عرض ملقم البيانات

~~~~ أفكــــــــــار عشوائيـــــــــــة ~~~~

~~ مع الفكر 38 ~~

التقييم: الأصوات 2، المعدل 5.00.
التسيير والتخيير شيء بديهي للعقل البشري ، لاننا نوزن الاشياء بحسب ما تكون عليه ..
الحقائق نسبية ، وطريقة تحديدها مختلفه ..
الله تعالى يعلم ما يكون وما سيكون ..
والعلم لا دخل له في الارادة ..
لان العلم هو معرفه وليس جبريه فعليه ..
الابعاد النظرية وطرق تحديدها غامضة فهي في علم الله تعالى ، لأننا نرى الاحداث في أبعاد محدوده ، وذلك عن طريق العلم المحدود بالشيء ..
هل تعلم النبوءات ، والابراج وإستشراف الغيب ..
قال تعالى : ( وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها الا هو ) ..
إن وضع الاسس العقليه في إطار واحد لا يحدد الاطر الاخرى المنبثقه من الاطار ذاته ..
لان لكل بعد نظري إطار معين ، فرؤية الاشياء والتنبؤ بها يدل على إطارها المكتشف الذي قد تم من خلاله تحديد الوجهه التي تكون عليها ...
فالتنبؤات العددية في الطقس دليل على ذلك ..
فكشف إطار نظري معين يدل على العلم بالشيء وليس هناك جبرية به ..
فعلم التنبؤات العددية ليست إجبارية لانه تعلم مآلات الطقس المستقبلية ..
ولكنها تحديديه لما ستؤول اليه الحالات الجوية..
فالانواء المناخية الاستثنائية تحدد حجم الكارثة التي تسببها ، ونعلم كل من يكون في مكان تواجدها ما هو مصيره ، هو يختار اما التواجد في مامن من ذلك أو لا ..
فهل علمنا هنا هو إجبار عليه ، ومن البديهي يكون مسلك الانسان هكذا في هذه الحياة من يلقي بنفسه في فوهة البركان هل يسوى مع الذي يتجنب ذلك ، فعلمنا المسبق هنا بان كل من يلقي بنفسه هناك يموت هل يعني علم إجباري ، ما دخل علمنا هنا بمآل الانسان في المصير هذا بالجبرية ، فكيف بمسير الاسباب الذي لا يوجد لعلمه حد سبحانه ..

فتحديد الله تعالى وعلمه المسبق بالشيء لا يدل على الجبرية ، لان العالم بالشيء هو العلم بذاته ومآلاته ، والاحداث والامور التي تفعل في ذلك هي مسارات حياتية تدور في دوائر الامكان ، فكل ما هو ممكن مؤثر ، وكل ما هو غير ممكن لا يؤثر لانه في الاساس غير ممكن ..
قال تعالى : ( إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا) ..
لانه يسير في علم الله تعالى وفي السبيل الذي وضع له ...
والحتميه هي مسارات في حدود الممكن ، وحدود الممكن ومساراته يعلمها الله تعالى ، ويعلم مستقرها ومستودعها ، وكيف تسير وكيف تحدث الاختلافات ، وذلك عن طريق مفاتيح الغيب والابعاد النظرية المطلقة التي لا تحدها غشاوة ولا مجال معين ، بل تسير في فاعليه غير موزونه ، فالبعد النظري البشري المحدود ، يرمز الى العلة الحادثة والمحدثه والمستحدثة والقابعة في فضاء الامكان ، واما العلة المعلولة والتي لا توجد سببا لمحدوديتها العلية لا يمكن التكهن بانها ذات بعد مؤثر ، لانها تحتمل الدلالات المختلفه والمتعددة الآثار الفاعله التي يرمز من خلالها الانسان التأثير المتبادل مع العلم بالشيء ، وعندما نجعل الحكم بالجبرية ، فنحن نحدد بان العلة يجب ان تكون فاعلة ومؤثرة في ذات الوقت ، لما لا تحتمل الخيارات الاخرى ، هل بالضرورة العلم هو إجبار وليس تخيير في فضاء وجود الممكن والعلل الفاعلة التي تؤثر على المحدثات ..

المجموعات
غير مصنف

تعقيبات

  1. صورة عضوية sunshine2330
    ما شاء الله أخي في الله...
    معلومات وفيرة ومفيدة..

    أعجبني جدآ..

    وأتمنى لو تتحفنا بالمزيد..عافاك الله..

    موفق بإذن الله..دائمآ وأبدآ..

    شُكرآ لك..
  2. صورة عضوية ماجد الهادي
    أشكرلك مرورك الكريم ..
    وفقك الرحمن ..