عرض ملقم البيانات

خِـآصّ جّـدٍآ

و اجهض الحلم..(1)

قيّم هذه المشاركة

1



شكرًا لكلٌ شخصّ يقرْأ
عابرًا أمَ منتظرًا
، :






الأحد 22 يناير 2017 ميلادى - 23 ربيع ثانى 1438 هجرى
Sunday 22 January 2017 CE | 23 Rabi-al Thani 1438 AH
المجموعات
غير مصنف

تعقيبات

  1. صورة عضوية مزهريه
    ‏بكل أختصار :
    الحياة مستمرة سواء ضحكت أم بكيت ، فلا تحمل نفسك هموما لن تستفيد منها.

    القصه على وشك البدأ
  2. صورة عضوية مزهريه




    *الجو اليوم كئيب بالمره ..
    خلاص ما عاد لي نفس للدراسه ..!
    رسوم الدراسه اللي اثقل حياتي كلها مسبب لي قلق مش طبيعي
    غلاء البترول وسالفه قرض سيارتي الـ*بنز*
    ماقدر اكمل دراستي .. المشكله اني سنه الثالثه ..!
    ماقدر ألا كذاك اسحب على الدراسه
    .. *

    وش رايك مزهريه ؟ ..

    نتظرت اليها بستغراب بالغ ..
    جعلت احيك ثوب العتاب بأتقان ..
    وما ان بدأت في صياغه اول عباره التي كانت تتمثل في قول

    *المفروض ان الانسان يكون مسؤول عن القرارات اللي يتخذها
    ويحسب حساب خطوته بـ الملي مش وفجاءه
    قاطعتني

    *زين زين فهمت جزاك الله الف خير
    *

    فالحقيقه لم اكترث كثيرا فهذه الحوارات تتكرر عشر مرات باليوم
    بالشهر 10×30ّ يساوي بالتأكيد300
    اذا انا يا ساده اعاني 300 مره بالشهر من تلك الشكاوي ..
    هي صديقه مقربه نعم ولكن تتفنن في تعذيبي كل يوم بتلك الشكاوي والانتقادات ..
    حسنآ لا بأس الحياه مستمره ..

    لحظه صمت في هذه المكتبه العتيقه ..
    احاول استذكار وريقاتي الجميله التي تفننت في ترتيبها وتسطيرها
    وهي تأفف .. وتنظر الى وتارة الى كتابها ..

    وها هي تعيد تلك الاسطوانه ..

    *مزهريه وش اسوي احس اني ما فاهمه
    اليوم الجو غبار هذا الربو معذبني
    ماعرفتي وش سوت زوجة اخوي البغيضه
    كيف كروب الجو والخ الخ ...
    *

    تنهدت بنزعاج .. وها هو جهازي امامي .. وبسرعه صاروخيه فتحت جهازي
    وانشغلت قليلا فيه ..
    وهي تنادي * مزهريه تو انا اكلمك وانتي ف ذا الابتوب؟*

    ارد عليها بنفاذ صبر
    * اذا ماعليك امر دقيقه لقيته لقيته ثواني فالقرم بس وين بالضبط ماعرف العنوان*

    ترد على بستغراب
    * وش اللي بالقرم ؟ مو تقولي انتي تو ؟ انا اقول لك زوجة اخوي تقلدني في الـ واقاطعها بحماس
    *اييوا هوه هذا تعالي شوفي*

    وفجاءه رمقتني بنظرات غاضبه وشريريه و ظننت فالحقيقه ان ذلك القلم الذي تمسكه بأهمال سوف يترك اثر في وجهي

    فتقول
    *مزهريه وش شايفتيني مريضه ولا كيف علشان تبحثي لي عن طبيب نفسي وش هذي الاهانه؟*

    فأبتسم بحنان محاولة في تهدئتها بقولي
    * افا انا اهينك؟ معقوله ؟لا تفهمي الموضوع كذا الاشكاليه مش فالطبيب النفسي كثر ماهي فيش ..
    حرام عليك تعكري مزاجي حسي فيني شويه كل يوم شكاوي كل يوم فلانه وعلانه ابغي اعيش مستانسه
    تعالي ما تخسري شى بعدين من قال لك ان المجنون و المريض بس اللى يقدر يزور الطبيب النفسي؟
    ترى النفس بعد عندها مشاكل ما انتي بس اللي عندش يعني بعد حبي نفسش اشوي خلا تعالي توكلي وانا برابعك ونشوف الوضع وعادي حتي انا
    اذا حبيتي بعالج معك احس اني صرت كئيبه بسببك
    *

    رمقتني بنظرات غاضبه و ارتحلت وانا اكتم ضحكاتي المشاغبه
    فهي صديقه عمر لا يمكن ان تغضب مني
    اما عني .. فأراني التزمت الصمت واكملت ما بيدي وفجاءه يرن جوالي بأسمها
    فـ ارد عليها * انتي ما زعلانه تو ؟ ليش تتصلي روحي وخليني اكلم نفسي كملي روحتك*
    فترد على بنفاذ صبر
    *خلي اللى عندك وتعالي سيارتي عندنا وقت ساعتين ونص ابغي اعرف ليش تكلمتي عن الطبيب النفسي بعيد الشر لا يكون شايفه فيني شى وما تبغي تقولي تراني ما ناقصه و انا ترانـ واقطع حديثها بنزعاج بالغ *بس بس خلاص بجي عن تتوهمي اشياء ثانيه وتصدقيها كالعاده*

    واجدني الملم اوراقي المتواضعه متناسيه جهازي على تلك الطاوله ... وارتحلت ..! ولكن كيف تناسيت ذلك الجهاز ؟وحدث ما لم يكن بالحسبان و انسرق ذلك الجهاز الذي يحتوي على كل ما املكه

    ولكن قبل ذلك حدث ذلك :

    لممت اوراقي اوراقي المتواضعه و هممت بالخروج

    اسألها وانا اعبث بهاتفي* وين رايحين؟*
    تقول لي بنزعاج و شرود *ماعرف*
    ارد عليها بنفاذ صبر وانزعاج فاق الحدود * من صدقك تقولي لي بناقشك وماعرف ايش وتو ماعرف؟ ليش خليت شغلي طيب ؟ علشان نضيع وقت
    طيب فيه الف طريقه نضيع الوقت فيها نقرا لو كنا في الـ
    وتقطع حديثي
    *مزهريه يرحم والديك شوفي الجو اليوم كيف كئيب ماتحسي انتي*
    ف ارد عليها بعد ما اتنابتي موجه الغضب * ماحد كئيب هنا غيرك وسمحي لي مايصير كذا كل ما شفتي شى قلتي عنه كئيب يا بنت الناس ارحمي حالك وحال الامه الاسلاميه *

    وساد الصمت وما اقساه ضجيج الصمت..
    لا اسمع سوي صوت ذلك المسجل وهو يردد ان دجاج الصفاء يسبب السعاده والنجاح والتفوق وكل شى فالعالم
    وكرهت الدجاج فالحقيقه من ذلك الاعلان و قمت بتغير الموجه ف ارتسمت ابتسامه على ملامحها الحائره
    فهي تعلم ابجدياتي وتحفظها عن ظهر غيب وتعلم اني استلذ في كره اي شى مكرر

    وهي كموج البحر متقلبه المزاج تفاجئني كل دقيقه بحله جديده فبعد ما كانت غاضبه حزينه حائره
    اجدها الان متحمسه مبتسمه تسألني وترد بالنيابه عني فـ تقول
    *مزهريه خاطرك ف قهوه ايوا خاطرك ف قهوه بتعزميني ايوا صح بالتعزميني على قهوه خلا بنروح ناخذ قهوه وبخبرك عن سالفتي*
    لم اكترث لها ونظرت للجانب الاخر تأملت الحياه ..عامل النظافه الذي *يخم* الشارع تأملت السيارات و جعلت اتفكر في عدد السيارات ومعاناه طبقه الاوزون والتلوث ايضا جعلت افكر في عدد الحوادث ومخزون النفط وقطعت حبل تفكيري
    بقولها*خلاص خلاص والله ما بتدفعي شى حشى *
    فرددت عليها بفتور * الاشكاليه مش بالدفع صدقيني بس متصوره انتي اننا نعتمد ع النفط بشكل كلي ؟ بذمتك قولي لي لو توقف انتاج النفط بيوم وش بيصير*
    فترد على بنفاذ صبر
    *بس بس بس خلاص بعد هذا اللي ناقص نفط ! *
  3. صورة عضوية مزهريه
    وها قد وصلنا لذلك المكان ولا اعلم كيف تحول مشوار الطبيب النفسي الى مشوار قهوه
    وما ان وصلنا الى تلك البقعه استفزتني بعض المواقف التي جعلتني افكر في مشكله التفكير لدي بعضهم
    وعلاقه القهوه بالمبدأ والقيم والثوابت الاجتماعيه.. حسنا اتعلمون ماذا؟ جعلت افكر في خلدي ما هي نظرة المجتمع لفتاتين تذهبان للقهوه
    تمام الساعه 9 صباحا لتشربا لاتيه وبلاك كوفي ؟
    ذات مره سألت اخي الراحل بتشاغب عن رأيه في هذا الموضوع
    فأجابني هذا البطل اخي الذي رحل و ياليتني رحلت معه..
    نعم كان هو بطلي ما اصعبه الفارق
    اوليتك تمهلت .. اوليتك لم تخرج في تلك الليله ..
    خرجت يا اخي وانت على عجله ..! اخبرتني ان صديقك حسام ينتظرك *من نص ساعه*
    كنت ذاهب بملابسك الرياضيه تلك .. كنت يا اخي تعشق فريقك ! تعشق تلك الكوره التي لطالما كرهتها ..
    ذهبت ولكنك الى الان ما عدت ..! اين انت؟؟ ..
    اغمضت عيني استذكر ملامحه المطمئنه اليوسفيه ..
    لتويقظني تلك الصديقه
    *مزهريه شفيك لا يكون تضايقتي مني ؟ *
    فأرد عليها وانا احاول ان لا افيض الماء الراكد بعيني
    *هاه لا لا ماشى كأنه زحمه ؟ مره الوضع بائس شرايك ناخذ القهوه ونطلع *
    فترد على بضيق
    *لا ما من جدك انتي فيك شى ؟ شفتي وحده ما تطيقيها؟ ترى عادي تعرفي وش بسوي ؟ بقول لها لو سمحتي طلعي برى فيه وحده هنا ما جالسه مرتاحه بسبتك*
    فـ ارد عليها بلا مباله * على كيفك هو الله يهديك انتي بعد*
    فترد على بسرعه في محاولة لتغير رأيي * طيب فيه مكان فوق شيكي اذا مافيه حد نسير واذا ما حبيتي الوضع نرجع وامري لله *
    وبعد ما تأكدت من دفعي للحساب ذهبت لذلك المكان في محاوله طرد الذكريات
    وآآاه ما اجمله هذا النسيم الذي يمطر فرحآ
    و زخات المطر الصغيره اللطيفه التي تلامس عيني ..
    لا اود الخروج من هذه البقعه جعلت اتأمل زرقة البحر و الناس وابصم لكم ان الناس هنا *شاردون* من دوائرهم تاركين اعمالهم بوجه الحائط
    ليتفسحوا في هذا الهواء .. اخبروني انه الربيع! فأهلا بهكذا ربيع واهلا بهكذا بدايه..ولكن مهلا
    تتردد على مسامعي صوت الشيخ الشعراوي (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون)
    اصبت بـ قشعريره ويداي ترتجف قليلا لا اعلم مالسبب ولكني اشعر بقلق الخوف ..الذنب وجاءت زميلتي بسرعه لم اتوقعها و ظلت تشاغبني بقولها
    *هاه تقولي ما عجبك الوضع ما تبغي تجلسي اشوفك جلستي ولا حتي قلتي تنتظريني سحبتي على مره وحده*
    اقاطعها بجديه تامه وهي تفهم تلك النبره و تتجنب كسرها
    *ليش جايين هنا؟*
    فترد على بعدم اهتمام و نظراتها تتركز زرقه البحر الازرق
    *جايين نهرب من الواقع! انا اغير جو وانتي مليتي تذاكري ذيك الطلاسم*
    فأرد عليها بستنكار
    * كذاك يعني؟*
    فترد على بنفاذ صبر
    *تو طالعين نستمتع ولا نتنكد؟اللى فيني مكفيني مزهريه شربي قهوتك وهذي كيكه استمتعي شويه بس شويه ممكن؟*
    فلا اكلف نفسي عناء الرد
    ارتشفت قهوتي على مهل وانا امارس هوايتي المفضله ..التأمل
    تذكرت ذلك المجلد الازرق .. كنت قد جمعت فيه جميع تأملاتي اكتب تلك التأملات بأبجديات الحب..الوئام..ألامتنان ..
    وها هي تلك الزميله تمارس هوايتها في قطع افكاري فهي تعتبر من قطاع الافكار
    فتقول لي
    *مزهريه تصدقي اني احسدك احيانا على فأقاطعها بقولي
    اعوذ بالله من شر حاسد اذا حسد ناقصه حسد انا بعد خليني اكتب اسمك بالقائمه السوداء
    قبل عن تحسديني ترى
    فتقاطعني هي الاخرى
    *زين زين خلاص احسن اسكت ما اتكلم زين*
    ف ارد عليها بـ ابتسامه * الحوار اصلا ينعاد كل جلسه فـ ما لازم نكمل*
    كان المكان خالي من البشر سوانا نحن والجمادات من الكراسي و الطاولات
    وفجاءه ظهر مخلوق من حيث لا نحتسب وبيده علبه سجائر و ارتكن في ذلك الركن الاخير
    صديقتي تعاني من الربو فـ خفت عليها و طلبت منها ان نرحل بعد ما قامت بدعوه عليه
    تضحكني كثيرا عندما تغضب على المدخنين وتضحكني دعواتها كانت تقول لي
    *مزهريه ان شاء الله ما يتنهي بهذا الدخان يارب يطبق ف حلقه يارب يصـ فـ ارد عليها بس بس خلا رايحين
    وما ان هممنا بالرحيل حتي استمعنا صوته وهو *يكح* فـ اقول لها * هذا بيموت بسبتك *
    فترد على بغضب * حتي اذا مات قضاء وقدر مالي دخل انا*

    ونحن في طريقنا للعوده ..
    اخبرتها * يكون بعلمك تأخرنا ثلاث دقائق*
    فترد علي بلا مبالاكعادتها * اللي يسمعك يقول ثلاثين ساعه مزهريه ما اعرف كيف بنجح لولاك اشكرك لانك تسهري على البروجكت انتي تعرفي ظروفي النفسيه *

    وفجاءه شهقت وتجمدت عروقي واصفر وجهي وجعلت التمس قلبي
    فترمقني بنظرات خوف ورهبه*انزين خلاص اسفه سوري والله اوعدك اعوضك واحاول ما اطلع من وقت واساعدك المره الجايه *
    فـ ارد عليها * الابتوب!!! وين الابتوب!! ما شليته المكتبه بسرعه المكتبه يلا بسرعه *
    فترد على وهي تحاول اخفاء ضحكتها على ردت فعلي المبالغه كما تزعم* زين زين اللي يسمعك يقول شي مهم *
    فـ لا اكلف نفسي عناء الرد واقرا في داخلي جميع الاذكار وادعوا الرب ان يحفظ جهازي ظللت ادعوا من بسم الله الى اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث

    وصلنا المكتبه قصدت ركن المناقشه اقلب عيناي ذات اليمين وذات الشمال لا اثر لجهازي !!! اين هو .. لا لا مستحيل
    هناك مخلوق في هذا الركن ترددت في سؤاله
    جعلت افكر بيني وبين نفسي
    اسأله ولا ما اسأله؟
    طيب وش اقول له ؟
    ليش اقطع حبل افكاره ؟
    طيب هو معقوله بيقول لي اللي اخذه؟
    هو وش يعلمه ؟
    لا احسن ما اسأله .. ولا اسأله يمكن لمح جني اخذه عفريت اي شى اهم شى اتطمن
    لا خلاص ما رح اسئله هممت بالرحيل

    وفجاءه تقطع حبل افكاري صديقتي وهي على عجله فتقول
    *هاه شفتي جهازك*
    ارد عليها بصوت خافت منكسر حزين
    *ما شفته ماشفته لو شفته كان شفتيه معي *
    فترد هي ببتسامه مواسيه لحالي وللمعه عيني
    *انزين ليش معتفس وجهك ؟ وين بيروح يعني من يريد جهازك ؟ *
    فتقلب ناظريها وتسأل ذلك المخلوق قائله
    *لو سمحت نحن خلينا جهازنا هنا ونسيناه شفته انت لمن جيت ولا لمحت احد اخذه؟*

    ولكن لا رد ... !
    لما لا يرد ؟
    رددت عليها * خلا قومي نسأل امين المكتبه*
    فالحقيقه كانت هي في غايه غضبها واقسم لكم انني ارى الشظايا تتطاير من عينها الواسعه ولكن لا وقت للأخذ والحوار في هذا الموقف
    قصدت امين المكتبه اخبرته القصه من أ للـ ي
    فأخبرني انه لم يلمح احد ..
    احسست اني ضائعه حزنت كنت سوف انفجر
    كتمت الكثير في الاونه الاخيره الكثير من المواقف
    الكثير من الاحزان
    وظللت صامده ولكن هذا الموضوع بمثابه القشة التي قصمت ظهر البعير


    يتبع