عرض ملقم البيانات

أحلامُ طفلة

الموت حق..

قيّم هذه المشاركة
ما أصعب أن أرى صورة، التقطتها أحد الصديقات بالأمس لنا جميعا..
واليوم واحدة منهن فارقتنا... ورحلت!
ما أصعب أن نقول : ماتت..!!


جمعتنا حلقات القرآن، وآى الذكر الحكيم..
صدفة كانت تحمل نفس اسمي، واسم أبي..
فكانت كلما نادت الأستاذة آسمائنا..
قلنا بصوتٍ واحد نعم..
فتضحك الأستاذة..
ثم مع الوقت..
كنت انتظر أن تبدي حضورها
وانظر اليها بابتسامته.. ثم أقول انا نعم...!
انها الوحيدة التي حملت نفس اسمي واسم ابي في كل حياتي....
أما الآن... رحلت.. فلا اتخيل
ان انظر لكرسيها فارغ..
دون رجعة..
لكني سأتخيل..
طيف ابتسامتها الحنون..!!
وابتسم..
كلما نادوا زهرة..

كانت قوية القلب، رغم دمعتها العالقة عند كل
حزن مؤثر... فاختارت ان تدرس دورة تغسيل الأموات
درستها واتقنتها..
ثم غسلت جثثا كثيرة وكفنتها، ومع كل جثة..
كان الهدوء يعتلي مظهرها..
والاستغفار والذكر يرطب لسانها..

ذات يوم حملت أدوات تكفين الموتى وأتت بها..
وقالت : سأعلمكم هذه الطريقة، طريقة تغسيل وتكفين الأموات..
كن أتسائل أي قوة تملك هذة المرأة..
تمكنها من رؤية جثة بلا نفس..!
كانت تشرح لنا والتأثر بادي على قسماتِ وجهها..
كدتُ أن أبكي وهي تمسك بدمية وتكفنها..
ماذا لو كنت أنا مكانها..
مرّ طيف أبي في خيالي..
ودعوت له بالرحمة والمغفرة..
ثم :ما لبثت إلا ان قالت /
إن عملية تكفين الأموات وتغسيلهم..
تحتاج شخص قوي القلب..
لأن في ذلك الوقت، نحتاج الهدوء.. والاستغفار والذكر
بدون نواح وعويل.. فالموت حق.. !
ثم قالت أعظم كلمات اثرت في نفسي:
ولا زالت كلماتها صداها يتردد في اذني..
قالت.. اليوم أغسل وأكفن الأموات..
وغذا احتاج من يكفنني ويغسلني..
نزلت دمعتي..
.
.
.
وتبعتها دموعٌ غزيرة اليوم...
اليوم..
غسلوها..
وكفنوها..
ورحلت للأبد..
دون وداعٍ آخير..
رحمك الله..
وآسكنك فسيح جناته..!
المجموعات
غير مصنف

تعقيبات

  1. صورة عضوية حياة النور
    لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..
    اللهم ارحمها و اغفر لها و أحسن مدخلها
    و اغسلها من الذنوب و الخطايا
    ونقها كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
    اللهم باعد بينها و بين خطاياها
    كما باعدت بين المشرق و المغرب
    اللهم ثبتها عند السؤال
    اللهم ثبتها عند السؤال
    اللهم ثبتها عند السؤال
    و اجعلها في أعلى عليين
    مع النبيين و الشهداء و الصالحين
    و حسن أولئك رفيقا....
    إنا لله وإنا إليه راجعون....