الجميع بصمتٍ بالغ، وأرمق تلكَ الوجوه التي من على المنصّات فجميعها تبدو عليها سعادة وما خُفيَ بين ثنايا القلب أقوى وقعًا وشدّة، فقد تخرّج فلان ولا زال يبحث منذُ 4 سنوات وفلان منذُ سنتين وفلان وفلان، والقائمة تطول ... آه كم هو متعب أن أشاهد هذه الوجوه ..

سأتخرج وكلّي سعادة هذا اليوم ولن يُكرَ صفوه أحد، مجرّد أن أخرج اليوم غدًا سأجد وظيفة تُلامس تخصّصي بل سأحارب من أجلِ تحقيقِ ذلك ولن تقتلني كلّ تلك المُحبّطات!

في ركنٍ آخر:
كانت هُنا قبل سنوات، وهي الآن هُناك تشهد تخرِج أخوها الذي سيخرج من هنا كغيرهِ بائسًا لا يجد غير سطورٍ سطّرت على ورقة تُثبت أنّه هو الحامل لها لا غيره، سيتنهي الأمر وتبقى بُروازًا يُرفق مع الأوراق الأُخرى كلّ حين!


ستتصدّر كلّ مره تلك الورقة الايميلات وكذلك المسافات وكلّه من أجلِ حقٍّ من حقوقِ حاملها، وبعدها ستعود في الأدراج ودون أن تجد مأوىً يأويها غيرَ ملفٍّ كلّ وقد دسّ فيهِ أوراقه!

كانَ ذاك اليوم حافل بالفرحِ والسعادة، والآن مضت ثلاثُ سنواتٍ ونيف ولا زلتُ أتثبّثُ بالآمال، علّ وعسى أن أجدَ ايميلًا واحدًا يُريد منّي ( السي في ) أو اتصالًا واحدًا يدخل لقلبي شيء من السرور، كلّ شيء يواصل أن لا يكون، والحقيقة هي أنّي ( لا زلتُ باحث عن عمل ) وكما في تويتر تتصدر ارقام ( #عمانيون_بلا_وظائف ) هُنا ابثّ شكايتي بقلمي المُتعب والمثقل بهمّ هؤلاءِ الباحثين.


بقلم: سُليمان البهلاني ..
المجموعات
غير مصنف

تعقيبات

الصفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
  1. صورة عضوية زهرة النقاء
    اقتباس أرسل أصلا بواسطة بنت الراشد2009
    اعرف انك ما تتكلمي الا بالصدق

    لكن وين ذيه الشركة فعلا ابي اعرف؟
    في غلا ..
    ما أقدر اقول اسم الشركه!
  2. صورة عضوية العذراء الحزين
    اقتباس أرسل أصلا بواسطة زهرة النقاء
    العذراء
    لا يمكن ان اساوي شخص
    افنى سنوات عمره في الدراسه
    بشخص لا يعرف حتى الكتابه
    عشان نقول جفاء الشباب عن الاعمال البسيطه
    متى تفهموا ان الحصول على شهادة
    ليس بالامر السهل ..
    عشان الباحث عن عمل يشتغل براتب200..
    عزيرتي ما يضر حامل الشهاده السعي
    إلى أن يجد ما يناسب شهادته وطموحاته
    فالعمل مهما كان بساطته أفضل من الجلوس هكذا
    بدون عمل
  3. صورة عضوية المتطفل


    زهرة النَقاء ..
    سيّدتي مهما بلغ من أمر يبقى البلد هو مَنْ يحتوينا فغيرهُ لا يحتوينا في أبسط الأشياء، كونَ أحد من أهلك في قطر أو غيره ليس بالمنطق أن نُغيّر رأينا بمجرّد سمعنا الخبر من فلان!

    نعم أتفق معك في ما قلتِ في ما يخصّ صعوبة التوظيف، ولكن لماذا نرحل عن بلادٍ هي بلادنا من أجل البحث عن وظيفة! يوجد فيها الكثير ولكن يحتاج لنا البحث والتّقصي وبعدها علينا أن نُجاهد ونتريّث وكما قُلت وأقول ( القادم أجمل بإذن الله تعالى ) ..

    شُكرًا لكِ .. ~
  4. صورة عضوية المتطفل


    بنت الراشد ..
    نعم فبلادنا فيها من الخيرِ الكثير، سينجلي الظلام ولو بعدَ حين بإذن الله، التفاؤل هو الرضى، إذ علينا أن نسعى لما خلقنا له ..

    شُكرًا لكِ ~
  5. صورة عضوية المتطفل


    العذراء الحزين ..
    فعلًا الشهادة كما أسلفت هي سلاح، فخذ سلاحك أنّا ذهبت فبها رُبما يكون لك منصب وبدونها رُبما تبقى عامل بسيط، ولا ضير في هذا وهذا ولكن يبقى لكلّ شيء أحقّيه .. العمل وإن كان بسيطًا يبقى سعيًا واجتِهادًا لا سيما أنّه مطلب من مطالب الحياة ..

    شُكرًا لكِ ~
الصفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12