عرض ملقم البيانات

~~~~ أفكــــــــــار عشوائيـــــــــــة ~~~~

~~ مع الفكر 74 ~~

قيّم هذه المشاركة
ظواهر الاختلال في منظومة الابداع والإرتقاء الحضاري والمعرفي في عالمنا العربي اليوم .
هي ظواهر لها العديد من الاسباب التي قد جعلت بروز الشيء واضح جلي .

وما قد احدث وأوجد سبب هذه الظواهر ليس في من يمنع بروز الشيء على الواقع فحسب.

بل في الطبيعة التي تكون في الافراد القابعين في هذه المنظومة أو تحت هذه المنظومة .

قد تكون المؤسسات وإداراتها السبب ولكن هو سبب ثانوي فكل إدارة تختلف عن الاخرى .
فهناك من الادارات من أخرجت كفاءات نشهد لها في سوق العمل .
ولكن الافراد وطبيعتهم حاكمة في الكثير من الاحيان على الوضع الحالي .

وأقرب مثال طبقة المثقفين والتنويرين في بلادنا ، قد شهدنا نهضة جميلة منهم ولكنها نهضة ذات سيادة واضحه لمبدأ خالف تعرف .
وبأقرب مثال نحاول نستنهض بأبجديات الحوار والرقي الحضاري في التبادل المعرفي والفكري فيما بيننا بين الرأي والرأي الاخر أو بين المتخالفين في التيارات والاتجاهات والمدراس الفكرية المختلفة .

إن المبدأ الذي يسار عليه هنا هو مبدأ الاخذ من الطرف الواحد المتوافق ونبذ الطرف المعارض ونسفه وألقاء الحكم المسبق بلا بينه واضحه ولا دلالات معرفية صرفه تبين الحكم كإنصاف للطرف الاخر ، أو لنقل بان الحكم غالباً ما يكون غيابياً .

ولكي اقرب التمثل بالفكرة أكثر ، أنطلق من خلال واقعي الخاص ، فقد طلبت أحدهم بالحوار والتبادل المعرفي والثقافي فيما بيننا وان نقوم بوضع قواعد معرفية ومنطقية لا نحيد عنها تؤجج مبدأ الحوار وتجعله يسير في سياق معين لا يحيد عنه أو لا يخرج من المجال المرسوم له والمنهج المعد له ، ولكن كون الاخر مكون فكرة مسبقة عني وقد اطلق الحكم سلفاً وقد اضحت الفكرة راسخة في عقله ، رفض الحوار لكون الفكرة التي أطلقت وأنتهى الامر .

السبب يكمن في الطبيعة التي نحدد من خلالها هدفنا في الحياة وأيضاً التقديس الاعمى الذي يمارس من البعض يحيد عن طريق النجاح وكأقرب مثال ما نتبناه من افكار من قبل المفكرين الغربيين والمفكرين التنويرين وغيرهم ممن قد أتجهوا الى النظر الى الحياة بشكل اكبر ، نرى التقديس قد ضرب بأطنابه على العقول وخصوصاً البعض من المحلية معنا لكي لا اخرج الى نطاق آخر وأخل بالفكرة وأجعلها اكثر تعميماً ، نرى التقديس حد الثمالة ولا نرى النقد حاضراً بالرغم من ان تلك الشخصيات بالذات قد نالها ما نالها من نقد ونسف حجج وبرهانين ، ولكن قد هالني ما رأيت من تعظيم لها الى حد إخراجهم من محدودية ونسبية المعرفة الى مطلقيتها.

ولأخرج من سياق الحديث السابق لأنتقل الى حديث آخر لا يقل تشبها به ، فهناك بعض المدراء الحكوميين تجرهم العاطفة في الكثير من الاحيان على الحكم المسبق على الطرف الاخر بلا خلفيات معرفية واستقرائية يثبت من خلالها الحكم .

لا يوجد هناك تشجيع على النجاح ، ليس لان مجتمعنا تنقصه المبادرة بل وجود محاولات للتنصل من الشخص الاخر ومن مؤهلاته المعرفية والفكرية والنظر بإتجاه واحد ، أذكر بان احد الاصدقاء مثقف بدرجة كبيرة ومطلع على شتى العلوم المختلفة ، وقد تم نقله من قسم له مكانة الى قسم أقل منه مكانه وإعتبار ، بسبب الفلسفة الذرائعية التي تبناها المسؤول وهي الانتاجية التي لم يجدها منه ، بالرغم من ان توجه وإنتاجية المسؤول هي السبب وليست انتاجية هذا الصديق ، لا أقول ذلك لمجرد نزعة ذاتية باتجاه المحسوبية في ذاتي ، بل لان المنطق يفرض علي الالتفات الى ذلك ، فالتوجه الخاطئ للمسؤول في الإدارة هي ما أحدثت ذلك وليست انتاجية الصديق الغائبة .
المجموعات
غير مصنف

تعقيبات

  1. صورة عضوية بنت الذئب
    طرح رائع
  2. صورة عضوية ماجد الهادي
    أشكرك على المرور
  3. صورة عضوية عطرالأمل
    ولأخرج من سياق الحديث السابق لأنتقل الى حديث آخر لا يقل تشبها به ، فهناك بعض المدراء الحكوميين تجرهم العاطفة في الكثير من الاحيان على الحكم المسبق على الطرف الاخر بلا خلفيات معرفية واستقرائية يثبت من خلالها الحكم .
    وهو كذلگ