سبلة عمان تكرم الفائزين بمسابقة سبلة عُمان للتصوير الضوئي - النسخة الثانية 2017 م
عرض ملقم البيانات

شهقةُ حُبَ ..

شَوْشَرَهْ:

قيّم هذه المشاركة
شَوْشَرَهْ:

عندَما مرضت للمرّة الثالثة بحمّى قاسية أدركت أنّي شخص آخر، تملّكني شعور أنّ الشخص الذي هُو أنا لستُ هو مُطلقاً، ضيّعت نفسي بينَ الحُمّى والهذيان!

كُنت في وضعٍ يكاد لا يُدركهُ إلا مَنْ اقتربَ منّي جداً، كلّ شيء كانَ ينبأ بأنّ هذا الشخص قد حدث لهُ تغيّر كبير، حتّى أنا شعرت بكلّ شيء مُختلف، فالجُدران أحسستها تنهالُ عليّ وتُحدثني والسماء والمَصابيح!

لمْ أنم طيلة 48 ساعة حتّى دقيقة، جسمي جدّاً متعب؛ إلا أنّ عقلي كان نشيط بمعنى الكلمة، وسببها للدواء الذي أتناوله كلّ 6 ساعات تقريباً، أُصبت بنوبة إذا صحّ التعبير عنها بالجنون اللحظي!

لا أتذكر إلا حينما استأذنت صديقي وزميلي في العمل مُحمّد أنّي لا أستطيع أكمال الدوام وكانت الساعة تُشير للثالثة فجراً وعُدت ولكن وأنا في الطريق كُنت أتحدث بصوتي ولكنّي أشكّ في أنّ هذا الصوت لي!

تناولتُ هاتفي وبدأت بتسجيل هذا الصوت، الذي تغيّر فجأة وأحدث عندّي خلل صوتي غريب جداً، انتابني أن أصرخ ولكنّي لم أحس حينها بينَ التفكير وبين الغرابة أنّي على مشارف شقّتي!

بعدها دخلت وإذا بزوجتي تستقبلني وأكادُ أسقط على وجهي حاولت النوم مراراً ويكاد جسدي يفرط من التعب ويكاد يتمزّق كلّياً، حينها أدركت حبيبتي بما في جسدي من تعبٍ ونشاطٍ في ذاتِ الوقت، حينها لفّتني بكلّ ما بيدها ولم أسمع إلا همسات من آياتٍ قُرآنية تتلوها على رأسي وأنا من أنا حينها!

كلّ شيء عندَ الصباح انتهى إلا أنّي لم أعلم ما حدث لي البارحة ما يُذكرني هو المقاطع الصوتية التي سجّلتها خشية أن أكونَ لستُ الشخص المُتحدّث، سأحتفظُ بها لعلّي أسمعها بينَ لحظاتٍ وأخرى لأُدرك نعمَ اللهُ علينا ونحنُ بكامل صحّتنا وكاملَ وعينا.

انتهى.

سرديّة: س م .
المجموعات
غير مصنف

تعقيبات

  1. صورة عضوية noor umri
    الحمدلله على سلامتك اخي المتطفل..
    إن للحمى تأثير كبير على العقل والجسم
    بل أنها من أوائل ردود الفعل ضد أي مكروه جسدي أو نفسي.

    ربي يسلم الجميع..
  2. صورة عضوية قلم مختلف
    جمييل